awraqarabia.net - بوابة أوراق عربية

رحيل ……….. رنا جيرةالله -خاص لأوراق عربية

مثل الظل والنور هي حياتي معك ..مثل حياة وًجدت فيها بلا أدني اختيار او مقاومة..مثل الرغبة التي تتملكك ولا تهزمك ..مثل ارادتك المغلوبة ..وعزيمتك المطوية تحت رماد الألم ..خطأ عن عمد كل ما كان بيننا ..وصدام مقصود لكل ما هو قادم بيننا..ونقطة حزينة نختم بها الأيام ومن عندها يبدأ السطر .. تلك هي الحقيقة ..الندم هي تلك الكلمة التي تؤرق الأيام والأحلام ..تلك الكلمة التي تصنع الكوابيس وتطرد الملائكة ..ولا يسطع مع تلك الكلمة ضوء للنهار مهما تعاقبت الأيام بسطوع الشمس وضحي النهار ..يبقي فقط عتمة الليالي وظلام لا يختفي ..مع سر الحب ننسي كل شئ وتؤيد مشاعرنا بكل انتفاضة لهذاالقلب احساسنا ..وقتها ملكنا الدنيا وقبضنا بأيدينا علي العالم ..ورسمنا حياتنا علي طرقات حية نكتب عليها بلا خوف بخطوط عريضة وشعرنا ان الشوارع الخلفية هي للمعذبين الذين ضنت عليهم الدنيا بسعادة الحب وطعنتهم لحظات الخديعة باسم الحب ..ويبقي جرحهم كبصمة تحتاج معها إثبات انك اقوي من أي جرح وأن قوتك تغلب مرارة الجرح وتبعاته من هزائم متتالية في اعين الناس والذكريات والأماكن .. كل شئ عندما يكون في مخيلتك تكون له رؤية شفافة تنفذ منها عبر الازمنة ولا تنتهي الي أمكنة.. أمامك كل شئ بلا حدود ..بلا مسافات ..ينعدم من حولك كل الحواجز.. لا احتمالات لأي ظروف طارئة ..أو تغيرات مفاجئة ..كل ما تم كان مثل الحلم واكثر ..كان مثل وعودك وأفضل ..كما كانت عهودك وأجمل ..عرفت معك كيف يكون التحليق لأقصي سماء بعيدا عن الارض ثم الارتطام بالأرض في ثورة ..ك نيزك يحرق ما حوله فجأة بلا مقدمات ..كبركان يظل صامدا ثم ينفجر بحممه فيكون الجحيم ..كسطح القمرعندما تهبط عليه فتراه معتما خاليا من بريقه المرئي من بعيد ..هكذا انت أخذت من حياتي كل بريق استمديته من انتظارك ..وتركت صورة قديمة لم يعد باقياً منها غير التجاعيد .. عندما صفعتني علي وجهي لأول مرة حطمت كل ما بيننا وصنعت الحواجز كأنها أُقيمت في لحظة، لقد عشت طيلة حياتي ارسم الأمل لحياة أًناس علي حافة الانكسار، كل نصف منهم في حالة انقسام بين الرفض والاستمرار..كت أقيم استمرارا لحياتهم من قمة الرفض ..وكنت أرمم بقايا حياتهم بخلايا حبك التي تغذي جسدي ..بوهج النور الذي يصنع هالته علينا ..أصبحت الآن أعاني من الانفصام بين حالتي الرفض والرفض ..بيني وبينك شك لا يقبل التأويل ..من تكرار الجراح واستمرار قبوله وترك خيط ما يسمح بالتجاوز احيانا ..تركته طموحا في أن نستمر ..هل من المقبول ان يكون كل طموحي في الحياة أن أحافظ علي استمرارنا معا وأنت تحاول بكل أساليب الجرح أن تعمق احساسي بأنك ترفضني معك ؟.. لن ابقي معك ..هناك دائما ما تتحمله المرأة حتي حين ..تحملته لأني ابحث عن حبنا القديم الذي لن يعود ..ولن تسترجعه معي ..عندما واجهتك بآخر لحظات للصبر التي تسببت في نفاذها ..لم تشفق عليً من جراحك العميقة التي تؤرقني وأعذب نفسي بكلمة النسيان ..ومعها احاول ان افتح للصفح ابوابه المؤصدة ..ولكنك صفعتني ..كأنك تحاول ان تتخلص من ذنوبك بأن لا نلتقي ..تهرب من مواجهتي كأنك تحارب ضميرك وتخشي من أن يؤذيك بالحقيقة ..ألا تريد ان تسمعها .. تحاول ان تذيب حتي الكلمة الوحيدة التي نقولها بلا أي احساس ..كلمة احبك فقدت معناها منذ زمن ..باختيارنا .. دون أي ضغط من الظروف أو كل المتغيرات التي قد يدعيها البعض ..إن ما يحيرني حتي الآن كيف نتحدث عن الحب بكل هذا الحنين ونحن غارقين في صمت العذاب ..حتي حين أمضي في صراع بين قلبي الذي طعنته الإهانة وعقلي الذي يرفض الاستمرار معك .. يمضي الحب الذي كنا نظن انه بلا نهاية ..لن نتوقف عند تلك الكلمة أبداً ..كلمة احبك..ستهذي الكلمة علي اعتاب الشفاه ثم ترحل لماذا يرافق تلك الكلمة الحنين دائما ؟..هل لأن الحنين لا يرافق إلا العدم ؟..يرافق كل مفقود نشتاق إليه ..نحتاجه ولا نجده ..يرافق تلك كلمة الانتظار أيضا ..يرافقها إحباط أنها لا تأتي أبدا ً..ثم تحدث معجزة اللقاء والحب والإيمان بوجوده واختلاق كل الكلمات المرادفة لتلك الكلمة ..ثم تتحول كلمة الحب مع العذاب لمرارة لا تمحي .. كنت أقول أن كل ما فعلته كان جارحا لكرمتي كإنسانة ولكني اكتشفت أنها جارحة لأنوثتي أيضاً..و أيقنت أنني تأخرت عن اكتشاف أنك تعمدت أن تقول لي أني تأخرت عن الدفاع عن كرامتي كأنثي أو زوجة أو حتي حبيبة قديماً..لذا فقد تركت لك كل الماضي لأنجو بالمستقبل ..تركت حياتي الماضية لأبدأ من جديد ..بقلب تعالجه السنين وعقل أخطأ في الحفاظ علي أن نبقي معاً..فالانفصال كان بادياً في الأفق من دون أن أدري ..وكرامة تريد أن تستعيد قوتها ..و تنتصر بالرحيل عنك ..

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂