فقد نصره الله.. !……. بقلم – ايهاب فؤاد / لأوراق عربية

عن نفسى كنت واحدا من الذين لم يعرفوا شيئا عن الصحيفه الفرنسيه شارلى او ما قامت به من رسوم مسيئه الا عقب احداث القتل التى حدثت لبعض من عامليها.
والجدي بالذكر ان هذه الصحيغه المغموره كانت على وشك الافلاس وكانت توزع بضعا من الالاف من النسخ واذا بها عقب الحادث تصبح اشهر صحيفه على مستوى العالم وتقوم بطبع اكثر من 3 ملايين نسخه من عددها الجديد والذى طبعتها ب16 لغه مختلفه ويحمل به رسوم جديده مسيئه .
مما لا شك فيه ان القاء الضوء على مثل هذه الاساءات والاهتمام بها ياتى باثر عكسى ويساعد على الترويج لها ومنحها مكانه ووضع لا تستحقه.
وعلى المستوى الشخصى اعترف باننى مصاب بعقده نفسيه شديده من حملات رد الفعل والصويت التى تحدث عقب كل مشكله نتعرض لها والتى توضح كيف اصبحنا كعروس الماريوت التى يحركها الغرب باصابعه يسخر ويعبث بها فنحن يا للعجب لا نتذكر المسجد الاقصى مثلا الا حينما يتعرض للتدنيس والتهويد والاقتحام من قوات الكيان الصهيونى ولا نتذكر غزة واطفالها الا حينما تقصف باحدث انواع الاسلحه ولا نتذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الا حينما يتعرض للاسائه .
نظل نصرخ فى وجوه بعضا البعض ها كلنا غزة ها انقذوا المسجد الاقصى ها كلنا فداك يا رسول الله وحينما تنتهى حملات الغرب ننسى جميعا كل هذه الاشياء .
فى الحقيقه انا لست ضد هذه المشاعر فاعرف انها مشاعر غضب مكبوته تنتابنا جميعا ولكن المشكله لماذا نجعل انفسنا دوما مجرد رد فعل يتحكم فينا الغرب والامر الاخر ان هذه الاشياء لا هى تعتبر نصرة ومؤثره ولا تجدى مع الغرب ولذلك يتم تكرارها من ان لاخر بالظبط كده بيفكرونى بقصة اصتضافة مصر لكاس العالم 2010 حينما ظللنا نروج لكاس العالم لانفسنا فى طهطا وطما وسوهاج ومحافظات مصر ظننا ساعتها اننا قد ضمنا تنظيم كأس العالم ولاننا فقط كنا نحدث انفسنا صدمنا حينما خرجنا للعامل بان وضعنا بالنسبه لهم لا يزيد عن الصفر.
اذن ما نقوم به جميعا وان كانت مشاعر غضب نحتاج لافراغها الا انها وفالحقيقه ليست نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وان كنا نريد ان ننصر الرسول صلى الله عليه وسلم حقا فانه يتوجب علينا اولا ان نسأل انفسنا هل نحن لدينا القدرة اولا على نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالطبيعى الانسان لا يقوم بشىْ الا اذا كان قادرا عليه.
قبل ان نتحدث عن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يتوجب علينا اولا ان ننصر انفسنا فلن نحقق اى شىء الا اذا نصرنا انفسنا علينا ان ننصر انفسنا باتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وبالاخلاص فى العمل والالتزام فى المعاملات مثل العبادات فالدين معامله لن نستطيع ان ننصر انفسنا او رسولنا الا اذا اصبحنا اقوياء مؤئرين ذو نفوذ فالعالم لا يحترم الا القوى اما دون ذلك ولو ظللنا نصرخ ونطبع البوسترات وندين ونشجب ملايين السنوات فلن يستمع احد لصوتنا .
كيف سننصر الرسول ونحن متشرذمين ومتفرقين لجماعات وفرق متناحره نكفر بعضا البعض ونقتل بعضا البعض بعدما قامت كل فرقه وجماعه بتأميم الدين .
علينا ان نطهر انفسنا ونواجه المتطرفين سواء المتطرفين باسم الدين او اللى ضد الدين وللعمل كل دين ودوله يوجد بهم متطرفون لكن الفرق بيننا وبينهم انهم الجموا وحجموا متطرفيهم بينما هما انفسهم يدعمون ويرعون متطرفينا .
الامر الاخير واذا كنا سنتحدث عن نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يتوجب ان يكون هناك اجراء وتحرك رسمى من الدول الاسلاميه والمثير حقا والمؤلم اننا لم نجد اى دوله اسلاميه قد تحركت دبلومسيا ونفوذا لمنع اى اساءه للرسول صلى الله عليه وسلم قارن مثلا موقف دول الخليج من ثورة 30 يونيو بمصر ودعمها عالميا وكيف اثرت بنفوذها على تغيير موقف العالم وبين موقف هذه الدول لو كانت استغلت نفوذها بمنع مثل هذه الرسوم والاساءات وبالطبع هى قادره على ذلك اعتقد ان هذه الصحف التى تنشر رسوم مسيئه للرسول صلى الله عليه وسلم لا تجرؤا بنشر رسوم مسيئه لاى ملك خليجى مثلا فللاسف حتى من يمتلكون النفوذ فانهم يستغلونه فقط لحماية العروش والكروش .
المحزن ان الدول الاسلاميه تبارت وتنافست للسير فى مسيرة فرنسا ضد الارهاب ولم تتحرك لا هى ولا جمعيات حقوق الانسان ولا غيرهم من المنظمات ولا حتى بكلمه وليست بمسيرة مع كل اساءه للرسول صلى الله عليه وسلم .
فالنهايه نحن الذين نتعرض للاهانه وليس الرسول صلى الله عليه وسلم وما يحدث من الغرب ما هو الا قدرنا ووضعنا لديهم فنحن بالنسبه لهم (صفر) كصفر كاس العالم ..لو كنا اقوياء حقا وذو نفوذ ما جرء هؤلاء على اهانتنا والاستهزاء بنا … ارجوكم لا تتحدثوا عن نصرة رسول الله بينكم انصروا انفسكم اولا فمن يتعرض للاستهزاء والاساءه والخزى والعار نحن وليس الرسول صلى الله عليه وسلم فهو قد كفاه الله (انا كفيناك المستهزئين) وهو قد نصر ه الله ( الا تنصروه فقد نصره الله)…
وكفى بالله كافيا وكفى بالله ناصرا…!



