منتدي أوراق عربية
سيد صابر يكتب لاوراق عربية – مصر في خطر

مصر تعيش أيام عصيبة، فقد وقعت بين فكي الكماشة…. عليها أن تختار بين خيارين أحلاهما مر ، عليها أن تختار بين مرسي الباحث عن الكرسي وبين شفيق القميئ .
علي مصر أن تختار بين مرشح جماعة تطمح إلي الهيمنة والتكويش والإقصاء والإلهاء وبين شخصاً أخر هو عدوً لدوداً للثورة وللثوار ، شخص يعتبر أن مبارك هو مثله الأعلى … شخص مات علي يدي حكومته عشرات المصريين في معركة الجمل …. شخص هرب أموال مصر المنهوبة في ثمانية عشر يوماً عندما كان رئيساً للوزارة…. شخص قالها علي الملأ تريدونني أقول أنها ثورة ؟ لا هي ليست ثورة .
لم أذق مرارة هزيمة يونيو ، ذاقها والدي وأعمامي ، لم أشاهد دموع جاهين تبلل جلبابه ، لم أشعر باكتئابه …. اليوم فقط ذقت مرارة الهزيمة…. اليوم فقط شعرت بحرارتها تلهب أحشائي.
حيرة واضطراب شديد يلفنا جميعاً…. كيف لهذا الشفيق القميئ أن يحكمنا ويسير أمورنا ، أنها الحسرة ، هل سيعودوا الفجرة المكرة ليحكموننا ويتحكموا في مصائرنا .
خرجت إلي الشوارع أبحث عن سبب لذلك ، من صوت لشفيق وجاءت الإجابات لتنهال علي رأسي لتفتتها …. إجابات تمزقني ، تنثرني أشلاءً …. فقد قررت الكنيسة المصرية دعم شفيق ، لتتواتر الأخبار بعض ذلك معلنة عن خرفات وترهات ما أنزل الله بها من سلطان ومنها أن هذ ا الشفيق قد قام بزيارة البابا شنودة قبل وفاته وأن شنودة وضع يديه علي رأس شفيق وقال له أنت رئيس مصر القادم وانتشرت تلك الخرافة كالنار في الهشيم في أواسط الـأخوة المسيحيين إيماناً منهم ببركات البابا شنودة ، وركزت الماكينة الانتخابية لشفيق علي هذه الخرافة ونشرتها في التجمعات المسيحية في قرى المنيا وأسيوط ، أما في القاهرة وفي شبرا خصوصاً فقد تصدي عقلاء القوم من الأخوة المسيحيين لتلك الترهات وذهبت الأصوات لحمدين صباحي .
وقيل لي كذلك إن من الأسباب المهمة لتصويت الأخوة المسيحيين لهذا الشفيق هو خوفهم من الإسلام السياسي ومافعله طوال السنة ونصف الماضية …. وهنا لنا وقفة فقد أرتكب الإسلام السياسي ( الأخوان والسلفيين ) الكثير من الأخطاء، بل الخطايا التي جعلت المسلم قبل المسيحي يتحسس رأسه وجيبه قبل أن يدلي بدلوه في أي قضية.
ثم تأتى المفاجئة الكبرى في الطعون التي قدمتها حملة حمدين صباحي احتجاجا علي تصويت أكثر من 90 إلف مجند من الأمن المركزي صوتوا لصالح شفيق ببطاقات مزورة .
و حتى عمرو موسي المحسوب علي النظام السابق لم ينجي من أشاعات وتأويلات حملة شفيق فقد اتهموا الرجل بأنه عربيد وسكير وأنه بلغ من العمر عنيا وكأن مرشحهم القمئي هو رجل البر والإحسان …. فالرجل باع لجمال وعلاء أبناء صديقه الصدوق ومثله الأعلى أراضي مصر بسبعة قروش المتر….. أفضل الأراضي باعها شفيق لأبناء المخلوع بسبعة قروش للمتر.
أما أهم الأسباب التي جعلت هذا المخلوق ينافس علي الرئاسة المصرية من وجهة نظري هو حالة التفكك والتشرذم التي ظهرت عليها القوى السياسية المصرية …. هذه الأنانية السياسية…. هذا الغباء السياسي الذي منعهم من التوحد خلف مرشح واحد …. ماذا استفاد سليم العوا أو خالد علي أو أبو الفتوح … للأسف لاشئ سوى تفتيت الأصوات بينهم وبين حمدين صباحي .
مانشعر به من حيرة ليست خوفاً من الحاضر ولكنه خوفاً علي مستقبل مصر فلو نجح محمد مرسي فأن الجيش لن يتركه يحكم وسينقلب عليه وهذا ليس كلامي ولكنه كلام سئ الصيت والذكر عمر سليمان لجريدة الرأي الكويتية …. أما أذا نجح شفيق فميدان التحرير موجود… والبقية تأتى
سيد صابر- خاص لاوراق عربية
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂




