رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

” توكتوك يا ابن عمي “…. أمين نبيل يكتب لأوراق عربية عن الفوضي والعشوائية

 

عندما نتذكر كلمة توكتوك

تقفز إلى أذهاننا  مشاهد  العشوائية ، حتى و إن كان عنوان المقال هو جملة للفنان كريم عبد العزيز في فيلم أولاد العم .

لكنها الحالة التي تمس واقعنا الذي نحيا فيه ، فالتوكتوك وسيلة نقل عشوائية ضربت بلادنا فأصابتنا بالعشوائية في كل شيء ومن قبلها

فإذا نظرنا إلى برامج التوك شو وبعض من البرامج الأخرى على شاشات التلفزيون وجدنا أصوات حنجوريه  تشعر بأنها في خناقة او كما يقول المصريين ( قعدة فسحة) تحكي  وتتشدق بالإنجازات ( أكبر جامع، أكبر كنيسة، أكبر عاصمة، أكبر كوبري و مئات الكيلو مترات من الطرق ) وهذا في مجمله جميل وجيد ولا ينكره أحد

ولكني لم أجد الرأي والرأي الآخر

لم يطربني أحد كي اسمع عن أكبر مصنع وأكبر مجمع مدارس وأكبر مستشفى، لم اسمع عن اكتفاء ذاتي من المحاصيل الزراعية ومناقشة جاده لحل أزمة مياه النيل

فإن جاز ستجد هذه الأصوات الصاخبة تغض الطرف عن السلبيات التي يمكن لها أن تقتل الأمم  وكأنها صوت سماعات خلفيه ل دي جي في توكتوك، يعلو صوت الطبلة فلا تسمع صوت المطرب.

يظهروا علينا ليقولوا لنا احمدوا الله على تلك العشوائية فبدونها لن تعيشوا و سوف تغرقون في حصار الكساد الاقتصادي و العوز و نحن أفضل من دول كثيرة في المنطقة و إذا نظرنا إلى ما يقدمون فهو الا شيء اليومي

توكتوك يا ابن عمي يسير بدون قواعد ، أو قول فيروس تصريحات يتخطى خطرها فيروس كورونا الذي وصل إلى مصر بعد أن كانت تصدره  ولا تعلم عنه شيء الا بإعلان دول مثل فرنسا وغيرها عن حالات وصلت من مصر إليها إلى أن تم الإعلان الرسمي حتى كتابة هذا المقال عن 59 حالة إيجابية بالداخل.

ف ما حدث أمام معامل وزارة الصحة من تجمهر من مواطنين  للحصول على تحليل Pcr الذي يمكنهم من العودة  لعملهم بالخارج  تم تسعيرة بالف جنية مصري للمصريين وسبعون دولار للأجانب،

و لا أعرف لماذا وضعت هذه الرسوم وهل هناك دولة من الدول التى ضربها الفيروس جعلت رسوم للتحاليل؟؟؟

وهذه ليست المشكلة ، لكن المشكلة الحقيقية في إعلان وزارة الصحة عن إجراء التحليل بدون اتباع نظام وترتيب يحمي هذه الأفواج من المواطنين فلو كان لا قدر الله هناك مصاب بالفيروس لانتقل للجميع لكن وعلى ما يبدوا أننا سوف يصعب  حالنا على الفيروس وسوف يتركنا ولن يقترب منا او يصيبنا  لأن بنا ما يكفينا، ويكفينا اننا نغسل ايدينا  … ونتخذ القرار  متأخر او بعد الكارثة

فبينما وزارة الصحة لا تعتني بالصحة  نجد وزارة الثقافة تلغي الأنشطة الثقافية ومنها مؤتمر أدباء مصر ونرى وزارة الداخلية تمنع زيارة المساجين وذلك للحماية،

فماذا سوف يصيبنا لو اتفقت جميع الهيئات المعنية على قرار واحد؟؟!!

دول تغلق مدن بأكملها وتمنع الصلاة الجماعية والتجمعات وتعلق الدراسة  و تمنع وتحظر الطيران منها واليها لتحمي مواطنين تعرف جيدا ان هؤلاء المواطنين هم الدولة فلا دولة بدون مواطنين

بينما وزارة التربية والتعليم تناقش تطوير الثانوية العامة ولا تنظر لأحكام القضاء في هذا الشأن ولا تنظر إلى أولياء الامر وكل يوم بتصريح ولا تريد  تعليق الدراسة لحماية أطفالنا وشبابنا بل تكتفي ببعض التعليمات التي لا تغني ولا تسمن وقت وقوع الكارثة فلا ادري كيف يبتعد طالب عن طالب متر والفصول مكدسة وعالية الكثافة ولا ادري كيف يتم استخدام صنبور مياه تفتحه يد بعد يد ولا ادري كيف ينفذ تلميذ المرحلة الابتدائية هذه التعليمات وأود لو ان الوزارة تدري  .

توكتوك والتوكتوك عشوائية ضربتنا جميعا في مناحي الحياة فجعلتنا نتخبط ….. إلا من رحم ربي

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق