غريبة الدنيا …(طير انت ) لحاتم جيرة الله ….. خاص لأوراق عربية

الموضوع باختصار يتحدث عن طبيب بيطرى طيب القلب غريب الاطوار بعض الشئ…..و حبيبة ذهبت و لن تعود مرة اخرى…..و (عفريت) يظهر للبطل يعرض عليه سبع محاولات لتحقيق امنيته على غرار علاء الدين صاحب المصباح السحرى …..الموضوع شيق ….مثير للاهتمام….اليس كذلك ؟!
نعم …اتحدث عن فيلم شاهدته و اعجبنى للغاية …..فيلم (طير انت) لاحمد مكى و دنيا سمير غانم …….احببت هذا الفيلم كثيرا……ربما لان البطل طبيب بيطرى و هو تخصص قريب من عملى الاساسى …..او ان شخصية بطل الفيلم مست قلبى….. من الممكن ان قصة الفيلم جذبتنى بعض الشئ و اردت ان اشاهد كيف سينجح رجل فى ان يقنع امرأة ان تحبه بشخصيات مختلفة تختلف تماما عن شكله و طبيعته الحقيقيين ….
الفيلم ظهر فى دور العرض عام 2009 حاولت ان اشاهده فى السينما و منعتنى ظروف معينة….اضطررت للبحث طويلا عن نسخة للفيلم على الانترنت و لم اجد نسخة كاملة ….. اعلم ان القصة مستوحاة من فيلم اجنبى و لكنى لم اشاهده للان لكن نقطة واحدة جذبتنى رغم انه من النادر ان (يشدنى) فيلم عربى
نحن بشر و رغم هذا نتطلع للكمال ….
ننسى ان الله اختص الكمال له وحده ………….
لكنه اختصك بمميزات و بدور فى الحياة…………
حياتك و حياة عائلتك و حياة الاخرين ………..
وجودك قد يكون فى الحياة هو الرتم الناقص لتكتمل الانشودة المطلوبة ………..
قد يكون وجودك هو اللحن المفقود……..
السطر الوسط لتكتمل الرواية او الحدوتة………..
مربط الفرس فى الامر……
لم يخلق الله اى انسان عبثا دون حكمة او دور فى الحياة …..
و لاننا بشر ننسى مميزاتنا…….. و يتفنن الاخرون فى انتقاد عيوبنا و نواقصنا دون ان يشغلوا بالهم لحظة ان يبحثوا عن اى ميزة او ايجابية فى شخصيتنا
و نتطلع كبشر للبحث عن نواقصنا و علاجها لكن مهما فعلت يبقى الكمال للمولى عز و جل و فى غمرة انشغالك بما ينقصك تنسى مميزاتك و تتوه و تفقدها شيئا فشيئا و يصعب عليك استعادتها …..
الفيلم يتحدث عن (بهيج)_اعجبنى الاسم لانه يدعو للتفاؤل_ الطبيب البيطرى فى مستشفى الذى يحب الفتاة الجميلة (ليلى) التى تتردد على المستشفى لعلاج كلب صغير مريض و لانه بدون تجارب مع الفتيات فشلت كل محاولاته للفت نظرها ….او نيل اعجابها
فى عيد ميلاده يظهر له عفريت اسمه مارد (ماجد الكدوانى) يتعهد له بتحقيق امنيته لان هذا يخص مشروع تخرجه الخاص بالشهادة الاعدادية !!!!!!!!!
طلب بهيج من مارد ان يجعل ليلى تحبه ولكن مارد صارحه باستحالة ذلك فهو ليس قادرا على التدخل فى الحب و لا الموت لكنه يستطيع ان يعطيه المفاتيح التى ستساعده على غزو قلبها …..
لكن ……
كل السهام لم تصب الهدف……
رغم تنوع الشخصيات السبعة ….
فشلت جميعها فى تحقيق الحلم!!!!!!!
فشلت رغم ان اغلب الشباب يكون اسباب فشله فى حلم ارتباطه بمن يحب هو المال اوالسكن او الشهرة او غياب المشاعر اصلا من طرف المحبوبة……
كل المفاتيح التى اختارها بهيج و مارد كانت مجرد( شماعة) يلقى عليها الانسان فشله فى الحب و العلاقات ….فى غمرة انشغاله بالسعى وراء ما لا يجده فى يديه اعتقادا انه كفيل بازالة الحواجز بينه و بين من يحب……
هاهى الفرصة تأتى للطبيب (بهيج) اتت ليلى بعد ان اعتقد انه لا امل فى ان تجمعهما الاقدار مرة اخرى و ان روايتهما معا انتهت بفشل المحاولة السابعة …..
اجمل ما فى الامر انه جاء بدون انتظار….
هكذا كل الاشياء الجميلة تأتى بلا سابق انذار…..
الغريب و الجميل ان الشخصية الوحيدة التى انتزعت قلب ليلى من بين ضلوعها و حركت مشاعرها هو بهيج
الاصلى
لقد ازالت التجربة الغبار عن مميزاته
نعم ….جذبتها شخصية بهيج الحقيقية ……الطبيعية ….الغير مصطنعة او متكلفة ……كأن المحاولات فشلت ليس لسوء اختيارات بهيج و مارد ….ربما لم تتآلف تلك المميزات الاضافية على نفس بهيج الطيبة النقية و الشخصيات السبعة ليست على مستوى الحدث……..
…..نعم هذا هو السبب …… لفظتها روح بهيج ……..لتبقى الشخصية العادية و الطبيعة الفطرية هى المدخل لكل القلوب….هى ما تجذب الارواح الاخرى لروحك…..
نجح بهيج ….الدكتور بهيج فى الظفر بقلب ليلى …..فى المساعدة الاضافية الثامنة التى رد بها العفريت مارد الجميل لبهيج……..
نجخ لان المقابلة ازالت بينهما حواجز كثيرة ….كشفت لهما ان هناك كثيرا يجمعهم ….مشترك بينهما ….. احبته ليلى ….لانها رأت داخله …..رأت قلبه …… وجدت انها تشبهه كثيرا …… حقا التصنع و ارتداء اثواب و اقنعة الغير لن يحقق نتائج مختلفة او جيدة …بل سيكون اسوأ من النتيجة الحقيقية
لقد اثبتت له التجربة انه مهما كان لن يكون افضل مما خلقه المولى و اراده و سخره لدوره فى ملكوته……
حتى لو لم ينتهى الفيلم بالنهاية السعيدة المنتظرة بزواج بهيج و ليلى …..
كان الجميع سعداء بالفكرة فمؤكد هى لمست شيئا فى انفسهم…..
اجمل ما فى الحياة الا تكون شخصا اخر خلاف نفسك……. حتى لو قابلت انسان احببته و اتضح انك اخطأت الاختيار فلا تلقى اللوم على نفسك……
لكنك فى حاجة للتنقيب داخل نفسك جيدا عن الميزة التى رزقك بها المولى عز و جل…..
لا تكن شخصا اخر……
و لا تحاول ان تكون اى حد تانى غير نفسك…..



