حاتم جيرة الله يكتب لأوراق عربية …. طاقة نور
فى اي موقف عصيب يمر علي استعن بالله و رغما عنى اتذكر (محمد حنفي ) بطل فيلم العزيمة في مشهد محورى من احداث الفيلم…..
في هذا المشهد يقف عاجزا بعد ان اعيته الحيل منتظرا ان يبدأ المزاد علي محل والده بعد ان عجز عن دفع ديونه …. تلاطمه امواج الحياة بين صديق مستهتر يدعى (عدلي ) اقنعه برغبته في مشاركته في عمل حر كبير و تخلي عنه في اللحظة الاخيرة سعيا وراء ملذاته و رغباته ، بطالة طالته في تلك الفترة التى صعب معها ان تحصل علي وظيفة لسد ديون والده و فوق كل هذا جاره المعلم ( العتر ) الجزار يقف منتظر بداية المزاد عاجزا عن اخفاء شماتته و هو الذي فضح والد محمد بين الناس و ادعى انه قبل يده من اجل سداد الديون ثم اقسم انه لن يدفعها بعد مشاجرة بينه وبين محمد نفسه كما تقدم لخطبة (فاطمة ) التى يتمنى محمد الزواج منها إمعانا في اذلاله و التشفي فيه…
سيبدأ المزاد دون اى بارقة امل و لا خيط نور واحد يملأ المشهد الذي يطغى سواده علي بياضه ، يأتى الموظف و يخيره لاخر مرة ان يدفع و الا سيبدأ المزاد ، لا يجد (محمد) اجابة فيقول له : ابدأ و لكن سبحان الله بدأ المزاد لدقائق ثم توقف او بالاحرى انتهى…
يتفاجئ (محمد) بصديقه المخلص الحاج ( روحى ) الحانوتى يأتى مهرولا و يعطيه مالا كان اجرا منتظرا من اهل احد الاموات الاثرياء ، يلغي الحجز و قد جن جنون (العتر) ان رزق الله خصمه الفرج دون ان يحتاج مساعدة منه يلتقط الحاج روحى انفاسه و يخاطب العتر قائلا : يا قوى علي كل قوى يارب ، يا كاشف سم الاعادى يارب ، يا فارسهم بقوتك و يخاطب (محمد) مواصلا الهتاف و لازال ناظريه باتجاه العتر : اللى دبرها في الحجز يدبرها في الوظيفة ، و الله لتفرج و ادى دقنى اهى …
موقف كان ممكن ياخد ابعاد و نهاية مغايرة لولا حكمة الله و عدله و لطفه و كرمه ، كلنا بشر ضعفاء مهما قلنا و تكلمنا ، مهما تفاخرنا بما لدينا من صحة و مال و نسب ، حتى و الحياة تكسرنا في موقف ما و حلقات الضيق تكتمل يأتى الفرج بلا موعد و بلا سبب كما اتى الضيق من لا شئ ، مهما ضاقت حلقات اليأس ، مهما اشتد الضيق فالفرج قادم و من حيث لا نحتسب ، في الشدة نفوز باصدقاء مخلصين ، نعيد ترتيب الاصدقاء علي الورق و في الذاكرة ان احتفظنا بهم ، يلزمنا يقين بالله اكثر و ثقة بالله اكثر ، ان نبتسم بلا سبب ، ان نكون اقوى من كل هم يكسرنا ، اللهم ارزقنا عفوك و كرمك و فرج الكرب و اذهب البأس و الهم من حيث لا نحتسب .



