“من بعـد حـب الله حـب وطنـي” …. بقلم رشا المنسي – خاص لأوراق عربية

يتجذر الحب في قلبي فتخضر بين ضلوعي شجرة مباركة دائمة الخضرة
تظلل الكل ظلال الأفراح وتثمر اثمار الطيبة لتغذي الجياع
فترتسم في شفتي بسمات الرضا والإيمان
فالكره والإنتقام لا مكان لهما مع الإيمان
انهما رفيقان الشيطان …والحب والتضحية رفيقان للإيمان
لأن الحب علامة شروق الأمل
فهذا القلب الذي يقع بين حنايا ضلوعي مدمن على الحب بكل أنواعه
فللحب أشكال وأنواع يتربع فوق كل الأنواع وكل الأشكال
كـ تاج يشع في وجوه المؤمنين… إلا وهو حب الله سبحانه وتعالى
وحب جميع رسله وأنبيائه والصالحين من عباده
والحب الثاني يكون الرأس الذي يحمل التاج ويتباهى به إلا وهو حب الوطن
الله ياهذا الوطن
تنبض في شرياني بروحانية ليس لها حد
الله ياوطني ياغربة الضيم والضياع من بعدك يا أمل روحي وبسمة أفراحي
وتراث أبائي ونغمات غنائي وحزن قصائدي
و وحشت وحدتي ونزف جروحي وضياع عمري
وذلة كبريائي وتعثر خطواتي وليل جنوني وسهر مآساتي
يأخذني وسني لانومي… من أين لي النوم بعد فراقك… وفي وسني اتخيل اني أطوف بين حنين ثراك واترنح على شواطيء أنهارك
وفي طيبت اهلك…وفي مساجد عبادتهم وفي نغم غنائهم وألحان عشقهم…انسى جروحي وعذابي
واسألك فتبتسم…وأعرف ان ابتساماتك ليست هي التي اعرفها لأنها كانت بسمة العاشقين وأفراح المتفائلين
وعطور قهوة الفنانين ….ابتساماتك اليوم تخفي نزف جروحك وحيرة ظنونك وتقلبات زمانك
ولكنك تكابر كعادتك ….فاهزج لك اهازيج الصبر وبضمير احرارك وبقناعة المؤمنين وانتصارات تاريخك
أرى سمائك تشع وأنهارك تفيض وصوتك يصرخ وحقك يصدح …وأعيادك قادمة وابنائك راجعون
وشهدائك يحيون وأطفالك يضحكون ….فما أعظمك ياوطني وما أعزك
يا أمل روحي وشفاء جروحي ….و ارتواء ظمأي
فانهض من وسني على تاريخ جديد بين أحضانك
الله ….الله ….ياوطني ….ياحبيبي وشرف انتمائي ويا حباً باقي
من بعد حب الله ….حب وطني
بقلم\رشا المنسي



