أخبار وتقارير

مجموعه من الليبيين يقتحمون مقر سفارتهم بعمان والسلطات الأمنية تفرقهم بالقوة

قالت مصادر رسمية ليبية وأردنية في العاصمة الأردنية عمان،  إن وقوع حوادث اعتداء من ليبيين مقيمين في البلاد، هو أمر “اعتيادي” يندرج في سياق “بعض الأخطاء غير المقصودة” سيجري معالجته مستقبلا دون أن تؤثر على العلاقات بين البلدين.

وقالت تلك المصادر إن بعض تلك الحوادث، تقع “بتحريض” من بعض “أزلام” النظام الليبي السابق، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن المسائل المالية والفنية العالقة بين الحكومتين الليبية والأردنية في طريقها للحل، خاصة فيما يتعلق  بملف علاج المرضى الليبيين في الأردن.

وأكدت مصادر دبلوماسية ليبية أن نحو 50 في المائة من قيمة الفاتورة العلاجية المستحقة على الحكومة الليبية تم سدادها للقطاع الطبي الأردني الخاص،  فيما أكدت أن تعليمات جديدة  مشددة أصدرتها الحكومة الليبية بشأن المرضى الليبيين الجدد في الأردن.

وجاءت تلك التصريحات عقب محاولة اقتحام مجموعة من الليبيين المقيمين في العاصمة عمان لمقر السفارة الليبية صباح الأحد، للمطالبة بما قالوا إنه مصاريف علاج وعدت السفارة بصرفها بعد تأجيل نحو شهر ونصف، أفضت إلى تدخل السلطات الأمنية الأردنية وتفريق المتواجدين بالقوة.

في الأثناء، قال عدد من الليبيين الذين تواجدوا أمام مقر سفارتهم  عقب فض تجمهرهم، إنهم جاؤوا لاستلام مصاريف علاج وعدتهم بها السفارة منذ 5 أسابيع.

واتهم بعضهم سفارة بلادهم بمماطلة تسيير أوضاعهم وتجاهل مطالبهم العلاجية، في الوقت الذي ما يزال فيه عدد منهم يخضعون للعلاج في المستشفيات الأردنية الخاصة.

وأشار عدد منهم إلى أن 10 ممن تظاهروا أمام السفارة أصيبوا وتم نقلهم إلى المراكز الطبية، نتيجة تدخل قوات الدرك الأردنية (قوات فض الشغب).

من جهتها، قالت السلطات الأردنية في بيان رسمي لها، إن أجهزتها الأمنية “اضطرت إلى استخدام القوة المناسبة” لتفريق الوافدين الليبيين “للحيلولة” دون اقتحام السفارة والاعتداء على العاملين بها.

وأوضح البيان الصادر عن جهاز الأمن العام الأردني أن عددا من الإصابات وقع وتم إخلاؤها إلى المستشفى.

وبينت السلطات الأردنية أن المتواجدين لم يستجيبوا لعناصر الأمن بعدم التعرض للسفارة، وان التدخل عقب قذف الحجارة باتجاه مبنى السفارة والمنازل المجاورة وبعض المركبات المتواجدة حول السفارة والعناصر الأمنية.

من جهته، قال رئيس المكتب الصحي الليبي في عمان الدكتور علي بن جليل، إن ما حدث أمام السفارة لا يعبر عن حقيقة الشعب الليبي، مشيرا إلى أن تعليمات جديدة أصدرتها الحكومة الليبية، لجهة التشديد على حالات العلاج المقيمة في الأردن.

وأرجع بن جليل التأخر في وصول المبالغ المالية للعلاج، إلى المرحلة الانتقالية التي تمر بها ليبيا، بسبب الانتخابات الليبية، وان الأمور في طريقها للحل.

وبين بن جليل في تصريحات خاصة إن فواتير العلاج الكبيرة المطلوبة من الحكومة الليبية، دفعت باتجاه استصدار تعليمات جديدة للحالات المرضية القادمة من ليبيا، واقتصارها على الحالات التي “يستعصي علاجها في ليبيا” أو الحالات الإنسانية.”

ويقدر قطاع المستشفيات الخاصة الأردنية المبالغ المستحقة بنحو 150 مليون دينار أردني، فيما يشكك مسؤولون ليبيون بقيمة تلك المبالغ.

واستقبل نحو 40 مستشفى تابع للقطاع الخاص الأردني، ما يزيد عن 60 ألف مريض ليبي منذ اندلاع الثورة في ليبيا، بحسب رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري.

وحمل الدكتور الحموري ، الجهات الرسمية الليبية عن تأخر عمليات التدقيق في الحسابات، قائلا: “إن الحكومة الليبية سددت للان ثلثي المبالغ المستحقة عليها للمستشفيات.”

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق