أخبار وتقاريرإسلامــنـا
المعلم والقدوة ………. محمد رسول الاسلام الحلقه الثانية

كتبت – رانيا عبد الودود
– على الرغم من مسؤولياته كرسول ، معلم، رجل دولة ،و قاض اعتاد محمد ، صلى الله عليه و سلم ، ان يحلب معزته بيديه الشريفتين ، يصلح ملابسه ، يرمم حذائه ، يساعد فى أعمال المنزل و يزور الفقراء والمرضى . لقد ساعد أيضا ) صلى الله عليه و سلم ( صحابته في حفر الخندق بنقل الرمل معهم … كانت حياته نموذجا مثاليا للبساطة و التواضع.
– لقد أحبه الصحابة ، واحترموه، و وثقوا فيه الى اقصى حد . وعلى الرغم من ذلك كله استمر في التأكيد على أن العبادة يجب ان تكون لله وحده و ليس له شخصيا.
قال انس رضي الله عنه ، احد صحابة الرسول، انه لم يكن هناك انسان أحبوه أكثر من النبي ، صلى الله عليه و سلم ، وبالرغم من ذلك لم يسمح لهم بالوقوف له عند دخوله عليهم كما يفعل الناس مع عظماء القوم.
و في بداية البعثة حينما لم تكن هناك مؤشرات تدل على نجاح الدعوة )وذلك بالنسبة للمشركين (، في الوقت الذي عانى فيه الرسول وأتباعه شتى أنواع التعذيب و الاضطهاد ، تلقى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عرض مغر من سادة قريش ، حيث بعثوا له عتبة قائلا : » إذا كنت تريد المال ، سوف نجمع لك المال الكافى بحيث تكون اغنى شخص بيننا. وان كنت تريد القيادة سوف نجعلك قائدنا و لن نقرر اى امر بدون موافقتك . و ان كنت تريد مملكة ، سوف نتوجك ملك علينا . و المقابل الوحيد المطلوب تنفيذه من قبل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، هو التوقف عن دعوة الناس للإسلام و عبادة إله واحد بدون أي شريك.
الم يكن هذا عرضا مغريا لشخص يبتغى منفعة دنيوية . هل كان محمد ، صلى الله عليه و سلم ، مترددا عندما عرض عليه هذا العرض ؟ و هل رفضه كحيلة للمساومة لترك الباب مفتوحا امام عرض افضل ؟
كـــــــــــــــلا ، بل ردد وبحزم قول الله تعالى
(( بسم الله الرحمن الرحيم…. حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُون بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ )) إلى آخر الآيات 38 من السورة نفسها.
و فى مناسبة أخرى، و كإستجابة لالتماس عمه للتوقف عن دعوة الناس للإسلام كان رد النبي صلى الله عليه و سلم مخلصا و حاسما: » يا عم ، و الله لو و ضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته
لم تكن معاناة محمد ، صلى الله عليه و سلم ، و صحابته فقط من الاضطهاد لمدة ثلاثة عشر عام ، ولكن الكفار حاولوا قتل الرسول عدة مرات و في إحدى المرات قاموا برمي جلمود ضخم – لا يستطيع احدا ان يحمله – على رأسه ، و في مرة أخرى حاولوا قتله عن طريق تسميم طعامه.
ما الذي يبرر حياة مليئة بالمعاناة و التضحية كهذه ، حتى بعد ان انتصر كليا على أعدائه ؟ ما
الذي يفسر تواضعه و نبله اللذان أظهرهما في أعظم لحظات نصره و مجده مؤكدا على أن النجاح من عند الله وحده و ليس من عبقريته الشخصية؟
هل هذه مواصفات رجل أناني متعطش للمال و النفوذ ؟؟؟
– الحياة البسيطة و الرضا كانا من اهم التعاليم في حياة الرسول:
عندما ترى شخص يملك من المال و الحسن أكثر منك ، فانظر لمن لديه الأقل ، و بهذا
سوف تشكر الله على عطاياه بدلا من ان تشعر بالحرمان.
– اعتاد الناس سؤال زوجته عائشة – ابنة أول و أوفى صحابته أبو بكر – كيف كان يعيش
صلى الله عليه و سلم في المنزل؟ فكانت تجيبهم رضي الله عنها : مثل اى رجل عادى ، كان يكنس المنزل ، و يخيط ملابسه الخاصة ، و يصلح خفه ، و يسقى الجمال ، و يحلب المعزاة ، ويساعد الخدم فى عملهم ، و ياكل طعامه معهم ، و كان يذهب الى السوق ليجلب لنا ما نحتاج.
– لم يكن لدى الرسول الله صلى الله عليه وسلم ثياب كثيرة ، و كان يغسلها بنفسه . كان محب للمنزل و محب للسلام ، كان يقول : » عندما تدخل إلى منزل سل الله ان يباركه . » كان يحيي الآخرون بعبارة:السلام عليكم. لان السلام هو اعظم شئ فى هذا الوجود.
– كانت الأخلاق الحميدة بالنسبة إليه ثوابت يجب الالتزام بها ، و كان يحيى الناس بلطف ،
و يظهر الاحترام لمن هم اكبر سنا ، وكما قال ما معناه : » أقربكم إلى مكانة أحسنكم خلقا.
– كل كلامه و تصرفاته والتي نجدها ضمن سنته المطهرة تدل على عظمتة و نبله ، وعطفه ، وإنسانيته ، و روح دعابته ، و على سمو الاحساس الذى كان لديه تجاه الحيوانات والأشخاص و خاصة تجاه أسرته.
– قبل كل شئ ، كان رجل يطبق كل ما يعظ به. حياته الخاصة و العامة كانتا مثالا رائعا لصحابته لكي يحتذوا بها.
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂


