نيتنياهو يكافح للبقاء علي عرش الحكومة بتوزيع الحقائب الوزارية

يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستخدام كل الوسائل الممكنة البقاء على عرش رئاسة الوزراء، في ظل تراجع شعبيته لصالح تكتل اليسار الوسط.
تشير آخر استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى تراجع حزب الليكود أمام حزب “المعسكر الصهيوني” بزعامة يتسحاق هرتصوغ وتسيبي ليفني. هذا الأمر دفع برئيس الوزراء الإسرائيلي إلى اتخاذ خطوات جديدة مغايرة عن السابق، ريثما يستطيع الإمساك مرة رابعة بكرسي الزعامة الإسرائيلية.
من بين الخطوات الجريئة، عرضه حقيبة المالية على أحد منافسيه في الانتخابات البرلمانية من حزب جميعنا “كولانو”، بزعامة موشي كحلون المنشق عن الليكود. لكن الأخير يرفض العرض بوصفه مناورة انتخابية ليس إلا.
يعلم نتنياهو أن حزب كحلون الجديد قد يحسم موضوع تشكيل الائتلاف الحكومي لصالحه أو ضده، ومن المعروف أنه لن يفوز أي حزب بالأغلبية في الكنيست، حيث تشير آخر استطلاعات الرأي إلى حصول نتنياهو على 20-22 مقعدا و24-26 للمعسكر الصهيوني من أصل 120 مقعدا في الكنيست.
لا تعطي هذه الأعداد إمكانية لتشكيل حكومة بدون ائتلافات بين الأحزاب، لكن التفوق ولو بمقعد واحد سيكون له أثر كبير على مستقبل كرسي نتنياهو، وبحسب القوانين الإسرائيلية فإن رئيس الدولة يكلف زعيم الحزب الذي يحظى بأفضل فرصة لتشكيل ائتلاف أغلبية بقيادة الحكومة الجديدة، وعادة يقع الاختيار على الحزب المتفوق ولو بمقعد واحد.
وكما يبدو فإن نتنياهو بات يلعب على جميع الجهات، ويحاول منع تشكيل ائتلاف لخصومه في حال تدحرج حزبه إلى المكان الثاني في الانتخابات.
لن يستطيع نتنياهو تخريب ائتلاف “المعسكر الصهيوني”، إلا بتأليب الأحزاب ضد هرتصوغ وليفني، وبالتالي فإن رئيس الدولة سيمنحه فرصة تشكيل الحكومة على خلفية فشل الفائز في الانتخابات. يعول نتنياهو على تكتل يميني واسع وقد يؤدي كحلون الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزبه سيحصل على عشرة مقاعد في الانتخابات إلى قلب الطاولة على “المعسكر الصهيوني”.
من هذا المنطلق يعرض نتنياهو حقيبة المالية لكحلون في محاولة لكسب وده وإبعاد حزبه من أي ائتلاف محتمل لخصومه.
يرى مراقبون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يعرض حقائب وزارية لأحزاب وسط وأحزاب يسارية في حال تم تكليفه بتشكيل الحكومة إذا فشل تكتل اليسار الوسط بالمهمة. وسيعمل نتنياهو على هذا المسار تحت عنوان حكومة وحدة وطنية تحت شعار مواجهة التحديات، لا سيما الملف النووي الإيراني وتطور الأحداث على الحدود الشمالية مع لبنان وسوريا والجنوبية مع قطاع غزة.
المصدر : وكالات



