خواطرمنتدي أوراق عربية

آية امحمدي بوزينة لموقع أوراق عربية ….. الأمان – خواطر

 

آية امحمدي بوزينة لـ موقع أوراق عربية ….. الأمان – خواطر

 

أترامى بين زوايا السعادة المظلمة كي لا أبدوا لها و تخرجني مذلولة أمام العيان
، أنا تلك التي رضيت بالهوان رغم أنها لا تحتمل أن تكون مجردة وردة جيادية تعانق السياج ،

بأمل أن يلين يوما و تصبح هي جزءا منه ،
كانت أحلامها أن تحس يوما بالإنتماء لمكان أو لإنسان حتى لشجرة أو لكلمة حتى حرفا واحدا كان يكفيها كي تخرج من قوقعتها و تتنفس هواء الحرية كأي شخص طبيعي ،

فكم هو أصعب أن يقيد الإنسان نفسه بنفسه حتى يصبح أسيرا لأفكاره و وسوساته

حتى إن فكر يوما بالسعادة لابد أن يكون لتلك النهاية البائسة وجودا في آخر المطاف ،

مرهق أن تكون الوحيد الذي يبالغ في كل شيئ تحس كثيرا ، تفكر كثيرا ، تحب و تتألم كثيرا ،

تضحي بكل ما فيك بأملك و حزنك ،

لتحصد الكآبة من قلوبهم في آخر المطاف فالإنسان يخون و إن لم يخن يموت،

و الحروف قد تمحى و حتى الأشجار تتحول لحطب مدفأة ،

أصبحت أخاف أن ألتقي يوما بنفسي التي خذلتها و تخليت عنها منذ سنين

، فبأي قلب سأقابلها به و أي حجج ستبرر فعلتي تلك فعلى عجل تركتها و غادرت و كأنها لم تكن يوما مؤنستي

فوالله كل ما أردته حينها أن أتخلص من خوفي ذلك ، أن أبتعد عن منطقة الأمان التي كانت تخنقني ،

و الملل إمتص كل ما بقي لي من أكسجين و كان علي أن أهرب لأنجوا بنفسي .

و الآن لا يكفي انني خيبت ظنك بل مسحت بكبريائي الأرض ،

أعلم ان الإعتذارات لا تكفي بعد كل ما فعلته أنا بنفسي و لم يفعله بي شخص آخر ،

فكيف لقاتل أن يعتذر من الضحية هل يلصق فعلته في الرصاصة أم في المسدس أم في أصبعه الذي ضغط الزناد؟

، و حتى لو ألف آلاف الحجج من سيصغي ؟

سيموت هو بالنهاية من ذلك الشعور المقيت بالذنب و إن عاش فلن يستطيع أبدا أن ينسى فعلته ..

و أنا التي كنت القاتلة و المقتولة

و أقف الآن مكان القاضي فهل أحكم على نفسي بالإعدام ،

أم أتعاطف مع تلك النفس التي لم أعرف كيف أحافظ عليها بغبائي أم ألقي اللوم على قلبي .

و قد بدأ شعور الذنب يقوم بواجبه على أحسن ما يرام في جعلي أحس و كأني أسوء طرف في هذه الجريمة ،

و لا أملك أي حجج أدافع عن نفسي بها غير أنني أردت أن أشعر و لو للحظة بالأمان فقط الأمان لا أكثر و لا أقل لأنال في الأخير كل شيئ غيره
 لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية ، خواطر 

تابعونا علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق