مقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

حاتم جيرة الله يكتب لأوراق عربية …حواء لا تحب إلا رجلاً

حاتم جيرة الله يكتب لأوراق عربية …حواء لا تحب إلا رجلاً

الى كل حواء
ماذا تحبى فى شريك حياتك ؟!
او فارس احلامك ؟! او فى نصفك الاخر؟!
ستجد اجابات مختلفة ،كلها تدور فى اطار متنوع ،الامنيات مختلفة و لكل امرأة  مواصفات معينة فى رجلها و من ضمنها ميزة اساسية لا تقبل النقاش او التبديل …..
منهم من تريده رومانسيا حالما ،منهم من تريده حنونا عطوفا ،من تريده ثريا ،من تريده قويا على الجميع الا عليها ،من تريد كلهم فى رجل واحد و هذا مستحيل فلا كمال الا لله رب العالمين ، و لانى كنت ابحث فى الاجابات عن اجابة شاملة جاءت الاجابة و ياللعجب على لسان رجل…
صديق بدرجة انسان  يكبرنى سنا ،متفتح العقل ،مثقف ،قارئ جيد جدا منذ عدة اشهر جمعنى به حوار و اردت ان اعرف رأيه عن شخصية اكتب عنها ،فاعطانى دون ان يدرى مفتاح المقال الذى اكتبه اليوم…..
( المرأة تريد عندما تحب  ان تحب رجلا) كنت منصتا فى تركيز و انا استرجع فيلما ساكتب عنه اليوم ثم سألته عما يقصده بمعنى رجل ليتابع قائلا :تريد ان تحب رجلا قويا ، لست اقصد مصارعا و لكن تريد ان  تطمئن الى جواره تعرف انه اذا احتاجت اليه ستجده سندها ،امامها فى اى محنة و ليس فى ظهرها ،تريد ان تشعر بالامان معه ، شخصية لديها القدرة ان تقود العلاقة دون ان يفهم ان القيادة صوت عالى و تحكم غير مبرر ،تعرف انه عند اللزوم و عند اى اهانة لها فهو كفيل ان ينتزع حقها من العالم باكمله….
كلماته  صادفت خيطا اردت ان اكتب عنه فى فيلم اجنبى لنجم شهير (ميل جيبسون) و نجمة كبيرة ايضا (رينى روسو)  باسم (الفدية) او (الاب الشجاع ) كما قرأت  على بعض المنتديات
الفيلم انتاج عام 1996 يحكى  عن (توم مولين)  رجل الاعمال بالغ الثراء و النفوذ ، متزوج من (كاثرين) سيدة مجتمع و لديهم ابن صعير يدعى (شون) يتعرض الطفل لاختطاف من مجهولين و يرسلون شريط فيديو يعرض لقطات للطفل و هو اسير لهؤلاء مع طلب صريح لمبلغ ميلونين من الدولارات  بلا علامات او ارقام مسلسلة فى وقت لا يزيد عن 48ساعة ….
تتدخل الشرطة للبحث  عن طريق فريق بحث المحقق (لونى) دون ان يتخيل احد ان قائد الخاطفين هو شرطى آخر فاسد يدعى (جيمى شايكر) ،احتجزوا الطفل فى  سكن تابع لهم فى انتظار الملايين القادمة خلال ساعات ….
(لم اكن امانع فى ان ادفع عشر اضعاف المبلغ شرط ان يلتزمون ) قالها (توم ) ل(جيمى) فى نهاية الفيلم ،كان يخشى ان يدفع لهم المبلغ و يقتلون طفله ايضا ، كان حائرا و زوجته تسئ معاملته للغاية ،لا ترى فى زوجها الثرى الشهير اى تصرف سديد او حكمة ، كان (توم) يستمع لسخرية المحيطين من رفضه دفع الفدية و هو يملك اضعاف اضعافها ،ظهر (توم) على شاشة التلفاز بصحبة المليونى دولار ليعلن عن رفضه دفع الفدية و تحويلها لجائزة لمن يقدم اى معلومات عن الخاطف ،او يأتى برأسه ،حيا كان او ميتا لا يهم ،عمل على زرع الشك فى نفس الخاطف و بث الفتنة بين فريق  الخاطفين ،ربما يشى احدهم عن الخاطف ،و ربما يخاف و يعمل على اعادة الطفل ،فى المقابل كانت ايام عصيبة على (مولين) الاب و (كاثرين) تشعر ان مشاكله مع شريك سابق فى السجن و هى سبب اختطاف ابنهما تارة و (شايكر) يراسل (كاترين) من وراء زوجها و يعتدى عليها بالضرب و يطالبها باقناع زوجها بسحب الجائزة و دفعها له من اجل انقاذ ابنها و تشعر (كاترين) انها تفقد كل شئ ،ابنها قد يموت فى اى لحظة و زوجها غير قادر على حمايتهما و لا بث الطمأنينة فى قلبها ،و (توم مولين) يجن جنونه و يرفع قيمة الجائزة الى الضعف ، اربعة ملايين دولار كاملة ….
يثور (شايكر) و بفقد السيطرة على اعصابه ،يتصل  هاتفيا ب (توم مولين) و يخيره بين ان يدفع او سيقتل ابنه فورا ،يتوتر (توم مولين) و يرفض الدفع و يسمع الجميع صوت طلقات الرصاص على الجانب الاخر من الهاتف و اعتقد الجميع ان ( شون ) قد مات  …..
انهار (توم) و (كاترين)  ،صفعته امام الجميع و سبته ،لقد قتل ضعفه و جبنه _من وجهة نظرها_طفلها الوحيد ، لم يحتمل الاب كل تلك الضغوط انزوى جانبا فى شرفة منزله و بكى بكاءا مرا ،ليرق قلب زوجته و تحتضنه اشفاقا فلم لم يعد لهما بعد مقتل طفلهما احد…..
يقدم (شايكر)  على ضربة استباقية غير متوقعة ،لم يعد يريد احد من رجاله الاستمرار فى عملية الخطف ،بصفته الشرطية اعترض طريق زملائه و قتلهم  و اتصل بالشرطة كأنما اقتحم سكن الخاطفين ليستعيد الطفل من بين قبضتهم و ضمن القبض على الملايين الاربعة  كجائزة بعد ان فقد الامل فى الفوز بهم كفدية ….
يسعد (توم) و (كاترين) بخبر استعادة الشرطة لابنهما و انه لازال على قيد الحياة ،يتوجها بالشكر الى الشرطى الخاطف و البطل المزيف ، سعادة غامرة تحيط بالجميع و الفيلم يبدو متجها للنهاية السعيدة ….
يشفى الشرطى الخاطف و يتوجه الى منزل ( توم مولين) ليتسلم الجائزة و لم يبد عليه اى شئ ،رآه الطفل خلسة ليتجمد مكانه و يصاب بالرعب،شعر الاب ان فى الامر شيئا مريب ، يوقع على الشيك توقيعا زائفا ليفهم (شايكر) ان (توم) عرف انه الخاطف الحقيقى ،يهدده بقتل الجميع فيطلب منه (توم) التوجه للبنك و سينقده الملايين الاربعة و ينقله بطائرته الخاصة الى اى مكان  ،يقتنع (شايكر) بالعرض و يتوجه معه الى البنك ،يتصل (توم مولين)  بالشرطة  من هاتف السيارة دون ان ينتبه  الخاطف و يصلا الى البنك و الجانى محاط بالمعجبين ببطولته الزائفة
يتم التحويل و ينكشف امر (شايكر)  ،ليثور و يطلق النار على الجميع و تظهر نوبة شجاعة لم يجدها (توم) فى نفسه من قبل و ينقض على الخاطف و يوسعه ضربا و يطارده بطول الشارع ويصطدما بزجاج احد المحالات ليصاب كلاهما اصابات بالغة و تنزف الدماء من انحاء متفرقة فى جسد كلا منهما
الرجلان فى حالة سيئة و يسيطر (توم) على الموقف و يهدد (شايكر) بسلاحه الذى انتزعه منه ، و يصل الجميع الى المكان ،المحقق (لونى) بقوة كبيرة من الشرطة و (كاترين) زوجة (توم) ايضا و يرى (شايكر) انه خسر كل شئ و عليه قتل (توم) بسلاح خفى فى جيبه و قبل ان يطلق النار ،ينتبه الاب  و المحقق  و يطلقا النار و يقتلاه
تتفاجئ (كاترين) بالمشهد ،ترى زوجها و قد تحول فى وقت ما الى احد فئة الابطال الخارقين فقط من اجل حمايتها هى و ابنها ، تتوجه اليه و تعانقه امام الجميع ربما اعترافا انه تحمل كثيرا فى ايام الاختطاف العصيبة ، ربما اعترافا انه حقا  رجلها و زوجها ، ربما اعتذارا عن قسوتها الشديدة و تقليلها منه امام الكثيرين سابقا ، ربما تعانقه لاول مرة و هى تطلب الامان و تشعر به  بين ذراعيه و تمتزج دمائه بوجهها دون ان تشمئز ،فدمائه تلك هى قلادة الشرف و العطاء
اعجبنى (ميل جيبسون) كثيرا فى دور الاب و الزوج ،اعجبنى عندما تخلى عن خوفه قبل اى شئ ليكسب بينه و بين ذاته الكثير من الاحترام الذى فقده من الجميع ،اعجبنى و هو يثبت شجاعته لذاته قبل ان يفكر فى اثبات اى شئ اخر لاى شخص كان حتى لزوجته التى احتقرت خوفه كثيرا
اسعدنى ان اجد فى فيلم مثل هذا الفيلم (ransom) او (الفدية) الشئ و نقيضه فى اكثر من صورة ،وجدنا الشرطى الشريف  المحقق (لونى) و الشرطى الفاسد الخاطف (شايكر) ، وجدنا الاب الخائف و المضطرب  فى رجل واحد ، وجدنا حواء حين تقسو و تحنو ،حين تحب و تكره ، حين  تقدر رجلها و حين لا تراه رجلا من الاساس ،حينما تكون حواء عفوية فى منح شريك حياتها الشعور الذى يستحقه ،فهى تهاجم رجلها لانه غير قادر على حمايتهم و لا تجد غضاضة حين تكتشف انها مخطئة فتعتذر و تعطيه حقه من الاحترام و التقدير امام الجميع
الاجمل عندما تثبت لنفسها ان قرارها كان صائبا عندما ارتبطت بشريكها و انه حين يصونها و يحافظ عليها فهو يزداد قيمة و احتراما فى عينيها
و الاجمل و الاجمل ان يكون الرجل زوجا صادقا ،رجلا قويا فى عينى زوجته و ابا شجاع  امام نفسه و فى اعين الجميع
اذا تطلب الامر
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

منتدي أوراق عـربية

منتدي أدبي يرعي المواهب العربية ويتيح للكُتاب والموهوبين في جميع المجالات الإطلال علي جمهورهم أسبوعيا من خلال مباردة أوراق عربية لإكتشاف المواهب الأدبيه بالوطن العربي ويمكنكم الإشتراك من خلال مراسلتنا علي awraqstaff@yahoo.com أو صفحتنا علي الفيس بوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق