تنمية ذاتية وبشريةخواطرمنتدي أوراق عربية

سطور واقعيـة …. سارة إبراهيم لموقع أوراق عربية – خواطر

سطور واقعيـة …. سارة إبراهيم لـ موقع أوراق عربية – خواطر

“حوار قصير بين صديق لصديقته”

أنا بائس،حتى إنه ليس بمقدوري أن أغادر الحياة.
تعلمين.. كلما حملتُ سِكيناً بيدي جال في خاطري أن أغرزها في قلبي،لعلها تكون سبيل رحمتي والخلاص من بؤسي.
لكني سرعان ما أدرك بأنني لست الوحيد البائس،فالعالم أجمع مريضٌ بالبؤس،وإن كان هناك عدلٌ لنا لكانوا أصدروا قانوناً في حقنا،فمثَلُنا مثَل الحيوانات العاجزة،تُكسر إحدى عظامها فلا تصلح للعيش وإن عاشت فلن تفيد غيرها،أو حتى نفسها.. لذا فالقتل الرحيم خير علاج حينها!
إنما لا.. ليس ذلك الحل السليم،فإن طُبق هذا النوع من القتل كعلاج لإمتصاص البؤس من أرواحنا،لكنا جميعاً أموات.

ردت الصديقة بكل استخفاف واستهزاء:نزت كبدي لمثل هذا البؤس..
_شكراً لإشفاقك،صديقتي.
ليس إشفاقاً بل حزنٌ عليك..
_لم أمت بعد لتحزني على رحيلي.
لم أقصد ذلك،أطال الله في عمرك،أنا فقط أتعجب من أولائك البائسين الذين يحمّلون العالم ذنب بؤسهم وتعاستهم..
العالمُ ليس مسئولاً عن سعادة أحدهم أو تعاسته!
فتلك اختيارات يمنحنا العالم إياها وما عليك سوى أن تنتقي بحرص.
لا يجبرك أحد على البقاء سعيداً،ولن يجعلك آخر حزيناً.
فأنت تصنع لنفسك ما شئت.
أنت الفنان لمظهرك.
وأنت النجار الذي يُصلح ما يُحطم فيك.
وأنت الطبيب الذي يعالجك.
أنت المهندس الذي يخطط لمستقبلك مساراً.
أنت السكير الذي لا يآبه لأحد في ثمالته وأنت أيضاً اللص الذي يسرق منك حياتك!
فاصنع لنفسك ما شئت،فأنت العالم بالنسبة لك،أنت من تديره وفقاً لمشاعرك،تفكيرك،سعادتك،وحزنك كذلك.
إن كنتَ سعيداً سترى العالم بأكمله يضحك.
إن أصابك حزن،ستقابل وجوهاً كما لو أنه أصابها ما قد أصابك.
هذه هي الحياة،ما هي إلا استقطاب لتفكيرك.
فالحزين لا يجذب سوى الحزن حوله،كما السعيد لا يلتقط إلا الفرح والسرور.
كن أنت..يكن العالم!
لذا،لا تلوم نفسك،اصلح ذاتك أولاً ثم انظر كما شئت.

 لمتابعة المزيد  الأعمال / موقع أوراق عربية ، خواطر 

تابعونا علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق