منتدي أوراق عربيةمواهب علي الطريق

يا عزيزى ، كلكم ارهابيون

يا عزيزى ، كلكم ارهابيون
بقلم / إيهاب فؤاد ..

لأوراق عربية

بالرغم ان الباحث اسلام بحيرى يقدم نفسه على انه تنويرى صاحب فكر ورأى ويتحدث بالمنطق والحجه ، الا انه ضاق صدره ذرعا في تعامله مع الاراء والافكار التى تخالفه ، مما دعاه الى مطالبته بحرقها.
لن اتحدث من زاوية ادبية واخلاقيه في التعامل مع تراث عربى واسلامى حتى ولو اختلفنا مع بعض مما جاء فيه ، ولكن ما شدنى في فكرة ودعوة بحيرى ان هذه الفكرة وهذا الرأى من المستحيل ان تصدر من مفكر وتنويرى يواجه الكلمة بالكلمة والرأى بالرأى ، وان اى دعوات لاحراق او تمزيق او التخلص من كتب وتراث فهى اول طرق الهزيمة وقصر الخيبه ، وهى ان عبرت فانها تعبر عن همجية ودونيه “وارهاب” ايضا لا يختلف كثيرا مع ارهاب الجماعات المتطرفه التى تواجه التفكير بالتكفير والراى بالسلاح  ، فبحيرى يواجه مخالفيه بالحرق فاعتقد ان هذا عن ذاك لا يفرق كثيرا ، وعلى هذا المنوال اعتقد ان بحيرى ومحبيه ربما يتحدثون عن الهمجية مع التعامل مع ابن رشد وكيف ان المتعصبين والمتطرفين قد احرقوا كتبه جميعها ، بالرغم ان بحيرى يدعوا لنفس الفعل الان ؟؟
كلامى هذا ليس معناه الاتفاق التام مع كل ما جاء بكتب التراث ، فهى كتب واراء بالطبع غير مقدسه واختلف في بعض ما جاء بها ولكنى اتحدث عن تعامل من يطلقون على انفسهم تنويرين ومفكرين بالرغم انهم يمارسون الارهاب ايضا ، ويقد يقول البعض لماذ اكتب عن هذه الازمة الان وهى منذ فترة ، ولكن فالحقيقة ان الذى دعانى للحديث ليس فقط موقف اسلام بحيرى ولكن ما لمسته مؤخرا من تنامى واشتداد ظاهرة “التطرف المضاد” ، فالحقيقة ان التطرف اى كان اتجاهه سواء كان اقصى اليمين او اقصى اليسار فهو مرفوض ، وعلى ذات السياق في رفضنا للغلو والتشدد يكون رفضنا للتسيب والتهميش ، فالتطرف ليس قاصرا على الغلو والتشدد ولكن قد يكون تطرف في الاستسهال والتهميش ايضا .
وبالطبع ظروف المرحلة الراهنه من مواجهة تيارات ظلامية تكفرية ، لا تعطينا الحق او المبرر لان يصبح كلا منا مفتيا في امور الدين ، ويتحدث في الدين على هواه من منطلق مواجهة التطرف او التجديد ، فمواجهة تطرف اقصى اليمين لا تكون بتطرف الى اقصى اليسار ، وان تكون مجددا فتلك لها شروط ومتطلبات وليس كل من كتب مقالا او راى اصبح مجددا .
في النهاية اختم بموقف مجموعه ممن يصنفون على انهم مجددين ومفكرين ، يدل على تناقضهم وانهم لا يختلفون مطلقا عن المتشددين والمتنطعين ، فدائما ما يأخذ بعضا من هؤلاء من يطلقون عليهم مفكرين على اصحاب التيارات المتشدده بانهم ناقلين ويقدسون النص دون اعمالا للعقل ، بالرغم اننا نجد هؤلاء المفكرين في تعاملهم مع قضيه مثل قضية الحجاب مثلا ، يشككون فيها مبررهم  في ذلك انه لا يوجد نص قرآنى صريح بوجوب الحجاب ، فسبحان الله لماذا تتحدثون الان وفى تلك الحالة عن النص الصريح الوجوبى واغفلتم للعقل ؟؟؟ ،
بالرغم ان الف باء عقل ومنطق انه استحالة ومفيش دين سماوى بيدعوا او بيساعد على التعرى .

“المقال ليس بالضرورة انه يعبر عن توجهات الموقع ولكنه يعبر عن رأى كاتبه فقط”

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂
الوسوم

إيهاب فؤاد

إيهاب فؤاد - كاتب مصري - بـبوابة أوراق عربية مكتب الصعيد ، محافظة سوهاج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق