مصداقية عبد الناصر … بقلم مصطفي شقرا
اذا حدثتنى عن مصداقية الحاكم سأجيب عبدالناصر بعيدا عن التسريبات او ما فى يحدث داخل الغرف المغلقة؟ فجماهير هذا الشعب لا تنخدع بشعارات حنجورية او بالخطابات العاطفية ولكنها تنظر الى عيناك لترى منها الصدق .
فعندما تكون اكثر مصداقية تكون الاكثر على احتواء تلك الجماهير والاكثر فى اقناعهم والاجدر بقيادتهم.فعبدالناصر كان لا يطلق خطاباً الا وهو مؤمن به اشد الايمان من واجب وطنى ووازع دينى وعرق صعيدى لا يعرف الدهاء او التضليل او التلاعب بمشاعر الجماهير او الوصاية على الشعب كما فعل سلفه.
كان يطلع شعبه عن ماذا يحدث داخل الغرف المغلقه من مفاوضات توثق بأكملها داخل جهاز رئاسة الجمهورية فلا يذكر ان فى عهد عبدالناصر كانت هناك مفاوضات سرية او مقابلات مع مبعوثين دوليين لم يطلع عليها الاعلام حتى ما تردده الازاعات الاجنبية التى يتابعها بنفسه ولا ينتظر تقارير مخابراته ترسلها له ويعقب عليها فى خطاباته الجماهرية.
أما عن المؤامرات فكان ملهمأ لشعبه لمواجهتها وخصوصا خطاب الازهر الشريف عام 56 عقب العدوان الثلاثى الذى صنع منه بطولة المقاومة الشعبية وخطابه الدقيق والاكثر تداولاً فى الايام الماضية عن مؤامرات الاخوان وكشف زيفهم .
وخطابة الشهير عن الفقراء وسبحان من جعل الصدق بعيناه وهو يتحدث عنهم فكان امام الجميع صادق القول وصادق الفعل وهذا ينطبق علية حكمة “افلح ان صدق”



