آية امحمدي بوزينة لموقع أوراق عربية … بين حاضر وماضي
جدار متصدع ، باب مهترئ ، كصالة أفراح غادرتها افراح و بقيت العناكب تقيم رثائها على الأسوار المتصدعة ،
و الثرايا التي وحدها من حافظت على رباط جأشها و لم تنهار، بلاط يشتاق لوقع الكعب العالي ،
رائحة الورد لازالت متشبتة هي الأخرى بالزمن الجميل هي الأخرى لا تريد التلاشي .
بين الماضي و الحاضر
مرايا تعكس جمال الماضي و بشاعة الحاضر ، تختلط الفرحة مع رائحة الحزن الكريهة شابة ترقص و كأنها ملكت العالم بين يديها فستان بألوان وردية ، صفراء ،تليق بها و تزيدها إشراقا ، هالة الشباب المتمرد تحيط بها ،
تتحرك على أنغام سماوية بكل خفة تدور ثم تتوقف لبرهة كأنها تتناسى شيئا ما و تتذكره و تبدأ من جديد على أرضية يسكنها الخريف بلون كئيب تتناثر أوراقا صفراء شاحبة و كأن عالمين إختلطوا في صورة واحدة ،
خريفين و حياوتان مختلفان أحدهما مقبل و الآخر يستعد للمغادرة ،
تتصاعد الأوراق كانها تستنجد المساعدة ثم تعود للأرض مع كل دورة و رقصة تستعرضها تلك الشابة تفقد جزءا منها ،
تتغير ذاتها و كأنها ليست نفس الشخص ، تقترب نحو المرآة السحرية تضع يدك لتتحسس الزجاج ،
ربما لتلمس شيئا ما مفقود ترغب بتلك السعادة الموجودة وراء الزجاج تحاول و لكنك تخاف حتى تستجمع قوتك لثانية و تضع يدك لتخرقها و يا لغبطتك تعود خطوة للوراء يختلج نفسك الخوف و الروعة تتصاعد أنفاسك ،
تحاول أن تهدأ و تتقدم خطوة ، خطوتين و ها قد عبرت فجأة توقف كل شيئ كلما تقدمت خطوة بأقدام متثاقلة تبتعد الفتاة هاربة منك نحو اللامكان و بين رمشة عين تختفي ،
تحول إلى سواد ترى كل شيئ لكنك لا تتعرف عليه مبهم ، تريد العودة لكنك في وسط اللامكان ..
هذا ما يحصل لمن يعيش في ماضيه ، و يغمض عينيه عن جمال حاضره ،
كتلك الفتاة الشابة كجمال مستقبله لكنه يفسده بيديه .
لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية ، خواطر مميزة
تابعوا المزيد من الـ خواطر مميزة علي فيسبوك



