حاورها : كريم أحمد ثابت
أطلق ما بقلبك يصل لقلوب الجميع ، هذ ا ما أتبعته الكاتبة “مي عصام” مع عملها الروائي الأول “قلب نور” ، حيث استخرجت أحاديث قلبها و قلوب من حولها في روايتها الأولى ، و حفرته على صفحات من ورق بقلمها فطُبع على قلوب جميع من قرأ “قلب نور” . و في حديثها اليوم ، سنحاول أن نكشف عن قلب “مي عصام” ، و قلب عملها الأول “قلب نور” …. و إلىكم تفاصيل الحوار .
• كيف كانت بداية تفكيرك في “قلب نور” ؟ –
يعتبر “قلب نور” أول عمل روائي لي ، ولم يكن عندى نيه النشر من الاساس ، لكن ما حدث هو … انا اصلا بكتب خواطر قصيرة على “الفيس بوك” ، فكثيرا من أصحابى و أمهاتهن أخبروني أنهم بينتظرو كتاباتي -أي الخواطر- لأني بعبر عنها بشكل جيد جداً . فقالت لي والدة أحدى صديقاتي ، لماذا لا تكتبي قصص قصيرة نقرأها ، ففعلا قلت ولم لا ، إن المواقف التى مررت بها أنا و اصدقائى فى حياتنا كتييير جداااا ، و استطع أن أضعها فى شخصيات ، و فعلا كتبت الكثير من المواقف التى مرينا بها فى حياتىنا و تعلمنا منها . بالصدفه كان خالى عندى و “اللاب توب” مفتوح ، فرأى ما كتبت و قال لي انه يُريد قِرائته فطبعتها له ، بعد ذلك سافرت السعوديه و لل كنت أفكر فى الآمر نهائيا ، إتصل بي -أي خالها- بعدها بيومين و قال لى ” الكلام ده لازم يتنشر ” . في البداية أعتقدت أنه يشجعني للكتابه ، بلكن فعلاً اقنعنى ان أعدل فيها ليتم نشرها ، و سبحان الله قضيت شهرين اكمل كتابتها ، و عندما نزلت مصر قررت أن اعرضها على دار نشر ، و سبحان الله تم امضاء العقد فى أسبوع من يوم ارسالها لدار ابداع .
• ولكن كيف أخذتي قرار النشر في أسبوع ، فهذه المسألة تأخذ وقت طويل ؟
– فعلا الجميع يستغرب ما حدث و أنا أولهم ، لان من المفترض اى دار نشر ترد على الكاتب فى ظرف ٣ شهور ، و انا خلال فى ٥ ايام فقط تم الرد ، فما حدث هو ، سألت الكاتب الرائع مستر شريف أسعد عن الخطوات اللازمه للنشر فارسل لى ايميل دار ابداع لارسل العمل .. كتبت فى الإيميل اننى ملتزمه بميعاد سفر بعد اسبوع ، و اذا امكن الرد فى اقرب وقت ، بعد ٣ ايام اتصل بي “دكتور عيد” و قال لي انه رأى العمل و طلب من اللجنه يسيبوا اى حاجه فى ايديهم و يقروه و هيرد فى خلال يومين . اليوم اللى بعده على طول اتصل بيا قالى احدد ميعاد لامضاء العقد ، كانت مفجأه بالنسبه ليا و لبابا و ماما و كل اصحابى ، ان سبحان الله الموضوع كان ميسر جدااا و ربنا اراد ان العمل يطلع للنور ، رغم ان الكتابه عمرها ما كانت حلم من احلامى .
• و ما السر وراء هذا الاهتمام من دار “ابداع للنشر” ، و خاصة من “الدكتور عيد” ؟
– ممكن اقولك تصورى اولا انى من طرف استاذ شريف أسعد ، ثانيا دكتور عيد قال لى أن أهداء الروايه جذبه لان يقرائها الروايه بها مشاعر كتير صادقه اكتر من انها عمل ادبى ، انا كل حرف فى الروايه دى كتبته بقلبى مش بايدى ، كل مشاعر فيها حستها او حد قريب منى حسها عشان كده قدرت اعبر عنها بدايةً من الاهداء ، الذي كان صفحه و نص لاخوي -رحمه الله- ، الذي توفى من ٥ سنوات و هو اقرب الخلق لي فالاهداء مكتوب بصدق جداً
_هل كنتى تظنين أن يقبل العمل ؟؟
انا دائماً فى كل حياتى عندى حسن ظن كبير فى ربنا ، و عارفه ان ربنا بيقف جمبى فى كل حاجه و مش بيخذلنى ، فكنت متأكده انها -أي الرواية- ان شاء الله ستُقبل مادام انا جالى نيه النشر و دعيت ان ربنا ييسره ، و الحمدلله حصل ، لكني لم أتوقع أن الرد هيكون بسرعه كده ، توقعت انى بعت العمل في منتصف شهر ٩ ، ان يترد عليا شهر ١٢ أو ١ ، انما سبحان الله اترد عليا فى اقل من اسبوع .
• لماذا أخترتي اسم الرواية “قلب نور” ؟ –
“قلب نور” روايه اجتماعيه رومانسيه ، بتتكلم عن بنوته اسمها “نور” ، و حياتها هى و اصحابها من اول ما كانوا صغيرين لحد ما كبروا و اتجوزوا ، و لأن الروايه كانت مليئه بالمشاعر فكان لابد أن يكون فيها كلمه قلب ، كما أن الروايه مليئه بمشاعر راقيه فالقلب هو مصدرها . • ما هي المدة التي استغرقتيها في كتابة الرواية ؟ – الروايه كتبتها فى شهرين كل يوم تقريبا 3 ساعات ، بعدين فضلت كام شهر لا أكتب ، و عدت مرة أخرى لمدة شهرين اكملها و أعدلها حتى أخذت قرار النشر .
• ماذا تهدفين بروايتك ؟
الهدف منها فى المقام الاول و فى الاخر استفاده القارئ ، انى احاول توضيح الاخطاء اللى بيقعوا فيها الشباب و البنات فى سن الجامعه و ثانوى و اول الجواز و ازاى نقدر نتخطها و نعالجها ، لأن الاخطاء التي وقعت فيها انا و اصحابى بسبب قله خبره مننا محدش يقع فيها تانى ، و كنت بحاول اركز على الجانب الدينى و رأى الدين فى امور كتير زى الحب و الخيانه .
• جميل ، لكن ما مصدرك و معلوماتك الدينية التي ارتكزتي عليها ؟
– الحمدلله انا بطبعى بحضر دروس دين و بسمع لشيوخ و دعاه اسلامين ، فالحمدلله اى نقطة اتكلمت فيها كنت عارفه اعبر عنها من وجهه نظر الدين ، و الموضوع مش دينى اووى زى ما انت فهمت ، بس مثلا ان فى الاسلام الحب مش حرام ، بس الافعال و التصرفات اللى بتتعمل باسم الحب هى اللى حرام ، كلام سهل و عبرت عنه باسلوب سهل ، كأنه نقاش بين اصحاب ، بحاول أوضح فيه الرأى السليم من ناحيه الحلال و الحرام .
• اكثر مشكلة عبرتي عنها في روايتك ، كانت بتتكلم عن اية ؟
– الحنين للحب الاول ، أيضاً مشكل الخيانه الزوجيه و ازاى فيه ناس شايفه ان الخيانه فقط لو فيه شىء ملموس ، رغم ان حتى التفكير فى شخص غير الزوج او الزوجه نفسه خيانه ، حاولت اوصل للقارئ ان الحنين مش حب ، و ان الحب بيكون انتهى لكن الانسان بيحن لاول حب ، لاول كلمه بحبك ، لاول لمسه ايد ، لاول مشاعر حسها ، دائما فى اى موقف بعرضه ببين الحل و اساس المشكله .
• هل كل أحداث الرواية سرد لما رأيتيه بالواقع ، أم ضفتي إليه لمسات من الخيال ؟
– هى الاحداث واقعيه لكن مع شويه زيادات عشان تناسب العمل الادبى ، كمان فيه مواقف واقعيه اصدقائى اتصرفوا فيها بطريقه معينه لكن انا كتبت عن الطريقه اللى كانوا يتمنوا انهم يتصرفوا بيها ، فالروايه واقعيه و مواقفها واقعيه لكن فيه طبعا اختلافات ، و من رأيى ان الكتابه عن الواقع مهمه جدا عشان القارئ لما يقرأ ، يلاقى نفسه فى المواقف المذكورة و يشعر انه مر بها فيقدر يحسها و يشعر بيها .
• هل ننتظر منك عمل قادم اخر ؟
– باذن الله عمل أقوى من “قلب نور” بكتير ، لانه كعمل اول الحمد لله جميل ، لكن العمل القادم هخلى بالى جدا من كل حاجه اتوجهلى فيها نقد و هحاول يكون أفضل بإذن الله .
• تحبي تقولي اية لجمهورك اللي قرأو قلب نور و اللي منتظرين عملك القادم ؟
– احب اقولهم يارب الروايه تعجبكم ، و شكرا لكل حد وقف جمبى و شجعنى عشان الروايه تتنشر ، و شكرا لاى قارئ هيقرا الروايه سواء نالت اعجابه او لا ، يكفينى انه اعطانى من وقته ، و باذن الله اعدكم بعمل قادم أفضل، و شكرا لكل نقد جالى كان بناء هيفدنى فى العمل القادم ، و شكرا لكل كلمه تشجيع وحب لقيتها من قراء كتير معرفهمش معرفه شخصيه ، ادونى ثقه فى نفسى و فى قلمى