ياسيمينا عفيفي تكتب لأوراق عربية ” ما تعيش الدور “

عزيزتى الزوجه تشجبى وتعترضى طوال الوقت من زوجك لانه ( عينه سايغه) تتهمينه بالخيانه وتعاطف معك المجتمع ويساندك .. على الجهه الاخرى حلال لك ان تفتضفضى وتضحكى مع زميلك فى العمل ؟ حلال ان تنبهرى بجمال مهند واناقة كريم ووسامة جورج كلونى ؟
اذن (ماتعشيش ) دور الزوجه المخلصه المستكينه التى يخونها زوجها فالخيانه نصبت شباكها عليه وعليكى
عزيزتى الزوجه . تلعنين الظروف التى وضعتك فى طريق زوجكك الحالى حيث لا اهتمام له بانوثتك وبالامور الرومانسيه وتحلمين ان يصنع لك كما ترين فى الافلام وتقراين على صفحات التواصل الاجتماعى ( الزوج الذى يفاجىء زوجته ببوكيه ورد على التسريحه . عزومه فى مكان فايف ستار ورقصه هادئه على انغام الموسيقى ..كلمات حب وثناء )
ولا تنظرين لنفسك فى المرآه هل تهتمى باناقتك ومظهرك وتسريحة شعرك ام انك طوال الوقت بشعر منكوش وصوتا عالى خالى من الرقه والهدوء واهتمامك الاول غسيل الاطباق وكل متطلباتك منه سائل غسيل الاطباق و 2 كيلو بصل و3 كيلو ثوم حتى حوارك معه تلخص فى اسعار حفاضات الاطفال والباميه والطماطم
هل ترين ان وضعك يناسب ما تتطلبينه فى خيالك وتولولين عليه ليل نهار ؟
اذن لا تعيشى دور الزوجه الحالمه التى يظلمها زوجها بجفاءه وخشونته
عزيزى الزوج . الدائم الشكوى من ان خيالك وفكرك وثقافتك العظيمه لا تستوعب من جانب زوجتك التى تمتلك فكرا ضيقا وثقافه اقل ..ارجع بالذاكره الى الخلف لتعلم ان هذا كان مطلبك من البدايه فانت من تمنيت ان ترتبط بمرأه اقل منك فكرا وعقلا لتفرض سيطره اكثر عليها ثم تعود لتشتكى وتبرر لنفسك الزواج مره اخرى وجرح مشاعرها
اذن لا تعيش دور الزوج المقهور فكريا
وعلى نفس المنوال عزيزى الزوج المتضرر من عصيان زوجتك لك ورفضها ارتداء الحجاب او النقاب او الملابس او ارتداء ملابس محتشمه الا تتذكر وقت كانت هذه الفتاه بمظهرها هذا محط اعجابك وانبهارك لجمالها ومالها واخذتها وانت على يقين ان قوة (سى السيد ) بداخلك ستفرض عليها قناعاتك التى كانت من الممكن ان تاخذك لفتاه هى بالطبيعه محجبه او منتقبه او محتشمه
اذن لا تعش دور الزوج الذى تعصاه زوجته
عزيزى الزوج ايضا .. تتضجر من متطلبات زوجتك وتعطيها مصروفا لا يكفى حتى يوما وتحاسبها على الصغيره والكبيره حساب الملكين ثم تتمنى ان تعود لتجدها كنجمات السينما حيث اشيك وابهى الملابس والمجوهرات والعطور وانت تعلم ان مصروف البيت لا يكفى ان تشترى زوجتك حتى احمر شفاه
فلا تعش دور الزوج المظلوم من مظهر زوجته
اعزائى المتدينين بمجرد ان يهديم ربكم للصلاه تتلفتون حلوكم لتضعوا انوفكم فى العلاقه بين الناس وربهم وتتقمصوا دور المصلح الامين واذا نصحكم احد تاخذكوا العزه بالاثم ولا تعلمون ان خصةوصية العلاقه بين العبد وربه تمثيلا لقدرة الله وسبحانه وتعالى لانه يعلم ما فى النفوس وان تدخلكم بها تعدى على حكم الخالق عز وجل
فلا تعيشوا دور الدعاه المصلحين فدورنا لا يتعدى دور الرسول فى حياة العالمين ( فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر)
اخيرا وليس اخرا ….. كثيرا ما نحب ان نتقمس ادوارا معينه لنثير تعاطف من حولنا ولا نعلم اننا جزء كبير من المشكله وقد نكون اساسها
فدعونا نتخلى قليلا عن هذا الدور لنرى الصوره كامله …. فقط لا تتقمس الدور وتعيشه بكل تفاصيله
ياسمينا عفيفى



