أمين نبيل يكتب – إلي الآن لم يعلن غضبه / أوراق عربية – مقالات
أمين نبيل يكتب – إلي الآن لم يعلن غضبه / أوراق عربية – مقالات
إلى الآن لم يعلن غضبه ،إلي الآن يستمر في المشاهده . يعطي إنذار بعد الآخر ، ولا حياة لمن تنادي
رغم تطبيق الحظر الليلي الجميع ينشط في الصباح ، زحام في أفران العيش وأمام المطاعم .
شوارع تضيق بالسيارات والمواطنين في كل صوب ومن كل اتجاه ، زحام في المترو والقطارات. عشوائية المشهد تجعله يقترب من الكوميديا السودا.
ماذا سوف يفعل مع هؤلاء الذين لا يشعرون بوجوده ؟؟ على الرغم من أنه يتجول وسطهم وليس ببعيد عن أحد منهم .
يشاهد ، وعلى وجهة ابتسامة. ترى هل هي ابتسامة سخرية وتعجب ام ابتسامة رحمة ؟
تلك الأم التي تحمل رضيعها ، وهذا العامل الذي يجلس ينتظر رزقه ، وهذا الشاب الذي يكافح من أجل البقاء ألا يخافون !!!!
إلا يستجيبون لتلك الأصوات التي تدعوهم للجلوس في المنزل.
بالقطع هم يخافون
ولكنه يعرف أيضاً ، أن هؤلاء ان بقوا بمنازلهم ماتوا جوعاً هل هو أرحم من الذين يحكمون؟
أرحم من تجارهم الذين يستغلون وجوده ، من رجال المال والاعمال
الذين استغنوا عن نصف العمال والموظفين دون أن يدفعوا لهم حقوقهم.
أهو ارحم من الجمعيات الخيرية التي لا تفعل شئ إلا جمع المال. و ان فعلت فهو القليل من الذي يأتي لها من أموال التبرعات .
تلك القرارات المتخبطة ما بين دعوة للجلوس في المنزل، وتشغيل قطاع الإنشاء بكامل طاقته هذا القطاع الذي يعمل به ملايين من البشر.
كيف سيكون الوضع إن أصاب أحد العاملين به؟!
تلك المظاهرات الليلية ، التي خرجت في القرى المحظورة ، وكان هتافهم ( مش عايزين كراتين) هل هي رفض للمساعدة ؟
أم هي استعادة الكرامة المهدرة منذ سنين؟
هؤلاء العائدين من الخارج ، كيف تعاملت معهم الحكومة ؟
هل كان عليهم انتظار قرار الرئيس حتى يعافيهم من مصروفات حجرهم الطبي؟!
أليس هولا هم الذين يحولون أموالهم من الخارج فتنتعش خزانة الدولة بالعملات الأجنبية المختلفة.
وماذا يفعل هؤلاء الأطباء الذين يلقبون بالجيش الأبيض؟
يظهرون على السوشال ميديا في فيديوهات يتعاملون بعنف مع المواطنين الذين يضعون عليهم الأمل.
وآخرين منهم يقومون بتصوير أنفسهم في فوتوسيشن داخل مستشفيات الحجر الصحي .
وكأن الخطر طالما هم أطباء سيكون بعيد عنهم ، على الرغم أن الكثير منهم يعمل في صمت.
هل لديهم الوقت لتسجيل تلك الفيديوهات، بدلا من أن يجهزوا للمواجهة بتدريب أنفسهم وتطوير القطاع الطبي والمستشفيات وان كان لديهم نقص في المستلزمات الوقائية فلماذا لا يقفون وقفة رجل واحد مطالبين الدولة بتوفيرها.
واين نقابتهم من حمايتهم من العدوى ؟؟
أليس من الأولى أن يخرجوا في فيديوهات توعيه بعيدا عن العنف اللفظي يوضحوا للناس الحقائق وكيفية الوقاية الفعلية.
بدل من تلك التسجيلات الصوتية التي تدعوا الناس الى الماء الدافئ والملح والليمون والخل للغرغرة. وكأنه نوع من انواع المخلل
الى متى سوف يظل هذا التخبط من الجميع ؟!
أليس في الشدائد تظهر المعادن كما يقولون. إلى متى تترك الدولة مواطنيها بدون كفالة ؟؟
فالموضوع من الأشياء البديهية …
الدولة على المواطن واجبات وللمواطن عند الدولة حقوق ،وهذا في أعتى الدول الرأسمالية
وإن كانت الدولة تبحث عن لإدارة الأزمة لما لم تعلن خطة كاملة حتى الآن ،مع ان هناك حلول ولو مؤقتة تقي من حدوث كارثة.
فلماذا لا تطبق قائمة الأسعار الجبرية ؟؟حتى تحمي المواطن من جشع التاجر، والمخالف يطبق عليه قانون الطوارئ.
لماذا لم يتم تطبيق ضريبة الثروة ولو بحد عشرة في المائة ؟ وتصرف في تطوير المستشفيات، وشراء المستلزمات الطبية، وامداد المواطنين بما يلزمهم في تلك الأزمة.
بدل من أن ندعو فلان او غيره للتبرع وكأننا نشحت حقوقنا وحقوق الوطن.
لماذا لا توضع المستشفيات الخاصة ومركز التحليل والأشعة تحت تصرف وزارة الصحة لحين انتهاء الأزمة ؟
لماذا يصرفون الأموال في إنشاء شقق وفيلات ولديهم أكثر من 12 مليون مسكن مغلق؟
أليس الأولى الآن مجابهة الكارثة. فهل إذا مات الإنسان سيفيد البنيان؟! ولماذا لا يتم الإفراج عن المحبوسين احتياطيا والغارمات مع وضع تدابير احترازية لهم ؟
حلول كثيرة لمن أراد ولكن هل ينتظرون غضبه كي يشعرون؟!! يا ليتهم يفكرون. ….
تعلو وجهه ابتسامة وهو ينتظر منهم التحرك قبل أن يكشر عن أنيابه.
لمتابعة المزيد من المقالات / أوراق عربية – مقالات
لمتابعة أوراق عربية علي فيسبوك



