هل سقط يناير ….. هشام الهواري _ المركز الخامس / مسابقة المقال / أوراق عربية

المتسابق :- هشام الهواري
هل سقط يناير
————————–
هل سآكون صادما لك ولنفسي بعد ان انتهي من هذا المقال ؟هل ستكرهني بعد اخر كلمه تقرئها ام ستلملم اوراقك وتبحث عني في جوجل وتفتش عن صوري لتذهب غدا صباحا الي النائب العام وتقدم بلاغا ضدي ام انك ستمصمص شفتاك وتبتسم تلك الابتسامه الصفراء التي اكاد المحها منذ الان وتشير الي من يجلس بجوارك قائلا ها هو واحد اخر منهم مش قلتلك دول شويه عيال مآجورين .
اجل قد تكون واحدا من هؤلاء بل قد تكون كل هؤلاء ولكني مع ذلك سآمضي في فكرتي فقد تعلمت علي مدار مايقرب من خمسه سنوات او تزيد من العمل بين الناس وعلي ارض الواقع وبعيدا عن المكاتب المكيفه وقاعات المؤتمرات ذات العطر الفواح والمآكولات الشهيه التي من حلاوتها اعتقد اننا نذهب الي المؤتمر ونحن كلنا شوق في ان تعلن المنصه ان لحظه البريك قد حانت وعلي الجميع الاتجاه الي البوفيه وهناك ستقف مشدوها لتجد العجب العجاب من طريقه تعامل المصري مع البوفيه المفتوح تعلمت ان اقول ماآؤمن به لا اخاف بل وتعلمت اكثر من ذلك تعلمت ان حلمي مهما كان محالا فانني ان امنت به فانه سيتحق
هل تهت مني
هل اصبحت تسآل نفسك ماذا يريد هذا المخبول من كل هذا الكلام
مالنا نحن ومالك بل من انت حتي اشغل نفسي بك وما دخل سلوكياتنا امام البوفيه المفتوح
ومادخل احلامك بما نحن فيه
هل سمعتك تصرخ بعلو صوتك وتقول ماذا نريد كفانا مللا
اجل يا سيدي اعترف معك انني نفسي تهت من نفسي
اجل يا سيدي اعترف معك انني نفسي لم اعد اعرف نفسي
انا مجرد مواطن بسيط عاش احباطات ونكاسات وطنه طيله ثلاثون بل اربعون عاما
انا مجرد مواطن مصري مثلك كنت كلما حلمت بكرامه وطني اجد من ياتي فيصفعني علي وجهي ويهدر كرامتي فآستكين
انا مثلك ومثل الكثيرين تربينا وعشنا علي جمله واحده”امشي جنب الحيط وملكش دعوه بالسياسه دي بلدهم مش بلدنا”
ولكن فجآه يا سيدي استيقظنا علي من يخبرنا ان هذا الوطن هو لنا بتاعنا كلنا
وان السياسه كالهواء والماء ويجب ان نتعطاها مع كوب الشاي بالحليب صباحا وفنجان القهوه ظهرا وحلمنا وحلمنا وراحت احلامنا تعانق السماء وقمنا بثوره شعبيه لم يشهد العالم مثيلا لها بل ووقف اكبر قاده العالم يصفقون لنا كنا فرحين بانفسنا كان لدينا الامل والطموح والحلم فماذا نريد اكثر من ذلك كان املنا ان نصبح اعظم وطن وطموحنا ان نحصل علي كرامتنا وحلمنا ان يصبح وطننا ام الدنيا لا بل كل الدنيا اجل ما زلت اذكر احلام تلك المجموعات التي كانت تعتصم بالميدان احلام بسيطه لكنها عظيمه
كنا نهتف بعلو الصوت عيش حريه عاداله اجتماعيه نهتف بها من قلوبنا لا من جناجرنا
ثم ثم ثم لا ادري لما لا يطاوعني قلمي علي كتابتها اجل صحونا علي الكابوس صحونا علي من قام بصب جردل من المياه البارده فوق رؤسنا انتم لم تثوروا انتم لم تقوموا بثوره انما كنتم اداه في يد شيطان اكبر قام بتحريككم
كيف هذا يا الاهي هل كنا مخدوعين ام مخادعين
هل حقا كنا نمثل وندعي الثوره
هل خدعنا شعبنا
هل خدعنا العالم ذلك العالم الذي وقف مبهورا بنا وبثورتنا واعترف اننا اعظم شعب اما نحن فرحنا نحاول ان نقنع انفسنا ان ما قمنا به هو ثوره ولكني الان انظر حولي وبعد مرور عامين فلا اجد من الثوره الا مجموعه اغاني وثله من المنتفعين لا ادري من اين اتو واين كانو يوم ان كنا نفتح صدورنا للرصاص دون ان نتراجع
اصبحت كل الوجوه مشوهه اصبحت كل القمم خائنه
اصبح الجميع يخون الجميع من كان بالامس خائنا وعدوا للثوره اصبح اليوم وطنيا ثائرا يشار له بالبنان
اما من كان بالامس وطنيا وثوريا فهو اليوم خائن عميل ممول من الخارج لتدمير الوطن
سقطت كل الاقنعه
شوهت كل الرموز
فهل حقا نحن شعب يعشق جلد الذات هل حقا نحن شعب نبكي عندما نفرح وننشد المواويل عندما نحزن
لا يا ساده نحن المصريين اعظم شعوب العالم منذ فجر التاريخ
اجل فنحن اعظم شعب علي اطهر ارض
اجل اقولها وسآظل اقولها بعلو الصوت
لن تسقطوا اعظم ثوره في تاريخ البشريه اجل لن تستطيعوا ان تهيلو عليها التراب كما تحلمون لانها بكل بساطه تذكركم بعجزكم بفشلكم في اداره اعظم وطن
اجل فهناك جيل قد ولد من رحم الثوره ابدا لن يسمح لكم بذلك لانه بكل بساطه جيل قد رئ علم بلاده يلف به شهيد بدلا من يلتف به لاعب كره او راقصه
رآئ علم بلاده يرفع في جنازات الشهداء بعد ان كان يرفع في ماتشات الكره ومسابقات الرقص والغناء
تعالو ننسي ما فات تعالو نتصالح مع انفسنا قبل ان نتصالح مع غيرنا
تعالو نراهن علي بكره
راهنو علي جيل بكره من اجل ان نعيش نحن ابناء اليوم
راهنو علي شباب الوطن
فمن ياتي معي لنرحل الي المستقبل نقتبس منه قبسا ونعود به الي وطننا



