بقلم رئيس التحرير
وجبة عشاء بين القمامة وباريس_ايمان شاميه /خاص لأوراق عربية
وجبة عشاء بين القمامة وباريس
الأم أم في كل مكان ورغم ما طرأ علي كثير من أمهات اليوم إلا أن الأم أم تبحث عن راحة طفلها وسعادته عن نومه وطعامه وأساليب أمانه والحب حب في كل مكان سعي دائم لان يسعد كل طرف الأخر ويري منه الابتسامة التي تنير لهما الحياة
ولكن هل بكل مكان يتاح لنا أن نمارس أمومتنا أو أن نحب
لماذا يقول البعض نعم لماذا تقولها أنت أوحتي لماذا قلت مثلي لا
الإجابة ببساطة لأني لن أحضر الطعام لطفلي إلااذا كان هناك طعام ولن أري ابتسامه من أحب ومن نعيش في مربع من الصفيح أو تحجبنا عن الآخرين قطعه قماش أو تشاركنا جثث الأموات وقبورهم مكاننا المتواضع
أوحتي نحيا عشره أشخاص في حجره أكلت جدرانها الرطوبة
حين يطل الليل يبحث الناس عامه عن وجبة العشاء وكلا يحدد اختياراته وفق قائمه الخيارات المتاحة أمامه
فهناك أم ستبدأ رحلة البحث لأطفالها عن طعام في صفائح القمامة أو الأكياس الملقاة في الشوارع وما أكثرها في شوارعنا العربية ولا أحد يمكنه أن ينكر أن هذه حقيقة نلمسها ونشاهدها بل واعتدنا علي رؤيتها
وأم أخري ستبحث عن مطعم يتلاءم مع زوق أبناءها في مدينه النور باريس لكي يحتفلوا هناك بانتهاء الدراسة وبدأالإجازه السعيدة
وحبيب يحاول جاهدا أن يخفي تمزقا جديدا في ملابسه التي بليت من الجلوس ببضائعه المهمشه علي الرصيف أو من كثره تنقله بين القطارات ممسكا ببضائعه البسيطة أو حتى من طول جلسته أمام المساجد يمسح أحذية المصلين ويبحث في جيوب القميص المهلهل عن بقايا مما كسبه اليوم ليوفر فقط ثمن كوبين عصير له ولها في معصرة قربيه كي يقول انه يحاول إسعاد خطيبته وأخر يبحث لها عن سيارة جديدة أو طاقم مجوهرات جديد ليعبر لها فقط عن كلمة احبك
إنهم أبناء وطن واحد وربما منطقة واحده ولكن هؤلاء تحت الضوء وهؤلاء خارج سور الحياة
ولكنهما يشتركا فكلاهما قضي الخدمة العسكرية كلاهما يلبي نداء الوطن حين ينادي ولكن الوطن لبي نداء أحدهم وكتم أنفاس الأخر
فحكومة الوطن المصونة حرصت علي أن تقلل من جمارك السيارات والأجهزة التكنولوجية ورفعت أسعار الأرز والدقيق ولا داعي لذكر اللحوم فتلك حكاية يرويها الفقراء انه في زمن كان كان هناك من طعام يسمي اللحوم
حكومة الوطن ومعها شعبة الصامت في مسؤولية متساوية أقروا بضرورة هدم المنازل الايله للسقوط وكلاهما نسي إيجاد البديل الآدمي لمن ستزال لمساكنهم
الوطن من أجل تشجيع الاستثمار الأجنبي قرر إعفاء بعض المشروعات الاستثمارية الهامة من الضرائب بينما شدد علي البلدية ضرورة مقاومه كل من تسول له نفسه أن يبع بضائع يكسب منه رزقا وقوتا حلالا في أيا من ميادين العرب الرائعة
حكومة الوطن لا تعارض أبدا في أن تمتلك أن أواحد رجال الاعمال وابنائهم عشرات بل مئات السيارات طائرات خاصه ويخت واشياء اخري قد لا اعرفها او يعرفها امثالنا من الشعب المطحون ولكن تمنع وبشدة من تسول له نفسه أن يشتري توك توك أو سيارة أجره قديمة لأنه يعطل المرور ويسئ ألي الشكل العام للشوارع ويعبث بالواجهة الحضارية لشوارعنا
إن الوطن ممثلا في حكومته وشعبة أصبح لا يرانا جميعا مواطنون
ولذا سهل حركت الطيران و‘إجراءات السفر حتى لا يفوت العشاء العائلي في باريس والوطن ذاته أمر رجال الشرطة بالقبض علي أطفال الشوارع الباحثين عن الطعام في القمامة اوعن لقمه عيش شريفه في إشارة مرور فنعم الوطن نعم الحكومات ونعمالمساواةولتعلو ونحيا دوما قيم المواطنة

ايمان شاميه_خاص لأوراق عربية
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂






دي ياريت جت علي كده وخلاص الا ان البلد خلاص اتباع نصها بحجة اسمها الاستثمار مع ان فيه بلاد تنيه مستحيل تبيع شبر منها لاي شخص تاني حتي لو كان شخص مقيم فيها احنا بقة بنبيع للحبيب والغريب مش عرفين البلد هتوصل لحد فين