كيف للحب أن يبقى… عبده غريب الصباغ – خاص لأوراق عربية

هل لحبى معنى فى عينيك
وماذا عن شوق نزفته بين يديك عن كل كلمت عشق
فى ليلة كتبتها على شفتيك
ماذا لو قلت هراء شىء لا شىء
عمرا مضى وماكان منى لك ماضى معه
ماكان منى لك كطفلا يلهو معك
كنسيما حرك طرفا من ثوبك
شعرة من رمشك ماتت وسقطة على خدك
اتلقين لها بالا اتشعرين بها
اجيب اما انك حتى فى الاجابة مافكرتى
كما لو انكى بلا قلبا كنت
ام اننى كنت كمظلة وعندما اتى الشتاء مالكى حاجة بها
فهل سيمضى العمر كله شتاء
ام سياتى عليكى يوما تنتظرين ظلها
اجيب ام انك حتى فى الاجابة ما فكرتى
ان مات الشعور فماذا يبقى من الانسان
بحثت عنك فيك ماوجدتك فاين ابحث
ذهبت وعدت وناديت واقتحمت كل مافيك
فماذا وجدة ؟ لا شىء
احتللت احضانك احتللت شفتيك
القيت عليك كل احاسيسى وطوقت عنقى بشعرك
وادخلت رائحتى انفكى
وملات الدنيا من حولك عشقا جعلتك سماء وزينتك نجوما
وجعلت السحاب بياض العيون
والليل كحلها والقمر سحرها
وصنعت منك شهابا يطارد حبى اينما يكون
اسقطى عليا مطرا فخضر غصنى وتفتح ورد العيون
عشت انظر الى جمالا صنعته بعينى رسمته بعقلى
وماكان منك اذهب عقلى وعينى فما عدت اراكى ولا ارى غيرك
سأحيا دون وهم اسمه عشق
كتبت عن حبك لى يوما وعن كرهك لى اعوام
فكيف للحب ان يبقى
وهل لوردا ابيض وسط السواد من بقاء
كيف للحب ان يحي ؟
وقد مزقت كل ورقة كتبت عليها احلامه
وضربتى بيننا بالف سور وسورا بلا ابواب
فكيف للحب ان يبقى وقد اخطار عشقا لا يعرف عن العشق شىء
ولا عن الحنان ولا عن الامان ولا بأى شىء من حبى يرضا
سميتك دنيا وامنت بانك ان ذهبت ذهبت الدنيا
امنت بانكى الحياه وماذا كنت ؟
كنت شىء لايعرف عن الحياه شى
فكيف للحب ان يبقى؟



