أنتي مازلتي أنتي ……. عبده غريب الصباغ – خاص لأوراق عربية

انتى مازلتى انتى
خائف من ان ارى عينيك
فانا اعلم انى سأحمل احزانى من بين جفنيك
وسأرحل تاركا بين الام عظامك قلبى
فانتى مازلتى انتى
سأرحل تاركا بين كرات دمك المتجلطه
احساس لا يشعر به الا انتى
فبالله عليك رفقا فانا لا احتمل
ان اقراء الوجع فوق وجنتيك
لا احتمل ان اقف متفرجا
فارغ الايدى
لا احمل بريق عينيك
سأرحل تاركا دمعى
فليس هنالك احلى من البكاء بين يديك
وليس هنالك احلى من بسمة شفتيك
ولكنها ذهبت وبات يسكنها الالم
فهذى ايامى خذى منها ما تشائى
خذى منها ما يكفى
فانا لا املك الا ايامى
لا املك قلما اخط به شفاه تضحك
لا املك قمرا انير بيه عتمة الليالى
لا املك قدرا امحو به
من الصفحات حزنك واحزانى
سارحل كالبحار بين انفاسك
سارحل بين اوجاعك
فانتى ما زلتى انتى
ومازلت حين ارحل عنك
ارحل اليك
دقائق فليله وهمسة فى اذنيك
بعيدة عن كل كلمات العشق
تقول لك انتى مازلتى انتى
تقول لك انا لم افعل هذا من قبل
ولكن سافعله من اجل عينيك
فهل سمعتى ما اخفيه
ام حال بينه وبينك شعرك
كما غطى عيونى
وحال بينى وبين الدنيا
حال بينى وبين اشجانى
هل قرائتى حروف اسمك بين همساتى
هل رأيتها تنساب من بين انفاسى
اتعلمين انها تتناغم بين شفاهى على دقات قلبك
فهل رأيتى نشوتى التى تغمرنى حين انطق اسمك
يريدون منى ان اختصرك فى كلمة
حمقى
فهم لا يعرفون انى منذ ان رأيتك وانا ابحث فى معجم الكلمات
ابحث بين النجمات وبين اعين الاطفال ابحث فى كل اللغات
يريدون منى ان ارسمك حبيبتى بين مايخطه قلمى من كتابات
ان ارسمك ياحبيبتى فوق السحب الحمراء والزرقاء والصفراء
ان ارسمك على صدرى وشما بلا حياء
ولكنى اريد ان تكونى سرا من اسرار حروف الهجاء
ياليلتى الخمريه حين احتاج الى دفء الشتاء
وليلتى الصيفيه حين يغمرنى الصفاء والنقاء
فهل لى ان احتضن شعرك سرا ايتها الشقراء
هل لى ان اسبح فوق أمواجه واغوص بين الخصلة السمراء
والحمراء
هل لى ان اذهب بعيدا بعيدا انا وانتى بعيدا عن هذه الدنيا الحمقاء
هذه الدنيا التى لم تعطنا من الفرح سوى بسمة كاذبة فوق الشفاه



