قصيدة﴿ص﴾….. أحمد الحديدي ــ خاص لأوراق عربية

ص
والقلب المصطادْ
وعيون الحسن الغارق في جوف الأضدادْ
و السعي وراء رمادْ
والروح الباغضة الأحقادْ
إن هذا إلا استعبادْ
***
قرب وبعادْ
هجر وودادْ
وأردت ال ليس يرادْ
ما كنت بنيَّ سوى أغبى الأوغادْ
***
تــبت أيدي أقداري تب معادْ
ألقتك وأنت صغير في جب بالوادْ
وشرتك بدرهم طفلا عن بخس
ألحاظ سهادْ
كي تسكن نفسا ساخطة
ما ازدانت يوما عن يوم إلا بسوادْ
***
لا ماء الآن هنالك أو زادْ
للعاكف فيه والبادْ
إلا جرذانَ وحياتٍ وجراد ْ
إنا كنا للبيت لبالمرصادْ
***
ولقد جاءتك بصائر عُبَّادْ
إذا قالت : يا ولدي !
إنا رسلٌ من ربِّ الحبِّ
نريك حقيقة ما تصبو
إنا نهديك سبيل رشادْ
أخرج من صدرك عاطفة
واحلُل من روحك عقدتها
عاثت فحواها في نُزل العشَّاقِ فسادْ
فأبى استنكافك إلا أن يحتاط
فقام فثبت أوتادْ
***
ولقد كذبت فعززنا باثـنين فقالا : ارحل
قد حق عليه القولُ
اركب ظهر النسيان سفينا
واحمل فيها الأهلَ وما لــَـك والأولادْ
إنا نخشى أن يلحقك الطوفانُ
فتبتلع َ الدنيا ذكراك بباطنها
أو تلفِظَ خطوَك ألسنُ أمكنة ، أفواهُ بلاد
***
قد أصبح جنبُك وهْو يقلِّب كفيه
ويقبَّل رغبة عفوي عند العرش أيادْ
لا بأس رددت إلى المسكين الآبق حكمته لما عادْ
تلك الآيات مفصلة ً
أفلا يدَّبرُ رواد !



