منتدي الشعر الفصيح

لا رئة بعد الفلك السابع .. للحلم ! نص مشترك – الشاعر مهند التكريتي و الشاعرة السورية المغتربة ( نور النعمة )

هو :-

(هل أنت ِ فعلا ً عروس قافيتي الحزينة
أهتدي إلى نسلك
بالماء وبالتراب .. على تفاعيل الحجارة) ؟!
هل كنت نسمة تطفو على جسدي
كانثيال الصباح .. واضطراب الولادة ؟!
تمتحنين شدوك على (رئتي)
باتساع الخطوات
وباعتقال (حنجرتي)
عند نوافذ قافلتك البربرية

…………………..

هي :-

مبعثرة كالزفير في هواء ملوث
ألف آه تسكنه
كالبعوض تتناسل فيه
فيزداد الآه فينا
مشردة كطفلة نسيت ألعابها
تحت مقعد وهربت من صوت المطر
دونك حبيبي
دون حضنك يخطفني
يدثرني تحت ظلاله كعصفورة
متعبة الجناحين
تحدو جفني ألف أغنية
ترسمني أصابعك فراشة
فأفرد أجفان المساء لحلمي
عانقني
لأدرك جهاتي الأربعة
في تضاريسك
وارسم حدود الشمس والقمر
انثر ضفائر السفر
فوق زندك
طعاما للعصافير
بعد الرحيل
فتغرد النوارس على شواطئي
وتعود السنونو من جديد
تفرد حقائب السفر
بين ضلعينا
تسرق رذاذ العشق
المتساقط بين قبلة وقبلة
لتبني بها اعشاش الزغاليل
فوق شعري وشعرك
…………………..

هو :-

تحتويني حدائق أحلامك

كطبول الغجر

وترتدي قافيتي كالشمع

بكفي أوهامك

هل ستجعلينني أكتشف رحيلك

خارج خطوط يدي الاستوائية

أم سيحتفل إبليسك

بهبوطي من جنانك؟!

هل سنختم على مشيمة قرابينك

ضجيج الأمنيات

وتراتيل هزيع ٍ

غادر ضفاف الأبجدية ؟

لتعيد تنسيق إقامتنا

بين منكبيك ِ وتفاحة آدمي

لأكون غوايتك هذه المرة

وتكوني طريدتي..

في المرة القادمة !

…………………..

هي:-

اخرج من أكمام الربيع
وانثر غبار الطلع على خريف جسدي
عله يزهر من جديد
مد يديك من حضن غيمة
وعانقني
لأولد مرة ثانية
سأفكك ازرار المساء
وأخرج من عروة الظلام
اسقط النجوم بين يديك
امسد أهداب غيمة
لتمطرك شوقي
اتعلم لغة النوارس
الراحلة لدفء شواطئك
احملها همساتي
وأريج عطري المعتق
وأول وآخر كلماتي
…………………..

هو:-

أما رأيت ِ ّوجهي يهوي إلى زمن النبوءات
واحتشاد الطعنات
حيث ترشح الأزمنة لتكتحل بالمران ؟
وتلتقي جرة الروح على
أجداث فخاخ ساومت عنق عباراتك ِ
عند سحالي التعقل
وقرابين كؤوس من رصيف هدّه الاعتراف
حيث نمارس ما تساقط
من قراءاتنا الخاطئة
ونجدل أمام فراغاته شهوة
تستر غمام الأصابع عند ضاحية الحلم
وتفئ بدخان أمزجتي المبعثرة
على قارورة الانكفاء !

…………………..

هي :-

روحي ترحل إليك
كطائر يرفرف فوق حدود الضوء
يلتقط القمح من بيادر صدرك
مؤونة السفر الطويل
تشتعل القصائد بروحي
تتلذذ بطعم الشواء
وحروفي تعشق الاحتراق الكامل فيك
تنسكب رذاذا كالطل على يديك
تتفتح أزرار قميصي أقحوانا ورياحين
تكنس بقايا الخريف
فتتوالد بقية الفصول
تعال كسفر النجوم
لأرحل إليك كهجرة النوارس
ابحث عن الدفء في خطوط إقليمك
تذيب الثلوج عن أصابع اوتاري
فتعزفني سيمفونية
وترقص الكلمات
احتاج إليك
احتاج لهوائك يتنفسني
ويخبئ في رحمي ألف جنين
لتتوالد كل فجر قصيده
بلحن جديد
احتاج يديك
تحرك سكون الماء في دمي
وتفتح أبواب الريح
تزمجر في سكون مسائي
ألف حواء
أعشقك
اعشق جمرك يصهرني
يكونني أنثى من الشمع
تذوب بين شهيقك والزفير
ألف دمعة
…………………..

هو:-

ألم أهشم رقيم قافلتي عند خرائب الانتظار
ألم أمارس غواية التصعلك
عند قداس ينزف
كل حرارة من يدك التي تشذب أغصاني ؟
فارتديت الماء ثوبا ً .. بعد عرائي
والسراب عقالا ً بين ساقيتي
كعصفور يمرغ قنديله بالتراب
ليورثك شيئا ً من غابة انصهاري
وخطوات تفصح عن فردوسنا المفقود
إلى ما يشبه الانزواء
في بقايا قفص ٍ ، أو حبة قمح لم تقشرها القصائد
حيث ترقص الثقوب على خارطة عباءة الرغبات
وبساتين الجرح
لتطلق بروج عري الزقورات
على نياشين الصمت
وتمسح أسمال جسدي المترهل
بنزيف ضحكتك المرمرية
عند ناصية سؤالاتك
على قافية .. الاندثار !
…………………..

هي :-

أنا وأنت والمطر
وثالث يولد بيننا
نبي يتلو وصاياه
وشاعر ثمل
صاغ من صمت العيون
قصائد غزل
وجسدانا في زنزانتين من جليد
وروحانا هربتا تتمردان على سطح قمر
شقيان كنا
حين غفونا بكؤوس الزنابق
ونهضنا نسرق بقايا الطل فيها
نغسل أوراق القدر
ونسخر منه
شقيان كنا
نسرق مفاتيح الصبح
من حضن غزالة
ملت السهر
ونتسلل نخط حكايتنا
فوق أوائل القبل
تتشربها أنفاس العاشقين
ذات سفر

هو :-

إذن سأطلق بخور سرابي
واخترع للمعصيات لونا ً وكفا ً
تقبل موتنا
ولكن لن أدع القصيدة تتبعنا
إلى رحم الباب
لتنادي عندنا ، أسفي الملون
عند احتمالات فصول اغترابي
وسبايا أوردة ٍ ضجت
ببقايا فقاعات ٍ ..
جولييتيّة ..!

هي :-

لن استسلم وحق عينيك اللتين
رمت لأسماك القرش أحرفي
وأعلنت أوراق نعيي
أنا يا سيد البراعم
عاشقة للموج
وحلمي أن أجمع زبد البحر فوق قصيدتك
لأدون آخر دواوين العاشقين
فلا تكن آخر القادمين
أنا مازلت أنا
أمسد أهداب السحاب

لآتيك
أسأل الأقمار عنك
أختلس الوقت من عقارب الزمن المر
لأعانق رذاذ الطل فوق تضاريسك
وأنت آآآآآآه يا أنت
عطرك مِلء الهواء
كيف لعاشقة مثلي
أن تمنع عنه أنفاس النساء؟
أنت!!
طائر حر
لك الفضاء
لك بوح العصافير
بحة نايي الحزين
وسائد البنفسج
ومساكب الياسمين

أنت .. يا أنت
عنوان قصيدتي الأخيرة
وفرح أوراقي الأخير
وشدو فينوس في حنجرتي الشوكية
رغم أني أدرك تماما
كم تستهويك العطور الباريسية
وكم تعشق الفيروز على جيد شقراء
ويجذبك القرمز المشتهي
على فناجين الصبح
من شفاه سمراء
لك كل شيء
ودع لي هذا المساء

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق