awraqarabia.net - بوابة أوراق عربية

فساد التأمينات الإجتماعية وصل لذروته .. والمسئولين في سبات عميق؟

مافيا بين أصحاب البطاقات الإستيرادية والتأمينات الإجتماعية!!

أحد المتضررين : أمنوا علي لصالح شركة إستيراد وهمية وحاولوا إقناعي بالتخلي عن حقي

كتبت: ريـــهام حسن

ويظل مسلسل الفساد مستشري ينخر في جسد مؤسساتنا الحكومية التي حسبنا أنها تعمل لخدمتنا – لاسيما البسطاء منا- لكنها في الحقيقة تخدم فئة بعينها مستغلة في ذلك كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة , وأحد تلك المؤسسات “التأمينات الإجتماعية” التي لم تؤثر بها أي من ثوراتنا السابقة ضد الفساد السياسي الذي أثبت أنه لا يعد شيئاً أمام فساد أنفسنا و ضمائرنا, فإن كانت الجذور فاسدة فما بالنا بالفروع التي ترمي بظلالها علينا.

 

ونادت أصوات كثيرة بإنتشار الفساد والتلاعب بأكبر صندوق سيادي للتأمينات في مصر وأنه السبب في ضياع الأموال الخاصة به , و قد طالب من قبل “البدري فرغلي” – عضو مجلس الشعب السابق ورئيس اتحاد أصحاب معاشات مصر- بضرورة التخلص من مستنقعات الفساد في وزارتي التأمينات والمالية , وأن تتوجه حكومة الببلاوي لتطهير الإدارة المحلية والمصالح الحكومية والشركات من رواسب الأنظمة السابقة التي تعمدت التنكيل بالمواطن المصري بوجه عام وبأصحاب المعاشات بوجه خاص.

و يروي لنا أحد المتضررين من هذا الفساد ويدعي “م. ع. ا” – بكالريوس تجارة- لجأت إليكم بعد أن ضقت ذرعاً وضجرت مما رأيت حيث أتقاضي معاش والدي – الموظف بحي العرب- وعند بلوغي السن القانوني بشهر يوليو الماضي إنخفض معاشي ووالدتي إلي50% فتوجهت للتأمينات وسعيت في إجراءات رفع إسمي من المعاش , وعند ذهابي لإستلام مستحقاتي فوجئت بإدعائهم أني مؤمن علي منذ شهر مايو الماضي لصالح شركة إستيراد مجهولة مقرها في شقة سكنية بحي الزهور وملفي معلق بجهاز الكمبيوتر.

وتابع ذهلت من رد الموظفة وجادلتها كثيراً لتتأكد من صحة المعلومة , فلا أعرف هذه الشركة ولم أتعاقد معهم أو أوقع علي أية ورقة لهم!! فكيف أمنوا علي في جهة حكومية يفترض أنها لا تعترف إلا بالأوراق الرسمية و الموثقة؟؟ وكان ردها: “هذا آخر كلام لدي إلجأ لمكتب أول”.

ومن هنا بدأت رحلة عذاب “كعب داير” علي مدراء وموظفي مكاتب التأمينات المختلفة بالمحافظة, من مكتب أول الذي أخبروني أنه قد يكون تشابه أسماء والمشكلة ليست لدينا فإذهب لمكتب ثاني الذي كرر لي إدعائهم وحولني للأرشيف لأبحث عن ملفي بنفسي وهناك علمت أن الملف مفقود وغيره الكثير .

وإستطرد قائلاً : ” وصلت حينها لمعلومة هامة من موظف الأرشيف عن مكتب ثاني أنه أثناء التقديم للبطاقات الإستيرادية إنتقلوا لمجمع البريد (مكتب أول) للعمل هناك وبعد عودتهم لمقرهم فقدت ملفات كثيرة وأراني السجلات و تسلسل الملفات المفقودة وأنه قد يكون ما زال بمكتب أول الذي أنكرت مديرته أنه لديهم”.

وأضاف عانيت الأمرين من تعنت وتملص المسئولين و بعد أن بح صوتي وكالببغاء أردد “لا أعرف الشركة الوهمية فكيف يؤمن علي؟؟” و ذهابي وإيابي عدة مرات علي مكاتب التأمينات أرسلوني لمدير عام المنطقة “إبراهيم الخولي” وشرحت له المشكلة فقال لي: “حلك الوحيد أن تأتي بخطاب من القوي العاملة بإنقطاعك عن العمل بالشركة منذ تاريخ التأمين1/5/2013” وكتب لي “الخولي” الشكوي بنفسه , وعلمت أنني لست الوحيد المتضرر وهناك من فرط في حقه وإتبع أقصر الطرق , فتعجبت لتصرفه ولم أقتنع فذلك يثبت أني عملت بالشركة وكأني لم أفعل شئ!! .

لكني توجهت للقوي العاملة لعلي أجد حل وكان الرد : “لسنا طرف بالمشكلة ولا نستطيع الحل وأقصي شئ نقدمه له عمل شكوي ضد الشركة المدعية عليك” وبالفعل قدمت شكوي , وعدت للمدير العام لأخبره بما حدث فقال: “ليس بيدي شئ أقدمه لك”.

وأردف بعدما فقدت الأمل أن ينصرني مسئولي التأمينات وأدركت ضياع حقي وشعرت بتآمرهم علي , وأن الأمر يتخطي خطأ موظف وتفوح منه رائحة التزوير والفساد , قررت اللجوء للقانون وإثبات الفساد بهذه المؤسسة المعنية بأمر شريحة كبيرة من المواطنين خاصة الفقراء , فحررت محضر بالواقعة بقسم الزهور – دائرة الشركة- إتهمت فيه صاحب الشركة الوهمية والتأمينات بالتزوير .

ووجه صرخة إستغاثة للواء سماح قنديل محافظ بورسعيد ورئيس هيئة التأمينات الإجتماعية ومدير القوي العاملة وجميع المسئولين المعنيين بالأمر لتحقيق مطالب الثورة و تطهير هذه المؤسسات من الفساد , مضيفاً “أستغيث بكم لإنقاذ مستقبلي ورفع إسمي من المؤمن عليهم بهئية التأمينات نهائياً حتي لا يضيع حقي في التعيين وإسترداد ال25% فرق معاش والدي – موردنا المالي الوحيد- الذي إختزلوه منه وقالوا لنا حقكم محفوظ , فضلاً عن المكافأة التي أهدرت بسبب قلة الضمير”.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂