آية امحمدي بوزينة لموقع أوراق عربية ….. ليلة ممطرة – خواطر
آية امحمدي بوزينة لـ موقع أوراق عربية ….. ليلة ممطرة – خواطر
رعد و برق ، باب موصد ، نافذة مغلقة ، صوت المطر يتزايد بين الثانية و الأخرى ،
أطياف تحوم في الأرجاء تعانق أول مستسلم لحزنها و برد يتسرب باحثا عن دفئا يحتضنه لبعض الوقت قبل أن يتلاشى هو الآخر و يصبح دفئا آخر ،
بعض القلق في رأسها و خوف و كآبة تترصدها ، فقط بعض الحنين و تشبع جوعها ،
هي على وشك الإستسلام له ،
صورته تعانقها ، بعض الذكريات تعبث و تلعب لتبتزها ، ظلام دامس لا يرى منه سوى إطار النوافذ ،
أصوات أشخاص تنازلت عن حقها و تركت المنصة للظواهر الطبيعية تؤدي عرضها ،
صورة الماضي تتشكل أمامها و المستقبل يغطي عيناه بكلتا يديه كي لا يرى و لا يحس
بما يجري أمامه جالسة بين الماضي و المستقبل تحملق في السقف تشعر بوخزات أيسر صدرها ،
إنها يد الماضي تخنقها و روحها تحوم حولهم تستنجد بالحاضر تطلب منه إغاثتها و بكل برودة يرفض هو ،
سقطت من الكرسي و ها هي في الأرض ممددة و المستقبل يقاوم بكل ما أوتي من قوة يريد الحراك و لكنه مقيد ،
ضعيف و باهت لازما كرسيه ليس بيده شيئ ، نزع يداه من على عينيه هو لا يريد أن يبقى أعمى طيلة حياته ،
فتحهما و لكن لا شيئ تغير ، إنه الظلام قام بواجبه على أفضل ما يرام ،
صوت الرعد يتزايد النوافذ تصدر أصواتا غريبة و كأن الزجاج على وشك الإنفجار ،
صرخاتها تتزايد هي الأخرى و البرودة تعتنق الدفئ تحتمي إليه و تقتله في نفس الوقت ،
و تموت هي من حزنها عليه ، لا زالت تحاول النجاة ، نهض الماضي أخيرا يمشي في الأرجاء ووقع قدميه المخيف
يختلط مع صوت الأمطار يحوم حولها ، ملامحه جامدة ، باردة ،
مخيفة بضع خدوش بضعها جديدة و أخرى قديمة عيناه جاحظتان لباسه بالي
و هي تصرخ و تصرخ تطلب المساعدة لكنه لا يصدر أي ردة فعل و كأنه أصم أخرس
لكنه ليس أخرس هو يعرف كل شيئ يعرف أنها تتألم و لكن هذه طريقة عمله ،
عليها أن تذوق لذوعة ماضيها كي تتعلم و لا تعيد نفس الأخطاء من جديد
لمتابعة المزيد من الأعمال / موقع أوراق عربية ، خواطر



