إسلامــنـا
نبلاء الاسلام “الامام الحسن بن على رضى الله عنه”

تكتبه لكم:رانياعبدالودود
يفعم تاريخنا الاسلامى بشخصيات نفخربهاونعتزاننا قداصطفانا الله عزوجل من تلك الامة ففيهامن العلماء والمحاربين والشهداء من شخصيات هى تاج على رؤؤس الخلائق ننتمى اليهم وترجع اصولنا وانسابنا لهم ولكن قدلانعرف عنهم الكثيرتعالوا معنا فى رحله نغوص فى تلك الشخصيات نكتشف مابهامن لألألى مكنونة قداخفاها الزمن نتعلم منهاونأخذمنها الدروس والعبرلتكون لنامصباحامضيئا يضئ لنافى ظلمة الطريق ويرشدنا الى الحق والهدى.
الامام الحسن بن على رضى الله عنه:
مولده ونشأته :
انه الحسن بن علي رضي الله عنهما سيد شباب أهل الجنة وحفيد رسول الله أمه السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله وأبوه ابن عم رسول الله علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولد في النصف الثاني من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمولده ذهب إلى بيت علي رضي الله عنه فقال: (أروني ابني ما سميتموه؟ فقال علي رضي الله عنه حرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم (بل هو حسن) [أحمد والطبراني]
وفي اليوم السابع من مولده أقام النبي صلى الله عليه وسلم عقيقة له، وذبح كبشًا، وحلق رأس الحسن، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة [أبوداود وابن حبان]
وكان جده صلى الله عليه وسلم ( يحبه كثيرًا، ويقول عنه وعن أخيه الحسين: (هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما، فأحبهما وأحب من يحبهما)[الترمذي] وقال (هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم عليَّ ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)
وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحبه حبا شديدا حتى كان يقبل رقبته وهو صغير وربما مص لسانه واعتنقه وداعبه، وربما جاء ورسول الله ساجدا في الصلاة فركب على ظهره فيقره على ذلك ويطيل السجود من أجله.،مما رواه البخاري في صحيحه: أنه يقول اللهم إني أحب حسنا فأحبه وأحب من يحبه. تدليلا على شدة حبه له
وكان عليه الصلاة والسلام يلاغيه ويكثر السلام عليه والسؤال عنه، ويقول: أبو هريرة رضي الله عنه كنت مع النبي (صلى الله عليه وسلم) وآله ،في السوق فانصرف وانصرفت معه فجاء إلى فناء فاطمة فقال: أي لكع أي لكع أي لكع فلم يجبه أحد فانصرف وانصرفت معه إلى فناء فقعد، قال :فجاء الحسن بن علي، فلما دخل التزمه رسول الله والتزم هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وآله ثم قال: إني أحبه وأحب من يحبه، ثلات مرات.
أن سيدنا الإمام الحسن قد ترعرع وهو غلام في بيت سيد الأنام عليه الصلاة والسلام فتأدب بأدبه وتعلم من علمه، وتربى على تربيته حتى بلغ الذروة في الأدب، إنه تربية مدرسة النبوة.
وكان الحسن رضى الله عنه قد شغف أبو بكر رضي الله به حبا حدث ،عقبة بن الحارث أن أبا بكر صلى بهم العصر بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وآله، ثم خرج هو وعلي يمشيان فرأى الحسن يلعب مع الغلمان فاحتمله على عنقه وجعل يقول: بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي، قال: وعلي يضحك وكان عمر رضي الله عنه يجله ويعظمه ويكرمه ويحبه ويتفداه.
اخلاقة:

كان الحسن رضي الله عنه إذا صلى الغداة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يجلس في مصلاه يذكر الله حتى ترتفع الشمس ويجلس إليه من سادات الناس من يجلس يتحدثون عنه ثم يقوم إلى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وربما اتحفنه ثم ينصرف إلى منزله.
وبعد وفاة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بويع بالخلافة وكادت الحرب أن تضرم بين المسلمين فتنازل لمعاوية عن الخلافة حقنا لدماء المسلمين وقد حقق بذلك نبوءة سيد المرسلين عندما جلس على المنبر والحسن إلى جانبه، ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة، ويقول: ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين.
لقد قاسم الله ماله ثلاث مرات، وخرج من ماله مرتين، وحج خمسا وعشرين حجة ماشيا على قدميه، وكان مصاحبا للقرآن الكريم لا يغيب عنه ليلا أو نهارا، وكان من الكرم على جانب عظيم.
ذكرو أن الحسن رأى غلاما أسود يأكل من رغيف لقمة ويطعم كلبا هناك لقمة، فقال له: ما حملك على هذا؟ فقال: إني استحي منه آكل ولا أطعمه فقال له الحسن: لا تبرح مكانك حتى آتيك فذهب إلى سيده فاشتراه، واشترى الحائط الذي هو فيه، فأعتقه وملكه الحائط.
فقال الغلام: يا مولاه، قد وهبت الحائط للذي وهبني له، وكان سبط النبي (صلى الله عليه وسلم) وآله خارجا عن سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد، ولا يكثر إذا وجد، وكان لا يسخط ولا يتبرم.
وفي يوم من الأيام رأى ريحانة النبي (صلى الله عليه وسلم) وآله في منامه أنه مكتوب بين عينيه قل هو الله أحد ففرح بذلك فبلغ ذلك سعيد بن المسيب فقال: إن كان رأى هذه الرؤيا فقل ما بقي من أجله، وهذا الذي وقع فقد سقي الحسن السم مرات، حتى قطع السم أمعاءه فجاءه أخوه الحسين، وهو في آخر أنفاسه فقال له: من سقاك السم؟ فقال: ولما يا أخي؟ قال: أقتله والله قبل أن أدفنك، ولا أقدر عليه أو يكون بأرض فأتكلف الشخوص عليه، فقال: يا أخي إن الدنيا فائتة دعه حتى التقي أنا وهو عند الله، وأبى أن يسميه.
وكان رضي الله عنه جوادًا كريمًا شجاعًا بطلاً وقد شارك في فتح شمال أفريقيا وطبرستان والدفاع عن عثمان بن عفان رضي الله عنه يوم قتل ووقف مع أبيه في موقعة الجمل وصفين و حروبه ضد الخوارج
وكان رضي الله عنه حريصًا على المسلمين وعدم تفرقهم فتنازل عن
الخلافة لما علم أن ذلك سيؤدي إلى قيام حرب بين المسلمين فلما تنازل عن الخلافة أصلح الله بذلك بين الفئتين كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حين قال (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين) [البخاري].
من اقواله المأثورة رضى الله عنه:
– إن المؤمن من تصغر الدنيا في عينه، ويخرج على سلطان بطنه وفرجه وجهله، لا يسخط ولا يشكو، إذا جالس العلماء كان أحرص الناس على أن يسمع منهم على أن يتكلم، لا يشارك في ادعاء ولا يدخل في مراء (جدل)
– لا أدب لمن لا عقل له، ولا سؤددا (لا سيادة) لمن لا همة له، ولا حياء لمن لا دين له.
– هلاك الناس في ثلاث: الكبر، والحرص، والحسد؛ فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس والحرص عدو النفس، وبه أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء، وبه قتل قابيل هابيل
موته رضى الله عنه:
في ربيع الأول سنة (50 هـ ) توفي الحسن رضي الله عنه ودفن بالبقيع، وقد روى رضي الله عنه كثيرًا من الأحاديث عن جده صلى الله عليه وسلم
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂
