مجتمع أوراق عربيةمنتدي أوراق عربيةمواهب علي الطريق

قراءة في انتخابات تونس….د. محمد المحلاوي – خاص لأوراق عربية

 

( اخوان تونس  و فلول  مبارك )

ان نتيجة انتخابات  تونس الخضراء و ما افرزته من انتصار لجبهة الفلول التونسية و هم انصار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي  الذين يسمون انفسهم نداء تونس  و انهزام جبهة الاخوان المسلمين التي كانت تتقلد مقاليد الامور في مجلس النواب التونسي السابق  نتيجة ظاهرها الرحمة و باطنها العذاب و كل من يفرح بهذه النتيجة واهم و غير واقعي بالمرة  فمن يعتقد  ان كتيبة الاخوان  قد هزمت بفعل الشعب التونسي  موهوم  فكتيبة الاخوان مهزومة بارادتها و انسحابها تكتيك حرب  حتي تظل موجودة في الحياة السياسية التونسية  و لا تخسر كل شيء  كاخوان القاهرة الذين محوا من ذاكرة المصريين الا بالارهاب  و القتل

و التفجيرات  فالاخوان كتلة واحدة في جميع العالم و اخوان مصر هي الراس المدبرة لامور اخوان العالم و قد تعلموا من خطة فلول مبارك بالتقهقر خطوة للخلف لالتقاط الانفاس ثم الانقضاض مرة اخري علي الحكم كما يحاول ان يفعل اذناب مبارك بمصر في انتخابات مجلس النواب المصرية القادمة هكذا يفكر حزب النهضة الاسلامية في تونس  الذي فاز بسبعين مقعدا بمجلس النواب التونسي  مقابل ثمانين مقعدا لحزب فلول بن علي المسمي نداء تونس  و الفرق بين السبعين و الثمانين ليس كبيرا فالاخوان عموما سواء” في تونس او غيرها خبراء محنكين في المكائد و الارهاب و الشراء فهم يستطيعون ان يجعلوا من تونس الخضراء جمرة من اللهب بحرق اشجار الزيتون التونسية كلها و هم يجيدون تدبير المكائد لكل اعضاء حزب نداء تونس كما يستطيعون شراء نصف الاعضاء الذين نجحوا في انتخابات مجلس النواب التونسي الحالي فهم خبراء في ذلك  و بريق المال و الذهب يخطف الابصار و يذهب العقول و بالتالي سيصبحون اكثر عددا في الواقع و سينفذون ما يرونه في مصلحة الجماعة و ليس في مصلحة الوطن فهم جماعة بلا وطن و بلا انتماء  وطنهم جماعتهم المغلقة عليهم فقط و انتمائهم لمرشدهم  سمعا و طاعة و مبايعة علي الجهاد و الاستشهاد كما هو معروف عنهم  علي مر العصور و الدهور في كل بقاع الدنيا منذ عام 1948 . فقد تعلم اخوان العالم الدرس جيدا مما جري لاخوان مصر و قضاء الشعب المصري و قاداته عليهم سياسيا و اجتماعيا  و عرفوا ان عناد الشعوب لا يورث الا القضاء عليهم نهائيا بلا رجعة و لا فائدة منه ففطنوا و تراجعوا خطوة سياسية  للخلف حتي يهدا الراي العام التونسي عنهم قليلا و تذاع هزيمتهم الزائفة في كل اخبار العالم  و يهلل المهللون ثم يفاجئوا بتونس الخضراء تحترق بارهابهم و مكائدهم فانني اخشي علي وطني الثاتي تونس من هذه  الجماعات الارهابية الممولة بلا حدود  صاحبة الميديا الجبارة التي دائما ما تقلب  الحقائق الثابتة الي زيف و اكاذيب تجتاح بها  العالم و يساعدهم  فاسدوا العالم ممن يبيعون ضميرهم و عقولهم بالمال و الذهب  فهل خسر ما يسمون انفسهم بالاسلاميين اي معركة اعلامية؟ كلنا يعرف الاجابة و هي بالنفي قطعا  فكيف تفرحون بنتيجة انتخابات تونس  و لا تفكرون فيما بعدها  اليست تونس بلد عربي  تخشون عليه من الهلاك  و الفرقة و التقسيم  ؟ و اول مكائد  الاخوان الاعلامية ما تتناوله  كل وسائل الاعلام  العالمية بفوز  حزب نداء تونس العلماني فما معني ان هذا الحزب علماني الا تفكرون  ؟ فالعلماني من وجهة نظر الاخوان الارهابيين هو الكافر الملحد الذي يستحل الحرام  فكيف يتعاملون  في مجلس نواب واحد مع من يصفونه بهذه الاوصاف  الم يتوقف الاعلاميون و المهللون عند  هذا الوصف  الم يشرح  المتاسلمون  معني كلمة علماني  من وجهة نظرهم  في كل  الميديا  المحلية و العالمية  طوال  اربع سنوات مضت  علي ثورات  الربيع العربي  بهذا التعريف و هذه الاوصاف  و كلنا  سمهم و راهم بام عينيه  . لن  يبقي الا خوفي  علي وطني الثاني تونس  من  الهلاك –  لن يبقي الا خوفي  علي وطني الثاني  تونس  من ارهاب جماعة ارهابية بلا وطن او انتماء الا لاراقة الدماء من اجل الوصول الي كرسي الحكم و تحقيق حلم الخلافة  المزيف . فلا تامنوا لارهابي الاخوان في  كل بقاع الارض .

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. قراءة في نتائج انتخابات أكتوبر 2014
    الأسباب والمسبّبات

    إنطلاقا من مقال لي نشر قبل حوالي نصف شهر بعنوان “الانتخابات التي ستضع ثورية الشعب على المحك”. وقد جاء فيه : “ما يميّز هذه الانتخابات عن الانتخابات الفارطة أنّ هذه الانتخابات ستضع الشعب ورموز النظام السابق وجها لوجه. ففي انتخابات 23 أكتوبر 2011 وفي ظلّ وهج الثورة تخفّى بقايا النّظام السّابق ولزموا بيوتهم خوفا من الثورة والثّوار. وكان من نتائج ذلك أن تمكّن الشّعب من الاختيار من بين مرشّحين ناضلوا عموما من أجل اجتثاث الاستبداد. فلم يكن ممكنا في ذلك الوقت معرفة درجة ونسبة ثورية الشعب. أمّا هذه المرّة فستكشف لنا هذه الانتخابات درجة ومدى ثورية هذا الشعب ومدى كرهه للظلم وللاستبداد وهل أنّ هذا الشعب قام فعلا بثورة أم هي مجرّد هبّة وسرعان ما خفتت وتلاشت ؟ ”
    فنتيجة إنتخابات أكتوبر 2014 تدلّ في العموم على أنّ من قام بالثورة ليس الشعب كلّه ولكن هو جزء منه فقط. بل إنّ هذا الجزء هو متحرّك وغير ثابت، حيث أنّه يزيد وينقص وفق متغيّرات كثيرة ومنها درجة الوعي والإعلام المنحاز والمسلّط على النّاس وبحسب الظروف المعيشية ونسق التنمية في البلاد. فلو قمنا بمقارنة بسيطة بين ماجدّ من أحداث في مصر وماجدّ من أحداث مماثلة في تونس، مع وجود الفارق، فسنستنتج بالتأكيد نفس النتائج. ففي مصر وبعد فوز الإخوان في الانتخابات، وكما يعلم الجميع تصدت منظومة الاستبداد للإخوان المسلمين وعطّلت لهم المشاريع التنموية في كلّ مكان كما شنّت عليهم حملة تشويه شديدة وشرسة. ثمّ اتهموهم بالتقصير والفشل في إنجاز المشاريع التنموية. وانخدع الشعب بالثورة المضادّة كما انخدع بها الكثير من المثقفين والأكاديميين والشعراء إلى أن تهيأ الجميع لتقبّل انقلاب على الشرعية. وعندئذ حصل الانقلاب العسكري. وبعد فترة قصيرة ولمّا شاهد المرحّبون بالإنقلاب ما قام به السيسي من مجازر ومن تضييق على الإعلام والحرّيات ومن خنق وضرب لكلّ نفس ثوري ندموا على ما فعلوه بأنفسهم ولكن بعد فوات الأوان.
    لقد حصل تقريبا نفس الشيء في تونس : ثورة مضادّة وحملة تشويه شديدة وشرسة على الشرعية. وانخدع جزء من الشعب بتفسيرات وتعلاّت وتخريجات الثورة المضادّة والإعلام المضاد فانقلب على الثّوار. لم يحدث انقلاب عسكري في تونس، وذلك أوّلا لطبيعة عقيدة الجيش التونسي الذي أخرجه بورقيبة من السياسة منذ زمن بعيد وثانيا لاستماتة الثوّار والترويكا الحاكمة في المواجهة والصمود بهدف إخراج البلاد من عنق الزجاجة عبر تفاهمات الحوار الوطني وتحوّل الانقلاب العسكري (المفترض) بمرور الزمن إلى انقلاب ناعم عبر صناديق الاقتراع وعبر المال الفاسد.
    كان أن تحادثت مع صاحب شركة صغيرة قبل الانتخابات بيومين، فقال لي “سأنتخب حزب نداء تونس لأنّ النهضة لم تنجز لنا شيئا. ورغم علمي أنّ جماعة نداء تونس وأصدقاءهم هم الذين وضعوا ‘العصا في العجلة’ لحركة النهضة، وهوما يدين النهضة بالضرورة لأنّها مارست الحكم ولكنّها لم تستطع التغلّب على الصعوبات أو على نتائج وضع ‘العصا في العجلة’. إلّا أّنّي أكاد أكون متأكّدا أنّني عندما أنتخب حركة النداء فلن تعترض سبيله حركة النهضة عند إنجازه المشاريع المبرمجة. وحتّى إن اعترضته فسوف ينتصر عليها ويتجاوز كلّ العراقيل بسلام. ونحن كشعب نريد أن تنطلق مشاريع التنمية ونحب ‘الدولاب يدور بدون تعطيلات’ “.
    هذه للأسف الشديد ثقافة المخلوع بن علي وثقافة المنظومة السّابقة التي تدفع شريحة واسعة من النّاس إلى الرضا بأكل خبزها عن طريق التسوّل والمسكنة والرّكون إلى الظلمة.

    إنّ أهمّ الملاحظات والأسباب التي أدّت إلى حصول هذه النتيجة، يمكن إختصارها في ما يلي :
    1) عزوف مليون ناخب كانوا قد شاركوا في انتخابات 2011 وانتخبوا الترويكا، وحصلت لهم خيبة أمل من عدم تحقق آمالهم عبر إنجاز مشاريع التنمية والقضاء على البطالة. يضاف إلى ذلك نجاح الإعلام المضاد في تأجيج حقدهم على الترويكا وعلى حركة النهضة تحديدا، بل وترسيخ فكرة “كلّهم سرّاق” في أذهانهم. في اعتقادي أنّ أغلب مكوّنات هذه الشريحة هم أنانيون، وكما أشرت إلى ذلك فهذه نتيجة طبيعية لما ربّاهم عليه المخلوع بن علي. فكلّ واحد منهم يريد أن يظفر بشغل قبل غيره ولو كان قد تخرّج قبله بعشر سنوات أو أكثر وإلاّ فلن يشارك في الانتخابات ولن يصوّت لحاملي مشعل الحرّية.
    2) وفق ما ورد في الأخبار فإنّ أغلب الشباب لم يذهب لهذه الانتخابات لأنّه يعلم أنّ كلّ طموحاته سوف لن تتحقّق في القريب العاجل نظرا للظروف الصعبة التي تعيشها البلاد. لذلك فقد خير الجلوس في المقاهي كما تعوّد يترشّف القهوة تلو القهوة ويدخّن السيجارة تلو السيجارة ويلعب الورق ويؤمّن مصروفه اليومي من أمّه وأبيه وأخته التي تحصّلت على عمل بشقّ الأنفس وربّما بثمن زهيد. من المؤكّد أنّ هؤلاء الشباب هم ضحيّة الاستبداد أوّلا وضحية تربية أوليائهم ثانيا لأنّهم عوّدوهم على سعة العيش وعلى “الدلّول المفرط”. لذلك يحق فيهم قول الشاعر أبو العلاء المعرّي “هذا ما جناه عليّ أبي وما جنيت على أحد”. إنّ هؤلاء الشباب في حاجة إلى برنامج وطني لإعادة تأهيلهم للحياة العملية.
    3) أبرزت هذه الانتخابات أنّ حركة النهضة لها قاعدة ونواة صلبة لا تنقص بتدهور الظروف وتزيد بتحسّن الظروف المعيشية اليومية. في حين أنّ أحزابا كثيرة أخرى تتأثّر كثيرا برجع صدى قساوة الظروف المعيشية للمواطن الذي قد يذهب بكل رصيدها الانتخابي. وهذا يرجع بالأساس إلى أحد أمرين إثنين. فإمّا أنّ هذه الأحزاب قد تكوّنت حديثا أو أنّ قادتها ارتكبوا أخطاءا تعدّ فادحة في حقّ الثورة والثوار.
    4) إنّ حركة النهضة قد ارتكبت، في تقديري، خطأين حالا دون حصولها على المرتبة الأولى فهي قامت أولا بمهرجان انتخابي ضخم أوحى لأنصارها قبل غيرهم بأنّهم أغلبية وبأنّهم سيحصدون أغلبية المقاعد وتملّكهم العجب وحسبوا أنّ المعركة منتهية قبل أن تبدأ ففشلوا في متابعة العملية إلى الآخر. وربّما أصيبوا ببعض ما أصاب المسلمين يوم حنين. قال الله تعالى : “ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا”. ربّما يجيبني البعض بأنّ الآية نزلت في موقعة بين المسلمين والكفّار ونحن في تونس كلّنا مسلمون والفصل السادس من الدستور يجرّم هذا التمشّي فأعقّب بالقول بأنّ القرآن الكريم نزل ليحثّ المسلمين على مجابهة ومحاربة المستبدّين والمفسدين سواء كانوا كفّارا أو مسلمين. وأمّا الخطأ الثاني الذي ارتكبته الحركة فهو أنّها وجّهت أغلب منخرطيها وناشطيها إلى التواجد ضمن الملاحظين داخل مراكز الاقتراع ولم توجّههم إلى أن يكونوا أمام مراكز الاقتراع لمنع العديد من الناشطين أو المنتدبين للعمل ضمن الأحزاب المنافسة من التحرّك بسهولة والعمل على التأثير على النّاخبين وتحويل وجهتهم من حزب إلى آخر. فنحن حديثي عهد بالديمقراطية ولم نتعوّد على الممارسات الديمقراطية ولا على احترام الصّمت الانتخابي أثناء سير العملية الانتخابية. وإزاء وضع كهذا يمكن أن تتغير النتيجة في آخر لحظة مثلما يحصل في لعبة كرة اليد ويصبح الفائز خاسرا والخاسر فائزا. ولقد توجهت بمفردي إلى عديد المراكز الانتخابية وعاينت عديد التجاوزات من كلّ نوع تحدث تحت أنظار الجيش وتحت أنظار أعضاء مكاتب الاقتراع.
    في الأخير أشير إلى أنّ الدكتاتور قد مات وخلف ابنا قاصرا له لم يبلغ سنّ الرشد بعد فتكفّل بعض أصدقاء الدكتاتور الحميمين بكفالة الابن وحمايته من المناوئين له ولأبيه إلى حين بلوغه سنّ الرشد. وهاهو اليوم قد كبر وأصبح قادرا على تحمّل مسؤولياته بنفسه. فافرحوا أيّها النّاس فلن تسمعوا بعد اليوم برباعي راع للحوار الوطني.
    منجي المازني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق