( اخوان تونس و فلول مبارك )
ان نتيجة انتخابات تونس الخضراء و ما افرزته من انتصار لجبهة الفلول التونسية و هم انصار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذين يسمون انفسهم نداء تونس و انهزام جبهة الاخوان المسلمين التي كانت تتقلد مقاليد الامور في مجلس النواب التونسي السابق نتيجة ظاهرها الرحمة و باطنها العذاب و كل من يفرح بهذه النتيجة واهم و غير واقعي بالمرة فمن يعتقد ان كتيبة الاخوان قد هزمت بفعل الشعب التونسي موهوم فكتيبة الاخوان مهزومة بارادتها و انسحابها تكتيك حرب حتي تظل موجودة في الحياة السياسية التونسية و لا تخسر كل شيء كاخوان القاهرة الذين محوا من ذاكرة المصريين الا بالارهاب و القتل
و التفجيرات فالاخوان كتلة واحدة في جميع العالم و اخوان مصر هي الراس المدبرة لامور اخوان العالم و قد تعلموا من خطة فلول مبارك بالتقهقر خطوة للخلف لالتقاط الانفاس ثم الانقضاض مرة اخري علي الحكم كما يحاول ان يفعل اذناب مبارك بمصر في انتخابات مجلس النواب المصرية القادمة هكذا يفكر حزب النهضة الاسلامية في تونس الذي فاز بسبعين مقعدا بمجلس النواب التونسي مقابل ثمانين مقعدا لحزب فلول بن علي المسمي نداء تونس و الفرق بين السبعين و الثمانين ليس كبيرا فالاخوان عموما سواء” في تونس او غيرها خبراء محنكين في المكائد و الارهاب و الشراء فهم يستطيعون ان يجعلوا من تونس الخضراء جمرة من اللهب بحرق اشجار الزيتون التونسية كلها و هم يجيدون تدبير المكائد لكل اعضاء حزب نداء تونس كما يستطيعون شراء نصف الاعضاء الذين نجحوا في انتخابات مجلس النواب التونسي الحالي فهم خبراء في ذلك و بريق المال و الذهب يخطف الابصار و يذهب العقول و بالتالي سيصبحون اكثر عددا في الواقع و سينفذون ما يرونه في مصلحة الجماعة و ليس في مصلحة الوطن فهم جماعة بلا وطن و بلا انتماء وطنهم جماعتهم المغلقة عليهم فقط و انتمائهم لمرشدهم سمعا و طاعة و مبايعة علي الجهاد و الاستشهاد كما هو معروف عنهم علي مر العصور و الدهور في كل بقاع الدنيا منذ عام 1948 . فقد تعلم اخوان العالم الدرس جيدا مما جري لاخوان مصر و قضاء الشعب المصري و قاداته عليهم سياسيا و اجتماعيا و عرفوا ان عناد الشعوب لا يورث الا القضاء عليهم نهائيا بلا رجعة و لا فائدة منه ففطنوا و تراجعوا خطوة سياسية للخلف حتي يهدا الراي العام التونسي عنهم قليلا و تذاع هزيمتهم الزائفة في كل اخبار العالم و يهلل المهللون ثم يفاجئوا بتونس الخضراء تحترق بارهابهم و مكائدهم فانني اخشي علي وطني الثاتي تونس من هذه الجماعات الارهابية الممولة بلا حدود صاحبة الميديا الجبارة التي دائما ما تقلب الحقائق الثابتة الي زيف و اكاذيب تجتاح بها العالم و يساعدهم فاسدوا العالم ممن يبيعون ضميرهم و عقولهم بالمال و الذهب فهل خسر ما يسمون انفسهم بالاسلاميين اي معركة اعلامية؟ كلنا يعرف الاجابة و هي بالنفي قطعا فكيف تفرحون بنتيجة انتخابات تونس و لا تفكرون فيما بعدها اليست تونس بلد عربي تخشون عليه من الهلاك و الفرقة و التقسيم ؟ و اول مكائد الاخوان الاعلامية ما تتناوله كل وسائل الاعلام العالمية بفوز حزب نداء تونس العلماني فما معني ان هذا الحزب علماني الا تفكرون ؟ فالعلماني من وجهة نظر الاخوان الارهابيين هو الكافر الملحد الذي يستحل الحرام فكيف يتعاملون في مجلس نواب واحد مع من يصفونه بهذه الاوصاف الم يتوقف الاعلاميون و المهللون عند هذا الوصف الم يشرح المتاسلمون معني كلمة علماني من وجهة نظرهم في كل الميديا المحلية و العالمية طوال اربع سنوات مضت علي ثورات الربيع العربي بهذا التعريف و هذه الاوصاف و كلنا سمهم و راهم بام عينيه . لن يبقي الا خوفي علي وطني الثاني تونس من الهلاك – لن يبقي الا خوفي علي وطني الثاني تونس من ارهاب جماعة ارهابية بلا وطن او انتماء الا لاراقة الدماء من اجل الوصول الي كرسي الحكم و تحقيق حلم الخلافة المزيف . فلا تامنوا لارهابي الاخوان في كل بقاع الارض .