كثير منا يرتدي النظارات بشتي انواعها ، النظر والشمسية وسمعنا من قبل عن حفظ النظر وهي ف الحقيقة طبياً ليس لها وجود ، الطبيب يفضل ان يرتدي النظارة شخص يحتاج لها فعلا ونظره في حاجة لها ليس من باب الأناقة .
أما نحن ففي حاجة لنوع من النظارات الأخري والغير مُصرح بها طبياً لكن مُصرح بها إجتماعياً واخلاقياً.
نحتاج لنظارة حفظ الآخر وستره ومعاملته كما يجب أن يكون دون تحريج أو تشويه وإن كان منافس . لسنا فقط نختاج لنظارة تحجب الضوء حفاظاً علي العين الحساسة فقط ، بل نظارة تحجب نظرتنا للآخرين نظرة دونية وانهم اقل ولا شئ تحجب ما لا ينبغي ان يُري من الآخر ، فلا نري إلا كل جميل .
نحتاج نظارة وردية ننظر بها إلي مستقبل لانريد به إلا التغيير والتعديل ، نضع فيه لبنة وبصمة كصدقة جارية لنا قد تنفع جيلاً يأتي من بعد . نظارتك الوردية بيدك ان تلونها وتختار لها ماتشاء من ألوان الزهور ، كذلك لون حياتك وغدك ، لا أحد يُفكر في حياتك ويهتم لشأنك إلا القليل جدا جدا .
نحتاج لنظارة الواقع ومنا من يرتديها لكنه يقسو علي نفسه ويعيش الواقع في ألم ، إنه حقاً واقع مؤلم في ظل الأزمات والصراعات وعدم الأمان وقلة الإمكانيات ، لكن يلزمنا الواقع الذي نستفيد منه ونفيد فيه في ظل أوجاعنا وصراعتنا . لأنها الحياة وهي ممر وليست مستقر لو كانت مليئة بكل جميل ما تتوقنا للجنة وماعملنا لها
نحتاج لنظارة الصدق والأمانة ونحتاج للأمان وهو ما افتقدناه اجعل نظرتك ونظارتك امان لغيرك صادقاً فيما تشعر وفيما تقول ، لا تجعل نظارتك الكذب والخيانة ، اجعل نظارتك مصباحاً ينشر أماناً وثقة . نحتاج نظارة العدل ، فليكن عدلك مع عدوك قبل حبيبك ومع الغريب قبل القريب . اعدل فالظلم كأسه مُر المذاق فلا تسقيه احد حتي لا تجرعه يوماً دون علمك او بعلمك . نظارتك بينك وبين نفسك تري لها عيوب نفسك قبل عيب غيرك ، حاسبنا لأنفسنا اجدي وانفع من تعيين انفسنا جلادين للآخرين وحُكام ومراقبين علي افعالهم ، دع كل منهم وشأنه وجه نظارتك صوب نفسك كثيراً وصوب الناس قليلا ًمن أجل علم او تعلم ، انظر داخلك وفتش في أعماق نفسك واحلامك علم نفسك وقم بترويضها فإنها شرسة في بعض الاحيان طوعها وذلل طريقها ومهده لاستقبال الخير والجمال فكر جيداً بألا تضر .