كوكتيل 2014….بقلم ياسمين عفيفي ــ خاص لأوراق عربية

عادة ما تكون المقالات قاعدتها الاساسيه ان يدور المقال حول موضوع واحد
ولكننى سأشذ عن القاعده فى هذا المقال حيث سأتحدث فى نقاط وكل نقطه لها موضوع يختلف عن اخرياتها
ليكون هذا المقال بمثابة (كوكتيل ) لأهم ما لفت انتباهى واستفز قلمى فى الفتره الاخيره
فلنبدأ بأهم واخطر نقطه من وجهة نظرى المتواضعه
- سليم سحاب المايسترو الانسان الذى احرجنا جميعا بمبادرته الانسانيه الرائعه لتفعيل اطفال المجتمع كما اسماهم ( كورال اطفال المجتمع ) وأول من احرجهم الموسيقار سليم سحاب هم رجال الدين وشيوخ الفضائيات اللذين اعتلوا كراسى القنوات وجعلوه مسرحا للسب واللعن والطعن والتكفير
ولم نرى من احدا منهم مبادره كهذه تضيف للمجتمع وتفتح افاقا جديده لأطفال كالملائكه التى لم ترى النور ولا تجد من يضىء لها الطريق
ما علينا .اهم ما لفت نظرى فى الموضوع ان المبادره بدلا من ان تحرجنا وتجعلنا نسعى للمشاركه بأى شكل
قد قوبلت بمزيد من السخافه والسذاجه والتفاهه ولا يخفى عليكم الواقعه الشهيره للمقدم وائل الابراشى مقدم العاشره مساءا حينما قام باستضافة بعض الفتايات المشتركات فى المبادره وطلب منهن مشاركة المطرب مصطفى كامل فى غناء اغنية ( تسلم الايادى ) فلم يستجبن
وهنا بدأ الاسفاف ..فشباب الاخوان والربعاووين كما يسمون انفسهم تركوا المبادره برمتها ووقفوا فقط عند هذا الموقف الصغير شامتين فى المقدم وائل الابراشى
الذى قام بدوره كالطفل الصغير بالرد بطريقه صبيانيه واستضافة الفتاه مره اخرى لتجزم امام الجميع انها رفضت الغناء لانها محرجه وليس لانها تؤيد رابعه وتعادى الجيش . وتعتذر له امام الجميع .
حتى امام هذا العمل الانسانى العظيم لا نتخلى عن القذاره الاعلاميه والتوظيف السياسى
حتى امام هذه المبادره الانسانيه نجد النزاعات الفارغه من اى منطق ففريق يتشنج لانها لم تغنى تسلم الايادى وفريق يشمت لانها رفضت غنائها .وكل الاطراف لا تعلم انها تحمل قضايا فارغه تافهه خاليه من اى منطق
وشباب رابعه اللذين انحصر اهتمامهم فى مجموعه من الشعارات لا يختلفون اطلاقا عن شعارات الاعلام المصرى المضلل
وكل ما يهم من قام بغناء تسلم الايادى ومن رفضها ومن هاجمها
فتجد نفسك امام قضيه قوميه محوريه فى هيئة اغنيه اما ان تنبذها فتصبح شهيدا مجاهدا حرا
او تؤيدها فتصبح خائنا منافقا … وفى هذا الامر يشترك الاعلام وفئة المنافقين المصفقين ولكن بشكل معكوس
النقطه الثانيه – اذا كنت من نشطاء يناير او محسوبا على ثورة يناير او وجدت عدة مرات ف ميدان التحرير فأنت حتما محظوظ
حيث انك ستصبح بطلا شهيدا فى كل الاحوال وسيترك الشباب مبادئهم ومطالبهم وقضيتنا الاساسيه ويكرس اهتمامه بك وتبرير كل افعالك قبيحه كانت او محموده ام عاديه لانك بشر ومن حقك ان تخطىء او ان تفعل ما يحلو لك
ولكن ليس ذنبا علينا ان نظل طوال الوقت نقرأ فى مقالات لكتاب وشباب كل ما تحتوى عليه هو تبرير لناشطه سبت وناشطه قامت بخلع الحجاب وناشطه تعانى اكتئاب وتنتحر . وانا لا اتهم النشطاء انفسم كل ما اعنيه انهم ليسو قضيتنا
وانهم ليسوا افضل من شباب كثير راح ضحية حوادث وكوارث وهو فى طريقه لجامعته او عمله او اهمال فى مستشفى حكومى
وانهم ليسوا بابطال حقيقين حتى نمجدهم حتى وان ماتوا بارادتهم
هم افراد عاديين كان لهم رأى ومطالب الشعب فلماذا ننحرف بقضايانا الاساسيه ومصائبنا الجمه لنفرغ انفسنا بقضايا ليست بقضايا فى الاساس
فلنترك العباد وربهم يحاسبهم على مايشاء ويغفر لهم ما يشاء ولا نصنع من العلقم سكر فالانتحار ليس بطوله فى حد ذاته ولا تبرره اسباب ولكن زينب مهدى كأنسانه نحترمها ونحترم غيابها عن عالمنا وندعو لها بالرحمه وهذا اعظم ما نقدمه لها
ننتقل للنقطه الثالثه
الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكه حيث الشرك وعبادة الاصنام والتعذيب الشديد له ولاصحابه .باكيا حزينا على وطنه الصغير
وعندما رجع اليها منتصرا قال لمن اخرجوه منها ( اذهبوا فأنتم الطلقاء) ..خرج باكيا حزينا .. وعاد باكيا فرحا
ليعطينا درسا فى الوفاء والانتماء وحب الوطن مهما عانينا فيه ومن منا عانى فى وطنه معشار ما عانه صلى الله عليه وسلم
من منا عانى لتنال مصر الشتائم واللعنات على لسان شباب يدعى التدين والالتزام
عن اى اسلام تتحدثون وانتم تعطون لنا درسا كل يوم فى الا اخلاقيات والجحود والكره والبغض للوطن
وبماذا تقنعوننا لننحاز لكم او ننصركم ؟ فاذا كنت لا ارى فيكم حب الوطن الذى اعشقه واعشق ترابه مهما اعتلت حكمه انظمه فاسده فاشيه لكننى اعشقه وادين له بكل عمرى .فبأى منطق تدعوننا لندافع معكم ..ندافع عن من ؟ وعن ماذا ؟
فأن كنتم حقا تريدون الاسلام فالاسلام يقول لك الوطن ثم الوطن
وان كنتم تريدون الحكم فاتركو لواء الاسلام الذى تمسكون به كذبا .
النقطه الرابعه
- عزيزى احمد موسى وعزيزتة لميس الحديدى وعزيزتى ريهام سعيد . القرارات الحكوميه وتحركات الحكومه ليست يالمعجزات التى تصنعونها لنا فكفى نفاقا وتغييبا لنا
- عزيزتى ريهام سعيد . اذا كنتى تحبين ان تتجولى بالباص فى شوارع القاهره وتهتفين ( تحيا مصر ) فبإمكانك ان تفعلى ذلك فى اى وقت لماذا تنتظرين وقوع المصائب لتفعلى ذلك .الا تعلمين ان العضو الذى يكمن بداخلنا ويسمى ( المراره) قد لا يتحمل رؤية هذا الاستفزاز وقد اوشك على الانفجار ؟
- اعزائى . وائل الابراشى واحمد موسى ولميس الحديدى وريهام سعيد . برامجكم اصبحت تنافس المآتم فى الندب والنواح والعويل والغم والهم .فهلا كففتم عن الندب ورحمتمونا من هذه الكآبه التى تحل علينا بمجرد ان نسمع تترات برامجكم ؟
النقطه الخامسه والاخيره
احب اهنىء صاحب قرار منع اغانى المنشد حمزه نمره من الاذاعه حيث انها بالفعل كانت سببا فى هذا الدمار الذى نعانيه والارهاب والقتل والدم وحوادث الطرق
ولا اعلم من الذى اكتشف وحل هذا اللغز الخطير ولعلنى الان انتظر ان تتغير الاحوال فى مصر بشكل نهائى بعد صدور هذا القرار الحكيم . اهنئكم
وفى الختام قد اكون اطالت عليكم ولكن مابداخلى اكبر من اعبر عنه فى هذا الكوكتيل
كوكتيل 2014



