منتدي أوراق عربيةمواهب علي الطريق

على الماشى بقلم ياسمينا عفيفى – خاص لأوراق عربية

 

مساحتك فى المعارضة تتناسب طرديا مع مساحة غيرك فى التأييد ..والعكس صحيح مساحتك فى التأييد تتناسب طرديا مع مساحة غيرك فى المعارضة باختصار اذا كان من حقك ان تكون وجهة نظرك وتعبر عنها فمن حق غيرك ان يمارس نفس الاسلوب

على الماشى

من ينشر الايجابيات التى يراها حوله لا يشترط ان يكون تابع للنظام الحاكم او ان يطلق عليه هذا اللقب (مطبلاتى) باختصار اليأس عمى عيوننا وشل طاقتنا وهد قوتنا وعم الظلام  من حولنا بسبب كم الاحباط الذى يبثه البعض ليل نهار حولنا بقصد او بدون قصد .

.انها سياسة اجرامية تلك التى تمارس علينا لتدفعنا لكراهية وطننا وتوقفنا فلا نخطو به للامام…

عندما تحب وطنك وتنتمى اليه وتدعمه فى محنته حتى وهو فى عهد نظام لاتوافق عليه وتفكر فى مصالحه ومعضلاته وتسعى لحلها لا علاقة له بتأييدك او رفضك للنظام ..

هذا دورك الذى خلقك الله من اجله واذا كنت قوى الايمان والبصيره فستعلم ان الله سبحانه وتعالى لم يخلق شيئا عبثا (وكل شيئا خلقناه بقدر) فالله سبحانه وتعالى كتب عليك ان تعيش فى هذه البلد وتصلح فيها ويقينا اعطاك من القدرات ما يتوافق مع دورك هذا .

فبدل من ان تطلق النكات وتستهزىء من مصريتك وتستحى منها ..وتنشر الظلام حولك جاهد وابدأ بنفسك وأصلح وحاول حتى ولو بابسط الطرق

على الماشى

اذا كنت تعيش فى قرية صغيرة أو حتى مدينة وأردت ان تكون فاعل خير فماذا ستفعل ؟؟؟

الحل البسيط دائما امام الكثيرين هو بناء مسجد أو ترميمه حتى وإن كانت القرية تعج بالمساجد وتعج أيضا بالفقراء والمساكين والشباب العاطل والجهل والخدمات التالفة والشوارع المدمرة ..ولكن كل هذا لا يهم

..فقد توقف الكثيرين من فعال الخير عند فكرة ان المساجد هى فقط باب الخير الوحيد للتقرب الى الله وجنته اما ان تطعم مسكين أو تكفل أسرة وتعلم اطفالها أو أن تأسس مشغل يكون باب رزق للمطلقات والأرامل والرجال وكل عاطل أو أن تأسس مكتبة تثقف عقول الناس لكى تنتج وتنشلها من الجهل والتأخر ..فهذا خارج نطاق الخير

لا اعلم كيف يستحل البعض ويتعايش مع هذا الوضع دون الرجوع الى فقة الأولويات فى الاسلام ؟

فانت بدل من أن تنفق ملايين على تكدس المساجد وتزيينها فى اصعب وقت تمر به بلدك وفى مرحلة اقتصادية صعبه جدا ..ففقراء بلدتك مسؤليتك الأولى التى ستحاسب عليها ..اما ان كانت قريتك خالية من الفقراء ..ففقراء القرية المجاورة لك هم أيضا مسؤليتك ..اما ان كنت فى بلد مرفهه ومتقدم ورأسمالى وصناعى واقتصاده زاهر وينعم بالرخاء ففقراء ومشردين البلاد المجاورة والغير مجاورة أيضا وفى كل بقاع الارض مسؤليتك

يقول الله عز وجل للرسول عليه افضل الصلاة واتم السلام (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) الرسول  صلي الله عليه وسلم  رحمة للعالمين وليس للمسلمين فقط او المؤمنين ..

اذن فرسالة الاسلام رحمة وخير وحب ومساعده لكل إنسان على وجه الارض حتى وان كان لا يؤمن بالله ..فمن يعتنق هذه الرساله لابد ان يكون محرابا من الخير للعالم اجمع …

على الماشى..معان كثيرة نتخطاها ونعبرها بالبلدى (على الماشى) وهى فى حقيقة  الامر تستحق التأمل والتعلم منها بدلا  من أن توضع تحت بند … على الماشى

 

ياسمينا عفيفي - أوراق عربية
ياسمينا عفيفي – أوراق عربية

 

 

 

 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق