رُكن المقالاتمنتدي أوراق عربية

بروفايل: وداعًا “الزواوي” .. عمّ حسن حسني “قشاش السنيما والمسرح والتليفزيون” – حامد بدر

بروفايل: وداعًا “الزواوي” .. عمّ حسن حسني

“قشاش السنيما والمسرح والتليفزيون” – حامد بدر  لموقع أوراق عربية

مسيرة الإنسان تبدأ عادةً يوم ميلاده وتنتهي بوفاته، لكن مسيرة الفنان الصادق تبدأ بلحظة خروجه إلى جمهوره ولا تنتهي، إذ يبقى نجمًا لامعًا يضيء مع كوكبة لا ينساها ضمير الناس ولا ضمير الفن..

منا ينسى دور “الوكيل” في مسرحية “عفروتو” الكوميدية”،

التي ما إن صعد الفنان الراحل على خشبة المسرح حتى اهتزت جنبات المكان بالتصفيق الحاد والتهليل لذي القيمة الرائعة، الذي قاسم الفنان “محمد هنيدي” بطولة العمل،

لمعانه فنيًا حينما كان “الببلاوي” أبيه في “الخالة نوسة”، فلمع نجمًا في سماء الفن المصري،

من ينسى براعته في أداء دور الأخ الكبير “الزواوي” في مسرحية حزمني يا،

التي شارك بطولتها مع الفنانين فيفي عبده، وشريف منير، مدحت صالح،

أو “الريس عبد الواحد” الذي برع في أدائه خلال مسلسل “رد قلبي”

الذي كان انتاجًا تمت إعادة طرحه كنسخة درامية من العمل السنيمائي المشهور في أواخر الخمسينات من القرن الماضي ..

عمْ “حسن حسني” الذي وُلد سنيمائيًا في عام 1975، خلال فيلم الكرنك،

لكن ميلادً آخر له كان في بداية عقد الستينات كان حسن عضواً في فرقة المسرح العسكري التابعة للجيش، وقتها لم ينتبه إلى أنه سوف يكون ممثلا لشريحة معينة من الناس هم فقط من الجنود والضباط وأحيانا عائلاتهم،

حيث كان يقدم عروضه على مسرح المتحدين للضباط وأسرهم في شهر رمضان.

وفي عام 1982 كان دوره في فيلم “سواق الأتوبيس” نقلة مهمة في حياته الفنية وسط عدد من الأعمال الفنية التي شارك فها فطاحل السنيما المصرية، مثل:

“البريء، وناصر 66، وزوجة رجل مهم، وغيرها في العديد من الأعمال”

. استطاع الراحل حسن حسني، الذي وُلِدَ بالقاهرة في 15 أكتوبر 1931، أن يخطف الأنظار في كل الأعمال التي بدا فيها كأيقونة تنبري داخل المنتج الفني مهما كانت مساحة الدور المسند إليه،

ما جعله في صدارة الكثير من الأعمال، التي أنتجت لنا نجومًا لامعين كان أبرز مسانديهم في بداياتهم،

لقد استطاع الفنان أن يملأ جنبات السنيما، والدراما، والمسرح بكم هائل من الأعمال تخطت المائتي عمل،

دون أن يضفي شقًا من الملل أو نوعًا من الرتابة او حالة من التكرار، إذ برع في أداء كل دور بما يتناسب ما نوعيته الشخصية ونوعية الدور، ونوعية العمل برُمّته، فخرجت طاقات كوميدية وأخرى توعت بين التراجيدي،

والمأساوي، والدرامي، لم تنقص من هذه القدرات، ولم تتعارض هذه الأدوار،

مما أهله لأن يحصل على بطولة متفرّدة في بعض الأعمال،

مثل “حرَّمت يا بابا” الذي تم إنتجاه على مدار ثلاثة سنوات من العام 2009 وحتى العام 2011،

مسيرة فنية دامت ستين عامًا خلَّدت اسمًا لا ننساه.

وبرغم لوم البعض للفنان على اشتراكه في أعمال لم تناسب ومستواه،

كان ردّه أنه كان يخشى تقلبات الزمن واستعدادًا لملاقاة الظروف الصعبة..

حقًا أيها الفنان الرائع أمنَّت نفسك من تقلبات الزمن، لكن هل أمّن الفن نفسه استعدادًا لفقد فرسانه؟ّ
اليوم .. وادعًا الزواوي، وداعًا الوكيل، وداعًا “الببلاوي”،

وداعًا يا عم حسن في رحمة الله، وفي ضمير الفن، وفي ضمير البسطاء.

 

لمتابعة المزيد من كتابات حامد بدر  / موقع أوراق عربية 

لمتابعة المزيد من الأعمال بـ موقع  أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق