سجن الكلمات…….عادل خليف – خاص لأوراق عربية

حينما يفتقر الإنسان إلى أسلوب التعايش مع من حوله سواء بسبب شكه فيهم أو عجزه عن فهمهم أو لأنه يعلم يقينا علمهم بعيوبه وأخطائه أو لبناء شخصية غير شخصيته يرتضيها لنفسه وبما أنه بشر لا يستطيع العيش بمفرده يبحث عن أناس آخرين ليتعامل معهم هذا وقد وفرت وسائل الإتصال والتواصل الحديثة ذلك لكثيرين الذين انصبت كل إهتماماتهم فى ذلك الإتجاه _إتجاه التواصل الخيالى _ من خلال ما يسمى مواقع التواصل الإجتماعى من أمثال _تويتر.فيس بوك . إسكاى بى وغيرهم من المواقع التى تسهل على مستخدميها التواصل بل والتعايش مع أطراف آخرين
ولأننا نعيش حالة من حالات الإختباء الذاتى فقد فضلنا ذلك النوع من أنواع التواصل على غيره مما كنا نعتبره صلة للأرحام كزيارة الأقارب أو غيرها أصبحنا فقط نكتفى بالرسائل الإلكترونية التى ربما تصل فى الوقت الخطأ أو تفهم بالشكل الخطأ أو لاتصل أصلا ولأن لكل شيئ استخدامين إستخدام صحيح واضح يعلمه الجميع واستخدام آخر مشبوه فقد استخدم البعض تلك المواقع إستخدام الخمر للعنب حينما جعلوه _وفيما يسمى ب”الفقر العاطفى” وسيلة لإقامة علاقات قد تكون مشبوهة بل إلى الوهم بإقامة علاقات أسرية مشبوهة من خلال الكلمات المكتوبة التى قد تحول مزاج شخص من قمة السعادة لقمة الحزن ومن خلالها يمكن أن تنتهى تلك العلاقات إما بإلغاء الصداقة أو بالحظر النهائى ينتج عن تلك الجريمة العديد من الجرائم الأخرى التى تسبب مهازل العداوات بين أشخاص لا يقدرون معنى الصداقة أو التواصل مع الآخرين ناهيك عن حجبه عن أهله وزملائه الواقعيين حتى أنه قد ينسى أحدهم الشكل الواقعى للآخر فيصبح أكثر جرأة وإقدام على ارتكاب الموبقات التى لا يستطيع حتى الحديث عنها بلسانه أمام الآخرين
من هنا صدرت إلينا العديد من الثقافات التى انفتحت على ذلك العالم المنغلق على نفسه فكوّن بنفسه ثقافة قد تكون دخيلة على مجتمعه قد تصدر منه تصرفات غريبة يستهجنها الكثيرون متسائلين من أين أتت ومتى أتت والإجابة فى منتهى السهولة وهى أن تلك التصرفات والأفعال والثقافات بدأت بانتهاء دور الأسرة وبدأت بغياب الدور الرقابى التوعوى الذى يهدف إلى تقويم الآخر لا عقابه لتزيد الفجوة بين الأجيال المختلفة وتزيد الخلافات عودوا إلى طبيعتكم وإلى أسركم ومجتمعاتكم وتقربوا منهم كما كنتم فى السابق تسعدوا وتفقدوا الحزن الذى تعانوه نتيجة بعدكم عن بعضكم وإتاحة الفرصة السانحة للعدو للإنقضاض عليكم وتنفيذ مخططاته بهلاككم بأنفسكم دون جهد منه وهو يفرح بذلك العمل الذى لا بذل فيه جهدا أبدا أفيقوا قبل فوات الآوان



