سلال : بوتفليقة بصحة طيبة بما يكفي لمباشرة الحكم بعد الإنتخابات

قال عبد المالك سلال مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن بوتفليقة يتعافى بشكل مطرد من جلطة أصيب بها العام الماضي ويتحدث مع فريقه يوميا كما أنه بصحة طيبة بما يكفي لمباشرة الحكم بعد الإنتخابات في 17 إبريل نيسان.
ولا يواجه بوتفليقة (77 عاما) وهو من مخضرمي حرب التحرير الجزائرية منافسين يشكلون خطرا على إعادة انتخابه يوم الخميس المقبل ولكنه لا يقوم بحملة بنفسه ولم يتحدث علانية منذ مرضه إلا نادرا.
وتعد الأسئلة المتعلقة بصحة بوتفليقة واستقرار الجزائر أساسية بالنسبة للحكومات الغربية التي تعتبر الجزائر شريكا في الحملة على التشدد الإسلامي في منطقة المغرب العربي ومورد ثابت للغاز لأوروبا.
وقال سلال الذي استقال من رئاسة الحكومة لرئاسة حملة بوتفليقة إن الرئيس يعتزم في حالة فوزه إجراء إصلاحات دستورية لتعزيز الديمقراطية مع وضع حدود لفترات الرئيس ومنح سلطات أوسع لأحزاب المعارضة .
وقال سلال في مقابلة في مدينة الجزائر بعد قيامه بحملة في مدينة عنابة بشرق البلاد إن بوتفليقة يتمتع بكل الصحة التي يحتاجها لمباشرة مسؤولياته.
وأضاف إنه يتحدث معه يوميا هاتفيا كما إنه يتابع الحملة يوميا.
وقال إن صوته بدأ يعود وهو يحتاج لبعض الأيام الاخر قبل ان يتمكن من السير بشكل عادي من جديد.
وأضاف إنه ليس مريضا وهو يتعافى.
وقضى بوتفليقة ثلاثة أشهر في مستشفى بباريس العام الماضي وقد ظهر في التلفزيون الرسمي يوم السبت مع وزير الخارجية الأسباني. وفي وقت سابق من الشهر الجاري ظهر مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي زار الجزائر لبحث التعاون الأمني.
ومع دعم حزب جبهة التحرير الوطني الحاكمة القوية التي تهيمن على الحياة السياسية في الجزائر منذ الاستقلال عن فرنسا يقول معظم المراقبين إن بوتفليقة لا يواجه تحديا يذكر من المنافسين الخمسة له في الإنتخابات.
وبالنسبة لزعماء المعارضة فإن محاولة زعيم مريض لاعادة انتخابه هي النفس الأخير للحرس القديم من نخبة حزب جبهة التحرير الوطني وقادة الجيش الذين يعتبرون أنفسهم حماة الاستقرار ويقاومون في الأغلب التغيير.
ويقول منتقدون إن الجزائر بحاجة لاصلاحات ضخمة لفتح إقتصاد يعتمد بشكل كبير على عائدات الطاقة ولجذب عدد أكبر من المستثمرين الأجانب الذين يشعرون بقلق من القيود والبيروقراطية للنظام الذي تسيطر عليه الدولة إلى حد كبير.
وقال سلال إن بوتفليقة يعتزم أيضا منح منصب رئيس الوزراء سلطات أكبر وسلطة لأحزاب المعارضة في البرلمان لتقديم طعون للمجلس الدستوري في القوانين.
وأردف قائلا إن الجزائر تواجه مشكلات في الإدارة والبيروقراطية والعدالة والفساد وقال إنه يعترف بذلك.
ومع ذلك يسارع مؤيدو بوتفليقة إلى القول بإنهم يعتقدون أنه أنقذ الجزائر من الأيام الأكثر ظلاما لحربها في التسعينات مع المتشددين الإسلاميين والتي أدت لسقوط نحو 200 ألف قتيل وجعلت جزائريين كثيرين يشعرون بقلق عميق من عدم الإستقرار .
إنها رسالة يروجها حلفاء بوتفليقة في حملتهم مشيرين إلى كيف أن المنطقة مازالت تعاني من الاضطراب من ثورات الربيع العربي في 2011 ضد الحكام الذي ظلوا في السلطة لفترات طويلة في ليبيا ومصر وتونس.
وقال سلال إن الجزائريين لديهم ثقة كبيرة في بوتفليقة .
وأضاف إنهم لا يريدون الدخول في مغامرة مجهولة ويعرفون أنه قادر على قيادة البلاد.



