منتدي أوراق عربيةمواهب علي الطريق

هي أخلاق الثورات أم ثورات الأخلاق ؟ …. كريم ثابت – لأوراق عربية

نحن الآن جميعاً في جميع البلاد العربية نعيش على صفيح ساخن من حركات و أنفعالات نشاهدها و نعيشها أهلا و هي الثورات ، ولكن ما هو معنى الثورة ؟ هل هي رفض الفساد و الظلم سواء ضد رئيس ظالم أو وزير فاسد !؟ هل معناها الغضب من الظلم و القهر و التهميش و إهدار الحقوق و الحريات ؟ أم هو الدم ! فلولا الدماء لما أكملت الثورات طريقها ولكني ما أعرفه أن الثورة هي الحل !

ولكن ما هو معيار نجاح الثورات ؟ فهل هو تحقيق الأهداف التي قامت عليها الثورة أم إنها تختلف من زمان لآخر و من شخص أو مجموعة لأخرى ؟ ولكن هل رغم الاختلاف هذا هي على صواب ! – فإن أجرينا مقارنة بين ثورات الماضي و ثورات الحاضر ، فعلى سبيل المثال بالنسبة لثورة من ثورات الماضي أجد ثورة “الحركة المباركة” أو ثورة ” 23يوليو” التي قام بها زعيم الامة العربية جمال عبدالناصر .. ففي رأيي أن هذه الثورة مثالية بنسبة كبيرة جداً ، فهي قامت من أجل هذا الوطن بكل حب و قوة و صدق ، كما أنها حققت أهدافها و أكثر من ذلك و لم يُقتَل غير أثنين فقط . . هل تتخيل معي يا رفيقيي !

أما ثورات أو الحركات الاحتجاجية التي تحدث الآن نوافذها سلمية أما غرفها .. دموية مظلمة ، مثل ثورة ” 25 يناير”و رغم ذلك ضاعت و قمنا بثورة غيرها و في رأيي أننا سنقوم بالعديد من الثورات ، لأننا نريد أن نحل القشرة الخارجية من المشكلة و ليس جذورها ، فنحن نريد أن نغير واقع بدون إرادة حقيقية واقعية من أنفسنا و تتويجها بالأخلاق .

فسؤالي لك يا رفيقي : هل تقوم الثورة من أجل الاخلاق أم تنهض الاخلاق لإنقاذ الثورات ؟! ففي رأيي أن قديماً كنا نحن المصريين نقوم بالثورة من أجل مكارم الاخلاق و الإنسانية ، أما الآن نحن نحتاج لوثبة أو قفزة إنقاذ أخلاقية قوية و سريعة لإنقاذ ثورتنا و أهلنا و وطنا الغالي . – ففي رأيي أجد أن جميع الأديان السماوية الثلاثة نزلت من الله في شكل ثورة ، فتعاليم الدين تنزل من الله لإرشاد الناس للطريق المستقيم بالأخلاق دون إستحلال أراقة الدماء ، هادفة التغيير للافضل .

إن كنا سنقوم بثورة قريبة فلتكن من أجل الاخلاق ، لأننا لن نَسلم أو نبني حضارة وطن بدون الأخلاق كيف ؟ والثورة بدون أخلاق هي جريمة منظمة ، فلتصنع معي يا رفيقي دعوة للأمة من أجل أن تعود للقرآءة و الأخلاق .

و كما قال أمير الشعراء أحمد شوقي : و إذا أصيب القوم في أخلاقهم . . . فأقم عليهم مآتماً و عويلاً إنما الأمم الأخلاق ما بقيت . . . فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

كريم ثابت ... أوراق عربية
كريم ثابت … أوراق عربية
متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق