عين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الاثنين حكومة جديدة بعد انتخابه لفترة رئاسة رابعة وأعاد تعيين يوسف يوسفي وزيرا للطاقة في البلاد كي يشرف على جهود البلاد لتعزيز إنتاج الطاقة.
وأعيد انتخاب بوتفليقة (77 عاما) في إبريل نيسان لفترة ولاية جديدة تمتد خمسة أعوام. ولم يقد بنفسه الدعاية الانتخابية ولم يتحدث علنا إلا بشكل مقتضب منذ أن أصيب بجلطة في العام الماضي.
ولكن حالته الصحية تركت باب الأسئلة مفتوحا بشأن من سيخلفه إذا لم يتمكن من المواصلة.
وتعهدت الحكومة الجديدة بإجراء إصلاحات دستورية على النظام السياسي الذي يقول معارضون إنه كان على مدى زمن طويل حكرا على النخبة في حزب جبهة التحرير الوطني وجنرالات الجيش والقيادات من زمن الاستقلال الذين يعتبرون أنفسهم ضمانة للاستقرار.
وسيكون السعي لاجتذاب شركات أجنبية للتنقيب عن النفط وإنتاجه لتعزيز إنتاج الطاقة هذا العام تحديا كبيرا إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية الرامية لتخفيف القيود البيروقراطية الحكومية التي نفرت المستثمرين.
وقال محللون إن الحكومة مزيج من حزب جبهة التحرير الوطني وحزب التجمع الوطني الديمقراطي مع الأحزاب الصغيرة المؤيدة للحكومة وأصحاب الكفاءات.
وعين بوتفليقة عبد المالك سلال رئيسا للوزراء بعد أن قاد حملة الرئيس الجزائري للانتخابات الرئاسية.
وتقدم يوسفي لشغل منصب رئيس الوزراء خلال الحملة الانتخابية ولكنه عين وزيرا للطاقة من دون حقيبة التعدين. وهي خطوة اعتبرها بعض المحللين محاولة لتركيز جهوده على تطوير قطاع الطاقة.
وقال جيف بورتر المحلل في مؤسسة نورث أفريكا ريسك كونسالتينج “استمرار قيادته ستجعل المستثمرين وشركات النفط أكثر ارتياحا وهي تعد العروض من أجل جولة التراخيص المقبلة.”
وتعتزم الجزائر في وقت لاحق هذا العام طرح جولة أخرى لمنح التراخيص تشمل 31 حقلا بعضها يتعلق بالغاز الصخري.
وتم الإعلان عن هذه الجولة بعد عام من هجوم شنه متشددون إسلاميون على منشأة أميناس مما أدى إلى مقتل 40 من عمال النفط وروع المستثمرين الذين تنتابهم مخاوف بالفعل من مدد التعاقد في الجزائر.