حلقة (2) مقدمة في فرضيات نشأة المجموعة
فرضيات نشأة المجموعة الشمسية ومن ثم الكون بدأت في الظهور في القرن الـ 18 ميلادي الأوروبي وكانت علما مغلقا لا يتطرق إليه أحد ويقول القرآن العظيم ” أولم يرى الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون”… ونعود للآية و التي تفصح لنا عن كثير مرة أخرى؟؟
تعتبر نظريات أصل وتطور المنظومة الشمسية شديدة التعقيد والتنوع, حيث تنطوي على الكثير من التخصصات العلمية, مثل علم الفلك وعلم الكواكب والجيولوجيا الفيزيائية!؟ وعلى مر القرون ظهرت الكثير من النظريات حول هذا الموضوع, غير أنه في القرن الثامن عشر فقط بدأت تتطور النظريات الحديثة, في حين كانت الفيزياء النووية السباقة في منحنا لمحات عن العمليات الأساسية داخل النجوم, ما أوجد لدينا في نهاية المطاف نظريتا أصل وتطور المنظومة الشمسية ونهايته تشير التقديرات إلى أن تطور المجموعة الشمسية قد بدأ منذ نحو 4.6 مليار سنة مع انهيار جاذبية جزء صغير من السحابة الجزيئية العملاقة….
تطور النظام الشمسي بشكل كبير منذ تشكله الأول. حيث تشكلت أقمار كثيرة جراء دوران حلقات الغاز والغبار حول الكواكب, في حين يعتقد أن أقمارا أخرى –تيتان لزحل، وجاليمود وكاليستو الخ الخ وسنعرض لكل هذا – فقط تابعونا بالأسئلة والاستفسارات -قد تشكلت بشكل مستقل في وقت لاحق، واستولت عليها الكواكب القريبة منها وهي عبارة عن مجموعة كواكب وأجراماً أخرى أصغر حجم ومذنبات وكويكبات مثل حزام بلت وحزام كبلر..تقع المجموعة الشمسية ضمن مجرة “درب التبانة وتتركز جميعها حول الشمس وهو نجم متوسط الحجم مشع. تدور حوله الكواكب والمذنبات القزمة والأقمار والكويكبات.. والنجم يقع فى مركز المجموعة وسميت هكذا بالمجموعة الشمسية نسبة إلى الشمس.. وتبلغ كتلة الشمس وحدها 99.8 % من المجموعة الشمسية وهى التى تشع الضوء والحرارة لكل الكواكب.
المجموعة من القضايا التي شغلت العلماء لفترة طويلة من الزمن وجعلتهم يعكفون على أبحاثهم ودراساتهم لفترة طويله ليعلمو حقيقة نشاة المجموعة الشمسية حتى خرجو بالعديد من النظريات على مرور الزمن وكل هذه النظريات ليست مؤكداً فهي ليست إلا نظرية اجتهد صاحبها في توقعها أو افتراضها, ونعرض بعض النظريات ونستكمل الباقى فى مبحث آخر::
1- نظرية بفون:
الفرنسى جورج لويس دى كيرك، كونت بفون- القرن الثامن عشر- وهو أول من أعطى تفسيرا لأصل الأرض والمجموعة الشمسية, عالم الجيولوجيا والذى ألف كتابه أحقاب عن نظرية نشأة الأرض والمجموعة الشمسية. ذكر فيها أن نشأة الأرض والمجموعة الشمسية نشأت عن اصطدام الشمس والأجرام السماوية وقام بنشره فى أواخر القرن الثامن عشر 1887 مما أدى إلى تطاير أجزاء كبيرة من الشمس إلى مسافات متباينة, منها من استقر فى الفضاء ومنها من ظل على مقربة من الشمس بسبب جاذبيتها!! وأخذت هذه الأجزاء تدور حول الشمس فى نفس المستوى وفى نفس الاتجاه العام لدوران الشمس..
2- نظرية كانت:
نظرية كانت صاحب هذه النظرية هو الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت وقد قدم هذه النظرية عام 1775. وتتلخص نظرية كانت بأن المجموعة الشمسية كانت في بادئ الأمر عبارة عن مجموعة كبيرة جدا من الأجسام الصلبة الصغيرة والمعتمة تسبح بسرعه هائله في الفضاء ثم اصطدمت هذه الأجسام ببعضها البعض بقوة الجدب, ونتيجة هذا الاصطدام واحتكاكها ببعضها ولدت حراره عاليه جدا ونتجت عن هذه الحرارة غازات متوهجة كالغازات التي يتكون منها السديم, وأخذت الغازات بالدوران حول نفسها بسرعة عظيمة جدا ثم انفصلت عن نطاقها الاستوائي إلى حلقات غازية بفعل القوة الطاردة المركزية, ومن هذه الحلقات تكونت الكواكب السيارة ومنها الأرض.
3-نظرية لابلاس أو النظرية السديمية وهى من أشهر النظريات:
صاحب هذه النظرية هو العالم الفرنسي بيير لابلاس وظهرت هذه النظرية عام 1776ميلادي. نقول النظرية
المجموعة الشمسية كان في البداية سديما أي جسم غازي متوهج كبير الحجم ودرجة حرارته مرتفعه جدا ونتيجة فقده الحرارة بالتدريج بدأ يتقلص بالتدريج ونشأ من تقلصه ازدياد سرعة دورانه حول محوره وأحدثت القوة الطاردة المركزية حرارتها وهي في نفس دورانها حول السديم وانكمشت انبعاجا و انفصلت عنه حلقات عددها كعدد الكواكب الشمسية
وتجمعت مادتها وكونت مادة كل حلقة منها جسماً كرويا ًواستمرت في دورانها حول السديم وفى نفس موضع الحلقة والتي تكون منها وهذه الأجسام هي الكواكب الشمس. تكونت الشمس من كتله السديم المركزية والتي بقت بعد انفصال الحلقات منه وتكررت عملية الانفصال بالنسبة للكواكب أيضا وانفصلت عنها حلقة أو أكثر مكونة التوابع (الأقمار)
ونستأنف الحلقة الثالثة مع نظريات نشأة المجموعة الشمسية وطرائف تنشر لأول مرة عن تلك المجموعة ونحتوى فيها النظريات الهامة.