سلسلة تفجيرات تضرب منتجعات سياحية في جنوب تايلاند

هزت سلسلة تفجيرات ثلاثة من أشهر المنتجعات السياحية في جنوب تايلاند يومي الخميس والجمعة مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات بعد بضعة أيام من استفتاء وافق فيه الشعب على دستور جديد يدعمه الجيش.
وانفجرت أربع قنابل في منتجع هوا هين الراقي على بعد نحو 200 كيلومتر جنوبي بانكوك مساء الخميس وصباح الجمعة فقُتل شخصان وأصيب 24 على الأقل.
ووقعت تفجيرات أخرى في جزيرة فوكيت السياحية بإقليم فانج نجا وفي سورات تاني المدينة التي تعد بوابة لجزر بينها كوه ساموي في خليج تايلاند.
وفي هوا هين يقع قصر كلاي كانجوون الملكي الذي يعني اسمه “قصر البعد عن المتاعب” وفيه أقام الملك بوميبون أدولياديج أطول ملوك العالم جلوسا على العرش برفقة زوجته الملكة سيريكيت لأعوام قبل نقلهما للمستشفى.
ووافق يوم الجمعة عطلة في تايلاند احتفالا بعيد ميلاد الملكة الذي يُحتفل به كعيد للأم.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات رغم أن الشكوك تحوم حول مجموعات تشن هجمات مسلحة في أقاليم تسكنها أغلبية مسلمة بجنوب تايلاند.
* هجمات على 7 أقاليم
وقال ساراووت تانكول المسؤول بشرطة السياحة في المنتجع إن الشرطة اعتقلت شخصين لاستجوابهما بشأن الهجمات في هوا هين يوم الجمعة. واحتجز الشخصان بسبب لقطات كاميرات مراقبة أظهرتهما في المنطقة “قبل التفجيرات وأثناءها وبعدها.” ورفض مسؤول الشرطة تقديم أي تفاصيل أخرى.
وأضاف أن الأدلة الأولية أظهرت أن التفجيرات تمت بأجهزة مصممة “لإحداث صوت وليس لإيقاع قدر كبير من الضرر.”
وقبل ذلك قال قائد الشرطة التايلاندية جاكتيب تشايجيندا للصحفيين في بانكوك إن الشرطة كان لديها معلومات مخابرات عن هجوم وشيك لكن دون تحديد دقيق للموقع أو التوقيت.
وأضاف “لم نكن نعلم في أي يوم قد يحدث شيء ما.”
وقال قائد الشرطة إن هجمات وقعت في سبعة أقاليم باستخدام متفجرات بدائية وألعاب نارية منذ الاستفتاء على الدستور الذي أجري يوم الأحد الماضي.
وتابع أن المتفجرات كانت شبيهة بأجهزة استخدمها مسلحون انفصاليون في جنوب تايلاند لكنها لا تؤكد بشكل واضح أنهم وراء تلك الهجمات.
واستبعدت الشرطة أي صلات بالإرهاب العالمي ونفت ذلك أيضا وزارة الخارجية التايلاندية التي قالت في بيان يوم الجمعة “الحادث لا يتصل بالإرهاب لكنه عمل يراد به إثارة الاضطراب.”
وشكك المحلل أنتوني ديفيز المقيم في بانكوك في تأكيد الشرطة بأن الهجمات عمل تخريبي محلي وقال إن التفجيرات المنسقة “يقصد بها إثارة الذعر وإحداث أزمة في صناعة السياحة.”
وأضاف “الأساليب المستخدمة تظهر نية واضحة لتقليل عدد الضحايا وتعظيم التأثير الاقتصادي والسياسي.”
وعززت السلطات التايلاندية الأمن في المواقع السياحية والمطارات ومرافق المواصلات العامة في بانكوك بينما عبر القائد العسكري ورئيس الوزراء برايوت تشان-أوتشا عن خيبة أمله من الدوافع وراء الهجمات.
وقال للصحفيين “لماذا الآن والبلد في تحسن والاقتصاد في تحسن والسياحة في تحسن؟ علينا أن نتساءل عن السبب وعمن فعل ذلك.”
المصدر :رويترز


