روايات مُسلسلةمنتدي أوراق عربية

جـابـر القصـاص يكتب لأوراق عربية …. سراديب – قصة مُسلسلة / ج 6

 

(الحلقة السادسة)

صوتها مثير، نظراتها مثيرة، سَمْتُها مثير، كل شيء فيها مثير!!

لم يحدث من قبل أن أثارتني أنثى بهذا القدر، مما يجعلني مطالبًا في كل لحظة ببذل كثير من الجهد كي أتماسك أمامها، وأملك زمام نفسي!

جاءت إليّ تريد أن تخلع زوجها، أول ما أدهشني أن تكون هي متزوجة، فلا شيء فيها يوحي بذلك على الإطلاق، قوامها المتسق المثير، كأنه مرسوم بعناية، مع الثياب شبه الضيقة التي ترتديها وتظهر أنوثتها بوضوح مثير، عيناها العسليتان الواسعتان، أهدابها الطويلة، بشرتها البيضاء الناعمة، قامتها الممشوقة التي تدنو من مائة وسبعين سنتيمترًا، من النادر جدًا في الوسط الذي أعيش فيه أن أرى امرأة طويلة متسقة القوام، تحمل كل هذا القدر من الإثارة الأنثوية، النساء اللاتي أتعامل معهن بدينات كالخرتيت، قصيرات، اختزلن الطول فقط في ألسنتهن!

تريد أن تخلع زوجها، هذا ليس عجيبًا في هذه الأيام، ولا كل الأيام، إن الأنثى في بلادنا كل ما يهمها ابتداء أن تصطاد زوجًا ينقذها من العنوسة، ومن ألسنة الجارات، وقد توافق على أي شخص يتقدم إليها، وتتظاهر بالانتقاء تظاهرًا، فإذا حصلت عليه تبدأ بعد ذلك مرحلة التقييم، وإقناع النفس بالرضا أو بأنها أخطأت في قبوله، وإذا وجدت فرصة للتخلص منه لن تهدرها، بشرط توافر البديل الأفضل، فإن لم يتوافر هذا فالرضا بالمقسوم، وتقديم مصلحة الأولاد – إن وجدوا – خيار مريح للقلب والضمير!

من واقع عملي بالمحاماة، وقضايا الأسرة تحديدًا، أستطيع أن أجزم بأن أكثر من تسعين بالمائة من قضايا الخلع كان البديل الأفضل فيها متوفرًا!

هل هذا ينطبق على هذه الفاتنة المثيرة؟!

اسمها (شهد)، اسمه ذو مذاق جميل وعذب، لا يقل عذوبة عن جمال طلعتها، وإثارة جسدها، منذ أن دخلت مكتبي ونظرت في وجهها عرفت ما تريده، من قبل حتى أن تصرح هي به:-

– “أريد أن أخلع زوجي!”

أضافت من قبل أن أسألها عن السبب:-

– “لا أطيقه!”

هل يضربها؟ هل يؤذيها بأي شكل؟ لا ينفق عليها جيدًا؟ أو الاحتمال الماثل دومًا في مثل هذه الأحوال: لا يستطيع إشباع رغباتها الجنسية؟

هزت رأسها نفيًا بطريقة مثيرة، وقالت:-

– “لا شيء من هذا على الإطلاق! بالعكس.. هو ينفق عليّ جيدًا، فهو ميكانيكي سيارات ودراجات، يربح من هذه المهنة جيدًا، ويلبي كل طلباتي المادية. نتشاجر أحيانًا، بل كثيرًا، لكنه لم يمد يده عليّ أبدًا، أما عن ذلك الأمر الآخر فأنا أعاني من نقيضه، إنه يريد النوم معي طيلة الوقت، بدرجة تنهكني أنا أكثر منه!”

حقيقة لا ألومه في هذا، مثلها يجعل العجوز شابًا مراهقًا، إنها في حد ذاتها تصلح كعلاج لمن يعاني الضعف في هذا الأمر!

تساءلت بنعومة:-

– “هل يوجد حل؟”

نحن لسنا بحاجة إلى حل أصلًا، في مثل هذه القضايا يكفي رغبتك في خلعه، القاضي لن يرغب في أكثر من هذا، ولن يطلب أسبابًا، لكني بالطبع لن أفصح لك عن سهولة الأمر، القاعدة التي تعلمتها مبكرًا، يجب أن يشعر الزبون بصعوبة القضية، حتى يؤمن باستحقاق المحامي للأتعاب التي يطلبها، وفي نفس الوقت يجب أن يعتقد بأن هناك حلًا دائمًا، وإلا بحث عن محامٍ آخر يقدم له الحل!

– “سنصل إلى حل بإذن الله.. لا تشغلي بالك بهذا، إنه عملي، وأستطيع تدبره، المهم أن يكون قرارك نهائيًا، حتى لا تندمي بعد هذا!”

في الواقع كل ما أريده من هذا كسب أطول وقت معها، وتعدد اجتماعاتي بها، لأتشرب جمالها الفتان، حيث أعلم من الآن أنها بمجرد حصولها على الحكم الذي تنشده لن أرى وجهها مجددًا.

لكن أهم شيء أريد معرفته: هل البديل متوفر لديها؟

***

 

 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا 🙂
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق