منتدي أوراق عربية

ياسمينا عفيفى تكتب ” شراهة استهلاك ” – لأوراق عربية

تحدثت فى مقال سابق لى بعنوان ( عصر تصنيع التكنولوجيا أم عصر فهم ابعادها )  عن اهمية فهم ابعاد التكنولوجيا واهميتها للمجتمع وحسن استخدامها للارتقاء به والتقدم وتساءلت كيف يتسنى لنا ان نشارك فى تصنيعها وابتكار اشكال منها .وتصدريها وزيادة دخل الدوله من خلالها ونحن حتى لا نجيد استخدام التقنيات الحديثه التى انتجتها التكنولوجيا واستخدامنا لها استخدام سطحى جدا . وقد ذكرت انه صدر تقرير لافاق الاقتصاديه العالميه عام 2008 ان التكنولوجيا تنتشر وتتزايد فى الدول الناميه بشكل قصير جدا جدا .

فانتشرت اجهزة الكمبيوتر والهواتف المحموله بمختلف مشتقاتها والان اود ان القى الضوء على نقطه هى الاكثر خطوره وهى ( شراهة الاستخدام ) اذا تحدثنا اولا عن شراهة استخدامنا للتكنولوجيا .ففى البدايه احب ان اوضح ان التكنولوجيا تتلخص عند العامه فى اشكال تقنياتها كالكمبيوتر ومشتقاته والهاتف المحمول بمشتقاته ايضا والانترنت ومع الى ذلك . لكن التكنولوجيا بشكل عام هى استخدام التقنيات فى حل المشاكل والازمات الكبيره التى يتعرض لها اى مجتمع وهى ايضا طريقه لاكتشاف الابداعات. وهذا الجانب الهام جدا من مفهوم التكنولوجيا ما نغفله تماما ولا نعلم عنه شيئئا قولا او فعلا

ومع تدهور الاقتصاد وزيادة نسبة الفقر فى مصر فقد احتلت مصر المرتبه الثانيه بعد بعد اليمن من حيث معدل الفقر من خلال تقرير الامم المتحده للتنميه البشريه العربيه عام 2009 .نجد ان الشعب الذى يعانى فقرا وبطاله وضعف فى الانتاج ان لم يكن شللا يقبل وبشراهه على الاستهلاك بمختلف اشكاله والوانه فاذا بدأنا بالاستهلاك الشره للتكنولوجيا فما معنى ان تمتلك كما من الاجهزه يؤدى جميعها نفس الغرض (الكمبيوتر –لاب توب-تابليت-ايفون-اي باد-) تعددت الاشكال والاستخدام واحد

 

مامعنى ان تمتلك كل ذلك وانت ممن ينادون بزيادة الرواتب ويعتبرون من محدودى الدخل والطبقه المتوسطه

مامعنى ان تمتلك كل هذه الاجهزه وتعود لتشتكى من ضيق المعيشه وغلو الاسعار

ما معنى ان تصرف الاف على هذه الاجهزه وغيرك ينام على الرصيف ويأكل من القمامه ويموت بين اكياسها وغيرك لا يجد قوت يومه .

البعض يعتقد ان التكافل الاجتماعى بضع جنيهات لاحد المتسولين من وقت لاخر ليظل هذا المتسول وغيره طيلة عمره بين اروقة الشوارع يعيش يوما بيوم على ماياتيه من فتات منا بينما نعيش نحن فى صخب المظاهر الزائفه التكافل الاجتماعى ان تلبى احتياجاتك الاساسيه لك ولاولادك وتساعد فى ان يحيا غيرك حياة مستقره

ان تقلل من استهلاكك الزائد عن الحد لكى تلبى احتياجات غيرك الاساسيه وتنتشله من الحياه الغير آدميه على الاطلاق لقد اصبحنا مجتمع غارق فى المظاهر الكاذبه الزائفه نسعى دائما لنكون فى مصاف الطبقات الهاى كلاس حتى وان كلفنا هذا كل مانملك وللاسف خاضت هذه المعركه الاسر محدودة  الدخل  بل من وجهة نظرى ان هذه الطبقه اصبحت اكثر المهتمين بالمظاهر عن غيرها .لاننا نمتلك افكارا عقيمه جدا قد تجعل الفرد البسيط فى استخدامه محط سخريه واستهزاء

 

فلكى تواكب هذا العصر يجب عليك ان تتخلى عن كل مسؤلياتك تجاه المجتمع وافراده وتنغمس فى حرب المظاهر الحرب التى ادت الى ما اسميته بشراهة الاستهلاك اصبحنا مجتمع لا ينتج سوى افكارا مبتكره للاستهلاك الشره ليتنا نعلم مسؤليتنا تجاه مجتمعنا المنهار ونقلل حجم استهلاكنا

ليتنا نعيى ان الحاله المزريه وعنق الزجاجه التى نختنق فيها الان مسؤليتنا جميعا للخروج منها

اتذكر حملة المشروعات الصغيره التى اطلقتها مؤسسة صناع الحياه فى بداية تأسيسها بقيادة دكتور عمرو خالد والتى كانت تهتدف لتشغيل الشباب العاطل وتوفير مصدر دخل له الى جانب غرز روح الانتاج فى الشباب

ليتنا نعيد هذه الفكره ونحيي هذه الحمله من جديد اسعدنى كثيرا قرار وزير التجاره بمنع استيراد فوانيس رمضان لتشجيع المنتج المحلى

واتمنى ان تكون هذه بدايه واتمنى ان يبدأ كل منا بنفسه وان يحرص على شراء المنتج المحلى ونتخلى قليلا عن هوس الماركات العالميه الذى اصابنا بسوء فاذا كنت تعيب على المجتمع قلة الانتاج فانت اهم اسباب هذا العيب واذا كنت تشتكى وتطالب بزيادة المرتبات فانت اول من يبدد هذه المرتبات الغير الكافيه

انها دعوه لى ولكم ان نترك حرب ( شراهة الاستهلاك ) وننتقل لحرب ( شراهة الانتاج)

 

 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق