تنمية ذاتية وبشريةرُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

أسماء السعيد لموقع أوراق عربية …. لأنها أنثي – سلسة مقالات أحبي نفسك ج 3

أسماء السعيد لـ موقع أوراق عربية …. لأنها أنثي – سلسة مقالات أحبي نفسك ج 3

أرى بعض النساء تخجل من كونها أنثى، وأخرى تحزن إن رزقها الله أنثى. ربما يرجع ذلك إلى البيئة أو سلوك البعض معهن وإلقاء الكلمات كأحجار دون حساب.

ولكن لكي نستطيع العيش في هذه الحياة، لكي نقدر على الإستمرار في مواجهة معاركنا اليومية مع الدنيا وما فيها من كدر. علينا ألا نسمع لمن يسئ ولا نعطي لمن يحاول جرحنا والنيل منا اعتباراً.

ولننظر لدور المرأة وتاريخها المشرف عبر العصور والأزمان. ولتكريم الإسلام للمرأة أم وأخت، زوجة وابنة، خالة وعمة وجدة، وأمره بإكرامهنَّ والرفق بهنّ وحسن معاشرتهن.

فأحبي نفسك وكوني فخورة بكونك امرأة،

بكون هناك سورة من سور القرآن الطوال تسمى بالنساء.

بكون الإسلام خلَّد ذكر المرأة وذكر العديد منهن في القرآن، بل هناك سورة فيه باسم سيدة عظيمة خلَّد التاريخ سيرتها العطرة وستظل قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة.

عندما أقرأ سورة مريم أو تمر عليّ قصتها في آل عمران، عندما أرى اسمها، أو ذكر لجانب من حياتها

في أي كتاب أو موقع إلكتروني.. تصيبني قشعريرة من تأثري وفرط حبي لقصتها وسيرتها العظيمة الطيبة.

وأشعر بالفخر كوني أقرأ أو أكتب ولو شئ يسير عن سيدة عظيمة خالدة الذكر مثلها.

وأحب أن أتلوا سورتها في أي وقت تجعل روحي وكأنها تحلق في سماء.

كانت سيدة عظيمة منذ ولادتها وكفلها سيدنا زكريا، وكرمها المولى بمعجزات خصها بها وحدها.

فقد كانت تأتيها فاكهة الصيف في الشتاء، وتنعم بفاكهة الشتاء في الصيف. وعندما رأى ذلك سيدنا زكريا سألها:

” يا مريم أنى لكِ هذا قالت هو من عند الله إنَّ الله يرزق من يشاء بغير حساب” (آل عمران: ٣٧).

يا ألله كيف كانت روحها ويقينها، عبادتها واصطفاء الله لها، وجعلها أم لنبي ورسول من أولي العزم الخمسة.

ابنها النبي الذي كان يشفي المرضى ويحيي الموتى بإذن الله، ويُشكل من الطين كهيئة الطير فيصير طيراً بإذن الله.

وتأييداً للسيدة مريم ونصرة لها على من ادعى أو ظن بها سوءاً نطق عيسى عليه السلام مُعجزة في مهده،

قال تعالى:

“فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً. يا أخت هارون ما كان أبوكِ امرأ سوءٍ وما كانت أمك بغياً. فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهدِ صبياً. #قال_إني_عبد_الله ءاتاني الكتاب وجعلني نبياً. وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً. وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً” (مريم: ٢٧_٣٢).

مرت بامتحان عظيم وقيل لها وهي الاي قضت عمرها عابدة في رحاب المسجد الأقصى وخادمة له:

“لقد جئت شيئاً فرياً”. فأيدها الله عز وجل بمعجزاته ونجت لصدقها وشدة إيمانها بالله تعالى.

فلتحبي نفسك أُخيتي وتضعي سيرة مريم البتول دائماً نصب عينيكِ في عبادتها، في تصديقها لوعود ربها.

وفي عفتها وعظيم إيمانها، وفي صبرها على الإمتحان الصعب.

فلا تحزني وقري عيناً، ومهما حدث كوني على يقين بقرب الفرج، تماماً كما نصوم ونعلم أننا سنُفطر.

ولا تجعلي عينيكِ تذبل كمداً وحزناً على أشياء قدَّرها الله عليكِ، أو على كلمة قالها أحدهم وأصابتك في قلبك بحزن..

أو حكم يُجار عليكِ فيه من بعض الناس ما دمتِ واثقة أنكِ لم تُخطئي أو تفعلي شيئاً يُشين.

أحبي نفسك وكوني قوية، مؤمنة، عابدة لله وحده، ولا تُري الآخرين همك وجرحك. وعندما تختلي بربك ضعي همومك في سجدة، واذكريها لله في دعوة، ومهما تأخرت الإجابة لا تقنطي واعلمي أن الخيرة فيما يختاره الله لكِ.

مهما واجهتِ من صعوبات اصمدي، وتذكري كم واجهتِ قبل ذلك من مواقف صعبة وتخطتيها بتحملك ووعيك.

وكم صفعتك رياح الحياة وأدرتِ لها ظهرك ومضيتِ في سُبل الحياة.

أحبي نفسك وافتخر بقدراتك ومواهب، بأي نجاح قدمتيه مهما كان يسيراً أو كبيراً.

فلا تلتفتِ لمن يُصغر مقامك، ويُحقر فعلك وإقدامك، أو يعيرك بشئ لا ذنب لك فيه. فأفواه الناس لا تصمت، ونظرات بعضهم وأحكامهم لا ترحم أحد. فامضي نحو الأفضل ولا يضرك حكمهم وما يلقون من كلمات.

وكما قال د. إبراهيم الفقي رحمه الله: “واعلم أن رأي الآخرين فيك لا ولم ولن يدل عليك.

وذلك لأن هذا الرأي يكون مبنياً على قيم ونظام وفكير هؤلاء الآخرين، لا قيمك أنت.. ولا تفكيرك أنت.. ولا مفهومك أنت،

فأنا وأنت والجميع معجزة من الله سبحانه وتعالى. فكيف لشخص أن يحكم على شخص آخر ليحدد مصيره؟!

 لمتابعة المزيد من كتابات أسماء السعيد  / موقع أوراق عربية –  مقالات   

 لمتابعتنا موقع أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق