علاقات زوجية بأعداد فردية …. بقلم علا عبد الرؤف – خاص لأوراق عربية

كنا منذ زمن ليس ببعيد كتلة واحدة لا تنفصل ليس فقط في الاسرة الصغيرة المكونة من أب وأم وابناء ،لكن العائلة الكبيرة الجد والجدة والاعمام والاخوال والخالات … الخ
الاحداث جميعها من اصغرها في حياتنا لليومية داخل المنزل الي الافراح والاحزان وجميع المناسبات . تجمعنا مائدة واحدة ومن الصعب ان يأكل كل منا وحده الا اذا اضطرته الظروف لذلك يجمعنا وقت واحد ، وقت مشاهدة التلفاز وسماع المذياع فكان الاثر يظهر في ارتباط مشاعرنا ببعضها ، احساسنا ببعضنا في كل الاحوال ، ومن ثم هي نواة لبنيان قوي الاساس ، اي الاسرة . وتحقق مفهوم الزواج وشريك الحياة ، زواج وانسجام زوج وزوجه معادلة ناتجها ابناء
اما الان لم تعد الا نصف معادلة في ظاهرها عدد زوجي اما حقيقتها عدد فردي واحد يعاني وحده دون شريكه ، اصبحت مسئولية فردية تحت سقف واحد . علاقة تشبه علاقة الحب من طرف واحد بحجة الظروف والبحث عن لقمة العيش وضغوط الحياة.
هي شبه حياة يقال الحب فيها ككلمة معتادة ياحبيبي ياحبيبتي دون احساس ، اصبح الزواج ف الحياة كحاجتنا لاي شئ او إرضاء للمجتمع وتحقيق الشكل الاجتماعي المطلوب في سن معين ، واصبح ما يجمع الزوجين هو الفراش كأحد حقوق كل طرف علي الاخر .
اصبحنا نتحدث عن المسئوليات دون القيام بالواجبات .. ونتبادل الاتهامات والقاء اللوم علي الاخر واصبحت علاقة روتينية ينقصها الشراكة الحقيقية في كل شئ ، روتين يقتل الحب والشكل الحقيقي للزواج الذي هو السكن .
صحيح هي ليست قاعدة عامة وان كانت قاعدة الان فلكل قاعدة استثناء ، اذا اردت الزواج فليكن زواجاً حقيقياً بشكله الاجتماعي زوجياً في شكله الرياضي ، زواج له هدف مُحدد ليس تقليداً ككل الناس وليس اضطراراً بل لتحقيق السعادة المشتركةو الفرحة بقوة ، اثنين بقلب واحد ، كلما تشاركنا كانت الحياة أجمل ، كلما تحملنا سويا كانت المتاعب اخف .
اختر جيدا وبدقة وعناية من سيكمل حياتك ويرسم مع احلامك ويساعدك لتحقيقها ، لست مضطرا للزواج ان كنت لاتستطيع ان تتحمل مسئولياته ، لا تقتل نفسك والاخر بوضع كل منكم في قالب الروتين واللازم والضروري من وجهة نظر المجتمع ، كن كما تريد لنفسك وكماتحب لنفسك حب السعادة لنصف الاخر كانك انت .



