منتدي أوراق عربيةمواهب علي الطريق

حقوق المرأة فى المجتمع العربي بين الدين والعادات … إيمان عادل / المركز الأول – مسابقة المقال

المتسابقه : ايمان عادل

حقوق المرأة فى المجتمع العربي بين الدين والعادات

————————–

منذ فترة طويلة شاهدت فيلم لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة وكان بعنوان ” أريد حلآ ” مناقشاٌ معاناة المرأة من مجتمع تفشت فيه السيطرة الذكورية وحقوقها التى تهدر تارة وتّأخذ عنوة تارة أخري فالمرأة العربية ليس لها الحق أن تبحث عن حقوقها كما تفعل واجباتها فهذا المجتمع مازال يعاني من التفرقة العنصرية بين الرجل والمرأة

فمنذ ولادة الطفلة تجد والدها يُطلق والدتها لأنها وضعت فتاة وأخر يُطلق زوجته لأنها لا تنجب سوي الفتيات فهو يريد ذكرا ينضج وينمو ليصبح سنداُ فى هذه الدنيا .

وعندما تنضج الفتاة وتتحدث مع أخيها عن موضوع ما تجد الأم تنهرها بشدة ” هذا الموضوع للمتزوجات فقط أو هذا الموضوع للرجال فقط !” فتتعجب الفتاة من تصرف الأم وبرد تلقائي ” أمي أريد أن أفهم ألا يحق لي ” فترد الأم ” الحديث فى تلك الموضوعات عيب يا حبيبتى ” فتصمت الفتاة وتتكرر المواقف وتتكرر الإجابات ذاتها إلى أن تشعر الفتاة بأن المجتمع يريدها هكذا فقط أنثي تستحي من التحدث بموضوعات جمة لمجرد أن المجتمع أراد ذلك . ثم تنظر لأخيها لتجده يتحدث في شتي مجالات الحياة وفى مواضيع الحياة المتفرقة دون أن تجد تذمر من الوالد أو من الوالدة فتزداد الدهشة والتعجب لدي الفتاة ولا تعرف ماالذي يجعل حالها يختلف عن حال اخيها أيحق له وحده التفكير أم أن التفكير حكرا له بمفرده ! أليس لي حقوق مثله أليس من حقي التفكير فخلقنا الله بشرا وأمرنا بالتدبر في أمور الحياة كافة والبحث حولها !

وتخرج الفتاة للعالم الخارجي مذبذبة لتجد من يتحرش بها لمجرد أنها أنثي فتجد شيخا عجوزا يتحرش بفتاة لم يتعدي عمرها السنتين ! فتزداد مساحة التساؤلات وليس هناك إجابات !

تجد فتاة تُغتصب ثم يحكم عليها القانون ويتم جلدها بينما يطلقون سراح الجاني ! ثم يكتشفون أنها بريئة و يأتي أمر ملكي للعفو عنها بعد أن تم تنفيذ الحكم عليها وماذا بالنسبة للرجل إنه مازال حرا طليقا ليغتصب ليس أخرى واحدة بل أخريات ويتجدد الموقف ونحن ساكنون !

تجد فتاة تُغتصب وليس من حقها أن تقف وتطلب حقها لأنها بكل بساطة ستقف فى صف المدان وليس المجني عليه سيحكم عليها المجتمع من قبل أن تبدأ إجراءات النيابة سيعدمها المجتمع من قبل أن يعرفون من الجاني ! وفى مقدمة من سيعدمها .. أهلها !

تجد الأهل يحرصون عليها كل الحرص لأنهم يؤمنون أن الوقاية خير من العلاج فأنتِ ببساطة عندما يتم التحرش بكِ أو إغتصابكِ لن يستطيعون النظر فى أعين مليئة بالتشويش ! لن يستطيعون الوقوف إلى جوارك إلى أن تظهر الحقيقة والمطالبة بحقك من الجاني الحقيقي !

نعم فتاتي أنتِ تشاهدين الحقيقة ! للأسف هذا هو واقعنا المؤلم وهذا هو حقكِ الذي ضاع من فتيات كثُر من قبلك وسيضيع من فتيات كثُر من بعدك !

حقوق ضائعة لفتيات أردن أن يتم معاملتهم معاملة إنسانية ! من فتاة يتم إغتصابها لمجرد عملها الذي يجعلها تتأخر ليلا إلى فتاة يتم التحرش بها من شيخ مسن إلى فتاة يتركها والدها لأن أمها فقط تنجب الفتيات إلي فتاة يتركها والدها ويتزوج امرأة أخري لوفاة والدتها ويتركها فى البيت بمفردهآ وهي صغيرة ليستمتع بحياته إلى فتاة يتوفي والدها ولا تجد أمامها من ملجأ سوي أن تصبح عائلة هذه الأسرة الوحيدة إلى فتاة قتلت طفولتها مع وفاة والدها ووالدتها لتصبح فتاة ليل إلى إمرأة تكتشف خيانة زوجها فتطلب الطلاق فيهاجمها المجتمع ” كل الرجال هكذا والأهم أنه يتركهن جميعا من أجلك ” إلى إمرأة لا تنجب فيطلقها زوجها ” أنتِ لا تنجبين وستظلمينه معكِ ” .. فئات كثيرة من النساء يواجهن ظلم مجتمعي فاحش لأنها فقط تريد حقها .. حق المرأة ليس فقط في التعلم أو أن تمارس المهنة التى تريدها أو أن تصبح مثل الرجل تعمل فى جميع مجالات الحياة ! بل حق المرأة فى الحياة .. حقها فى التفكير .. حقها فى إبداء رأيها دون كلمة “عيب أو خطأ ” ..حقها فى إتخاذ قرارت حياتها المختلفة دون تدخل من أحد .. حقها أن تسير بالشوارع دون أن يؤذيها أحد بكلام جارح .. حقها كإنسانة فقط

إن وجدت الخيانة فمن حقها طلب الطلاق فلماذا لا يسامحها زوجها إن صدر هذا الفعل منها أليس الحق متبادل ؟!

وإن تم إغتصابها أن تأخذ حقها بالقانون وإن تابت بعد أن أذنبت تجد من يقف بجوارها فالله يغفر فكيف بحال البشر ؟! وإن كان زوجها لا ينجب أليس من حقها الإنفصال عنه أم لابد أن تتحمله فهو زوجها وإن كانت لا تنجب يتسارعون لإنهاء تلك الزيجة ؟!

فنحن يا سادة نعيش فى مجتمع يعطي للرجل جل ما يريد ويأخذ من المرأة أبسط حقوقها وهو حق الحياة ؟! أليس من حقها أن تعيش ؟! أليس من حقها أن تشعر أنها إنسانة كما أعطاه لها الإسلام فنبي الله صلي الله عليه وسلم وصي المسلمين من بعده بالنساء فقال ” ألا فاستوصوا بالنساء خيرا ” وكررها ثلاثا ، وقال ” رفقا بالقوارير ” فلنتخذ من النبي صلي الله عليه وسلم قدوة لنا فى معاملة النساء فكيف كان يعامل خير خلق الله زوجاته وأبناءه .. وكيف كان يعامل زوجاته أمهات المؤمنين ! كيف كان يعامل نساء المسلمين !

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من خرج الى السوق يشتري شيئا لبناته فأكرمهن وأعطاهن فأدخل على وجوههن الفرحة نظر الله له بعين الرضى)

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان له ثلاث بنات ، أو ثلاث أخوات ، أو بنتان ، أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة)

فالإسلام جعله الرسول عليه الصلاة والسلام لنا أسلوبا للحياة .. وكيف كانت تُعامل المرأة وكيف كانت حقوقها فى عهد الخلفاء الراشدين .. فالإسلام علمنا أن جميع البشر سواسية من رجال ونساء وشيوخ وأطفال ليس هناك فرق بين أحد منهم عند الله عز وجل سوي بالتقوي والإيمان والعمل الصالح .. فلماذا نفرق بينهما الأن !!

فهل حقق المجتمع وصية النبي صلى الله عليه وسلم له بالنساء ؟! وهل هناك حقوق للمرأة فى مجتمع يراها مخطئة دائما مهما فعلت !

وهل نجد يوما من يعطي للمرأة حقها ويلتزم بالدين فعلا كما يتغنى به ليل نهار “قولا” ؟!

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق