ياسمين عفيفي تكتب لأوراق عربية ….. ” إلعن مصر “

الى كل من يسب ويلعن فى وطنه
الى كل من يتخذ الايه الكريمه سبيلا لطعن وطنه (الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها)
اتعجب لمن يطعن فى وطنه ليل نهار ويسب ويسخط … ولايعلم انه يسخط ويلعن نفسه ..مصر هى مجموع حياتك
مصر هى اهلك واقاربك وجيرانك واصدقائك وزملاؤك فى العمل وهى بواب العماره الذى يأمن بيتك ..وظابط المرور الذى يدلك على الطريق وهى الطبيب الذى تلجأ اليه وهى المعلم الذى يعلم ابنائك .هى الشاب الذى ساعدك عندما تعثرت فى الطريق .وهى السيدة التى دعت لك بقلب صادق عندما ساعدتها انت . هى ضحكة الاطفال التى تخفف عنك الكثير
مصر هى الام التى تحضن والاب الذى يسند .مصر هى مجموع لحظاتك الجميله التى مرت بك ولا تنساها
هى لمة العائله فى المناسبات .هى التراب الذى حملك من مكان الى مكان .هى كل قطرة ماء روتك هى كل نسمة انعشتك … مصر هى التربه التى جعلت منها انسانا مكرما عن باقى المخلوقات
-لدى قناعه ان الله سبحانه وتعالى لا يختار لنا اوطاننا عبثا وانه يوجدنا فى الارض التى يريد ان يكلفنا بها وبتعميرها ويهيؤنا لها جسديا ووجدانيا حتى لا نتنافر معها ..فكيف نطعن اوطاننا ونسب ونسخط عليها ؟ كيف لا نعشق ترابها ونتسم بحب هوائها ونشعر بالغيره عليها فنحن حماتها ؟ كيف يصبح المواطن المصرى بفضل هؤلاء الجاحدين محط سخريه وبطل النكات حول العالم ؟ كيف تصبح مصر مجرد رهان خاسر بالنسبه لبعضهم ؟ كيف يصبح التخلى عن الجنسيه المصريه امرا مشرف بالنسبه لهؤلاء ؟ كيف يتجرأ البعض الذى اراهن انه يردد كالببغاء ولا يعلم شيئا فى اى شىء ان يقول ان الجنسيه المصريه امر مخجل بالنسبه له
كيف يتجرأون على مصر بحجة انهم يتطلعون لعودة الخلافه الاسلاميه وانه ليس من الضرورى التمسك بالوطن الصغير فالوطن الاسلامى اكبر بكثير .ولا يعلمون هؤلاء الجاحدين ان من لا ينتمى الى وطنه الصغير لن ينتمى الى وطنه الكبير ..فالمبدأ لا يتجزأ .كما انهم لا ينتبهون ان مصر قطعة من ارض الخلافه فانت تسب قطعة من ارض الخلافه لتعصبك للخلافه ياله من مبدأ عظيم .الا اذا كنت لا تعترف باننا دوله اسلاميه واننا مسلمون ايضا واعتقد ان هذا هو الارجح
لا اعلم بماذا اختم مقالى لا اريد ان اكتب حكما ومواعظ فانا اكره من يعتلى منبر الحكم والارشاد بدون اى اساس ولكننى اتمنى كمصريه ان تهتم حكوماتنا بغرس بمبادىء الانتماء لصغار المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين فالعنف لا يولد الا العنف ونحن بحاجه الى كل يد تعمر وطننا
وقد تمنيت وتحدث كثيرا عن اعادة تدوير هؤلاء الشباب الصغار فهم لديهم كثيرا من الاعذار لتاييدهم هذه الجماعه الارهابيه ..
اختم مقالى بهذه الكلمات البسيطه
اشتم فى مصر والعنها .بس وان تبتلعنها انت اكيد بتلعن كل الناس الى شوفتها فيها
العن ابوك وامك وكل لحظة حنان منهم غرقت فيها
وكل حضن ارتميت فيه بعد كل ازمه عديت بيها
العن نصيحه حلوه كنت محتاج ليها
العن اول صاحب ليك حسسك ان ليك كيان
العن جارك اللى فى نص الليل تخبط عليه
العن حد عداك فى الطريق او وسعلك فى المترو مكان
العن عجوز يدعيلك على حاجه عملتها ماتسواش بس حسسك بامتنان
العن ظابط مرور دلك على الطريق بعد ماكنت تايه زهقان
العن ناس ماشيه تساعد بعضها فى الشوارع رغم اختلاف الاديان
العن مصر العنها كمان وكمان
العن لحظه حلوه عمرك ماشيلتها من خيالك
العن لحظة حب عيشتها بكل وجدانك
العن تراب مشيت عليه وانت رايح تقضى مشوارك
العن كل حرف اتعلمته فيها خلاك تقول متعلم
العن كل درس اتعلمته خلاك تعدى وتكمل
العن كل عباده عملتها وحسيتها
االعن مصر علشان تبنى ذاتك وتثبتها
العن واكد لكل العالم انك عمرك ماوفيت ليها وحبيتها
العن واشتم واسخط واقو ل انا ثائر بالحق
وانت مش عارف ان الحق حب الاوطان



