أخبار وتقاريروطننا العربي

هيومن رايتس :حماس تقوم بعمليات تعذيب ومحاكمات عسكرية لمدنيين وانتهاك لحقوق الفلسطينين داخل القطاع

 قالت منظمة حقوقية إن الفلسطينيين يواجهون انتهاكات جسيمة في نظام العدالة الجنائية التابع لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” المسيطرة على قطاع غزة، تشمل التوقيف التعسفي، والحبس بمعزل عن العالم الخارجي، والتعذيب، والمحاكمات غير العادلة.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، والتي تتخذ من نيويورك مقراً لها، إن حماس، منذ سيطرتها على غزة في عام 2007، بإعدام ثلاثة رجال على أساس “اعترافات” منتزعة تحت التعذيب على ما يبدو.

يوثّق التقرير المكون من 43 صفحة، والصادر تحت عنوان “نظام للانتهاكات: العدالة الجنائية في غزة” ما قالت المنظمة إنها “انتهاكات واسعة النطاق ترتكبها أجهزة حماس الأمنية، تشمل الاعتقال بدون تصريح، والامتناع عن إبلاغ العائلات سريعاً بمكان المحتجزين، وإخضاع المحتجزين للتعذيب.”

كما يوثق أيضاً اتهامات لنظام العدالة الجنائية الذي تديره الحركة بـ”انتهاك حقوق المحتجزين من قبل النيابة والمحاكم” وإجراء محاكمات عسكرية لمدنيين، في مخالفة للقانون الدولي، وحرمان المحتجزين من التواصل مع محام والاستجواب المصحوب بالإساءة.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “بعد خمس سنوات من حكم حماس في غزة، تنبعث من نظام العدالة الجنائية فيها رائحة الظلم، كما أنه ينتهك حقوق المحتجزين بشكل روتيني، ويمنح أجهزة الأمن المسيئة حق الإفلات من العقاب.”

وأضاف ستورك: “على حماس أن توقف ضروب الانتهاكات التي خاطر المصريون والسوريون وغيرهم في المنطقة بحياتهم لإنهائها”.

قالت هيومن رايتس ووتس إن سلطات حماس “أخفقت في التحقيق مع المسؤولين الأمنيين المسيئين وملاحقتهم جنائياً، ومنحت بالممارسة حصانة من الملاحقة لمسؤولي جهاز الأمن الداخلي بوجه خاص.”

ودعت المنظمة حركة حماس إلى إجراء “إصلاحات عاجلة في نظام العدالة الجنائية في غزة، لإنهاء أعمال التوقيف التعسفية، وضمان تواصل المحتجزين سريعاً مع المحامين، وإنهاء محاكمة المدنيين في محاكم عسكرية، ومحاسبة المسؤولين الأمنيين الذين يرتكبون المخالفات،” كما طالب بفرض حظر فوري على عقوبة الإعدام، إن لم يكن إلغاءها.

وأضاف التقرير أنه في الحالات التي فحصتها هيومن رايتس ووتش، لم يرفض القضاء العسكري أية قضية جنائية بحق المحتجزين بسبب انتهاك حقوق إجراءات التقاضي السليمة، كما تجاهل أو أخفق في التحقيق في مزاعم المحتجزين بتعرضهم للتعذيب، كما نقلت عن ثلاثة من محاميي الجنايات تأكيدهم أنهم تعرضوا هم أنفسهم للتوقيف التعسفي على يد أجهزة حماس الأمنية، وقال اثنان إنهما تعرضا للإساءة والتعذيب في أثناء الاحتجاز.

ولفتت المنظمة إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية التي تسيطر على الضفة الغربية تقوم بدورها باعتقال الفلسطينيين واحتجازهم تعسفياً، بمن فيهم أعضاء حماس أو المتعاطفين معها، كما تخضِع المحتجزين للتعذيب والانتهاكات على نفس النحو، ورأت أن الخصومة السياسية فيما بين الفلسطينيين تبقى من أهم العوامل المسؤولة عن انتهاكات حماس لحقوق المحتجزين في غزة.

وخلصت المنظمة إلى أن الممارسات المسيئة التي ترتكبها أجهزة حماس الأمنية “تتحدى معايير حقوق الإنسان التي تعهدت حماس بكفالتها. كما أن هذه الممارسات تخالف القانون الفلسطيني الذي يلزم الشرطة بالحصول على أوامر توقيف وتفتيش قضائية، ويحظر التعذيب واستخدام الأدلة المنتزعة بالتعذيب” وفقاً لما جاء في التقرير.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق