السلطة تخلو في اليمن بعد استقالة الرئيس بعد سيطرة الحوثيين علي البلاد

تأججت نيران الاضطرابات السياسية في اليمن يوم الجمعة بعدما قدم الرئيس عبد ربه منصور هادي استقالته بسبب سيطرة الحوثيين على البلاد في خطوة فاجأت الجماعة المدعومة من إيران على ما يبدو.
وألقى هادي وهو لواء سابق بالجيش باللوم على سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في عرقلة محاولته قيادة اليمن نحو الاستقرار بعد أعوام من الاضطرابات الانفصالية والقبلية وفي ظل تفاقم الفقر والضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة بطائرات بلا طيار وتستهدف اسلاميين متشددين.
وأدهشت استقالة هادي يوم الخميس اليمن الذي يعيش فيه 25 مليون نسمة والذي أصبح الحوثيون الفصيل المهيمن فيه بسيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر أيلول وإملائهم الشروط على هادي الذي حبسوه فعليا في مقر إقامته بسبب اشتباكاتهم مع حراس الأمن هذا الأسبوع.
ونظم الحوثيون وناشطون يدعون للديمقراطية تظاهرات يوم الجمعة.
واحتشد الآلاف في وسط صنعاء وهم يرددون شعار “الموت لأمريكا والموت لإسرائيل” وهو شعار بات علامة مميزة للحوثيين الشيعة.
وقال الشيخ مخضل الوزير وهو مؤيد للحوثيين إنه كان يتعين على هادي أن يستقيل قبل وقت طويل وأضاف أنه كان عليه أن يبذل المزيد من الجهد وأن يقود البلاد بقوة اكبر.
وفي وقت سابق يوم الجمعة احتشدت مجموعة صغيرة من النشطاء مرددين الهتافات في ساحة التغيير مركز الاحتجاجات التي طالبت بالديمقراطية عام 2011 وأجبرت الرئيس السابق علي عبد الله صالح على ترك السلطة بعد اتفاق نقل السلطة برعاية مجلس التعاون الخليجي.
وقالت ناشطة تدعى فريدة اليريمي إن النشطاء اجتمعوا للتعبير عن رفضهم للأحداث وإنهم تظاهروا لبناء دولة ولا يزالون يطالبون بدولة.
وأضافت أن المتظاهرين خرجوا في احتجاجات ضد صالح على الرغم من أنه كانت معه كل الأسلحة.
وقالت واشنطن التي اعتمدت على تعاون هادي لشن هجماتها بالطائرات بلا طيار على جناح تنظيم القاعدة في اليمن إنها قلقة بسبب استقالة الرئيس ورئيس الوزراء خالد بحاح أمس الخميس.
وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية “الولايات المتحدة منزعجة للتقارير عن استقالة الرئيس هادي وحكومته. وفي هذا الوقت من المهم أن تتفادى كل الأطراف العنف.”
ومن المقرر أن يجتمع البرلمان اليمني يوم الأحد لمناقشة استقالة هادي والنظر في أمر قبولها أو رفضها. وبموجب الدستور يتولى رئيس البرلمان يحي الراعي الذي ينتمي إلى حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة صالح السلطة لفترة انتقالية لحين تنظيم انتخابات جديدة.
رحب بعض المسؤولين الحوثيين باستقالة هادي لكن الجماعة لم تعلن موقفا رسميا بعد. وحثت الجيش على الالتزام بمسؤولياته ودعت المقاتلين الحوثيين للتأهب.
وقال شاهد إن المقاتلين الحوثيين شوهدوا يطوقون منازل عدد من كبار المسؤولين في حكومة بحاح في صنعاء ومن بينهم وزير الدفاع.
وقال مسؤول يمني كبير إن الحوثيين اقترحوا تشكيل مجلس رئاسي مؤقت لإدارة البلاد لكن تحالفا حزبيا رفض الفكرة.
واستقال هادي الذي قاد محاولة دعمتها الأمم المتحدة لإجراء اصلاحات سياسية ودفن ماضي حكم الفرد والفساد بعد وقت قصير من استقالة حكومة بحاح الذي قال إنه لا يريد أن يدخل في “متاهة سياسية غير بناءة”.
المصدر : رويترز



