مجتمع أوراق عربيةمنتدي أوراق عربيةمواهب علي الطريق

كفار المعبد……بقلم عادل خليف ـــ خاص لأوراق عربية

تميل الشخصية العربية إلى التعميم اختصارا وكسلا إجمالا ولا تميل إلى التفصيل والتدقيق ولا تسعى لأن تجيد في عملها وينطبع ذلك على كافة المجالات وهذا ما يوضحه حالنا كأمة عربية أمة مستهلكة غير منتجة تتباهى دائما في سباقها بعضها البعض في إنتاج السلع البدائية الرخيصة المتشابهة وتجبن عن الدخول إلى الصناعات الثقيلة بل إنها يفاجئها تقدمها في أحد المجالات حتى العلوم التي تقدموا فيها في السابق إلا أن اليوم أصبح العلم كالدواء مر لا يرغب أحد في تناوله مع أن تناوله نفسه فيه أخطاء جسيمة تحول الإنسان لكتلة من الأمراض

ذلك أن الإنسان العربي أصبح يستهلك العلم أيضا فينتظر حتى تأتيه المعلومة عن طريق التلقين بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة بل ويختصر ذلك أيضا حتى أصبح العلم لدينا يحتضر ذلك أن العربي مشغول دائما بتفاهات تشغله عن العلم والتعلم تفاهات تحبسه في سجون الاستهلاك والتبعية وتبعده كل البعد عن الإنتاج والاستقلالية وقد يكون لذلك أثر جيني إلا أن الطامة الكبرى أنه أصبح النشء جيل الشباب أمل الغد رجال المستقبل وبناة الحضارة من الجنسين يستبعد من حياته الأساسيات ليتفرغ للفرعيات بل ويسلم ( دماغه) لأصحاب الأسطوانات (المشروخة) أنت رجل أنت حر أنت مستقل لا تجعل أحد يعبث بتفكيرك وهم الذين يفعلون ذلك ولأن سن الجامعة هو السن الذي يتشكل فيه ذهن شاب اليوم رجل المستقبل أصبح هدفا لأصحاب الأغراض حتى هيئ لهم خطأ أنهم يستطيعون التحكم فى مصائر البلاد والعباد وملاؤوا العقول الفارغة بالشعارات الرنانة والأقاويل الزائفة التى يظنونها ردودا زائفة على كل منتقد لهم وتصرفاتهم تلك التى تعمل على أن تحيد الجامعة وهى المعبد المقصود عن رسالتها السامية فى ترسيخ مبادئ العلم الأخلاق ذلك أنهم لم يفرقوا بين العلم والتدريب عليه من ناحية وبين العمل به من ناحية أخرى فالجامعة مقر للعلم والتدريب عليه إلا أن العمل به هو فى سوق العمل خارج أسوار الجامعة فلا تجعل من الجامعة مقرا لتحقيق أحلامك فمن شباب يملؤه الفجور والمجون والذين تخلت عنهم أهلهم بحجة إلقاء المسئولية على الجامعة ليضيع خلقا ليصبح فى عداد المفقودين وحينها يتصارع كل من الأهل والجامعة فى إلقاء التهم على الآخر بالتسبب فى تلك الحالة والمسئولية عن حل المشكلة حتى تظل قائمة بلا حل للمشكلة حتى تتفاقم وتفقد الأمة هويتها الأخلاقية لشباب مستهتر يغطى خلق الشباب القويم الآخر الذى هو سمة هذه الشعوب وميزتها أو أن يكون البديل هو التطرف والهمجية والأفكار الهدامة التى من شأنها إسقاط هيبة الدولة حتى يكون الحل الأمني هو الحال فبأي حال أنتم فجر وفسوق وإنهيار أخلاق أم تطرف وتخريب عن عمد واتفاق أفيقوا أيها السادة فلا تجعلوا العصا هى الحل الوحيد فى التعامل معكم ولتعلموا أن دور العلم هى لتلقى العلم بكافة أشكال ذلك التلقي والتدريب عليه ولكن ليس للعمل به داخل الجامعة فلا تخلطوا الأوراق واعملوا كما عهدكم غيركم مجتمع رااااق

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق