رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

رحله كورونا من الصين إلي مترو القاهرة ….. أمين نبيل يكتب لأوراق عربية

حين اختار اول جسد كي يسكنه أراد أن يساوي بين الجميع الملوك مثلهم مثل العوام القادة مثلهم مثل الجنود لا فارق ولا فوارق ، فلتبعث الأرض من جديد وتلفظ تلك السموم التي يصنعها البشر يوميا عبر سنوات و سنوات مضت ، من انبعاث عوادم وتلوث بيئة أدى إلى احتباس حراري و تغيرات مناخية تهدد بنتهاء هذا الكوكب ، فليقترب العالم من بعضه وليشعر البعض بالبعض ويعود الجميع إلى الإحساس بعد أن تحولوا إلى روبوتات بشرية.
الكل سوف يُحَاصر ….. هذا كان قراره الذي عمل على تحقيقه
وبدأ يتجول في عدد كبير من الدول بدأها من مدينة صغيرة بالصين واستمتع بوجبة من الخفافيش تلها ببعض المشروبات الأوروبية الفاخرة وحين حان وقت الغداء كانت المكرونات والبيتزا الإيطالي على رأس القائمة ،كما أنه لم ينسى زيارة الاضرحة و الأولياء الصالحين في العتبات المقدسة لإيران والكنائس في روما واستمتع بالاستجمام على شواطئ ميامي بأمريكا وقام بقضاء بعض الأعمال في نيويورك تعرف على ثقافات وحضارات مختلفة لبلدان كثيرة عادات وتقاليد لغات و لهجات. موسيقى ورقص وغناء ، لكنه لا يعشق الا رقصة الموت .
أدرك أن سلوك البشر رغم الحدود يتشابه كثير في انعدام الوعي و الاقبال على الحياة فكانت له وقفه يستعرض فيها قوته و يأكد عليها حاصداً أرواح ومصيبً لأجساد الآلاف ، أجلس الجميع بالمنزل بإجراءات عزل صحي كامل قاطعا خطوط المواصلات والطيران والشحن على الرغم من كونه وحيد لكنه يعمل بطاقة جيش كامل يعرف قوته وهي مروره من شخص الى آخر دون أن يجهد نفسه فالعدو هي أسلحة الفتك في الانتقال لكنه يعرف جيدا ان هناك جيش أبيض يحاول باستماته أن يوقف ضرباته بقبلة حياة للناجين .
كانت أخبار رحلته المكوكية في دول العالم تتواتر تتناقلها وسائل الأنباء والسوشال ميديا ما بين القلق والخوف والتوتر والترقب وباء الكورونا ( كوفيد 19) يجعل الحكومات تتخذ قرارات حاسمة لكنها ترجو الشعوب بحماية أنفسها (استخدام المطهرات ، لا تغادر المنزل إلا للضرورة ،حمايتك لنفسك تجعلك تحمي الآخرين.

إلا أن المصريين كان لهم رأي آخر فقبل أن يزور بلادهم امطروه بوابل من السخرية والاستهزاء كتعاملهم مع كل شيء فكشر عن أنيابه واتجه مهرول إليهم وفي رحلته داخل المحروسة أراد أن يستجم على مركب سياحي فتم اكتشافه ومحاصرته ، ومن فندق إلى فندق كانت تتم محاصرته ورغم كل القرارات والإجراءات لمحاصرته ورغم الحظر الجزئي ، تخفي كي يجوب المحافظات فشاهد الطبقة العالية تحاول الاستحواذ على المطهرات والمواد الغذائية والأدوية ورأي الطبقة المتوسطة تطالب بحظر كلي مع إجراءات لحماية من هم تحت خط الفقر وعمال اليومية ، واندهش من المظاهرات التي أقيمت ضده ليلا في أحد المحافظات فهو ليس من الحكام المستبدين الذين افقروا شعوبهم وأمراضهم ولم يبنوا لهم مستشفى أو مدرسة فلم يندهش فهو يعرف ما جاء من أجله هو يريد ايقاظ البشرية وعودتها الى إنسانيتها.

تابع اجراءات وزارة الصحة في استهدافه فوجد مؤتمر صحفي حشد له لا يتبع فيه أقل إجراءات الحماية والسلامة وكأنه غير موجود ، تابع قرارات وزارة القوى العاملة والتضامن الاجتماعي فوجد أن سيستم تسجيل العمالة اليومية ساقط وان كثير من أرقام الهاتف التي طرحها السادة المسؤولين لا تعمل وحين قرر ركوب مترو الإنفاق قبل تطبيق حظر السابعة مساء ورأي زحام عمال القطاع الخاص ومن يحاربون حتى يجدوا قوت يومهم من المواطنين معرضين أنفسهم للموت من أجل من يعولون أدرك أن بداخله جزء من الرحمة تعلوا من يقوم على حكمهم …. فأجهش بالبكاء

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق